الدقهلية- أحمد عمر وعمرو المصري
نظَّمت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالدقهلية مساء أمس ندوةً تحت عنوان (أحداث فلسطين وآفاق المستقبل) بنادي الأطباء، شارك فيها: د. محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق، ود. إبراهيم عراقي الأستاذ بجامعة المنصورة، ويسري جمال ممثّلاً عن حزب الوفد، والنواب: إبراهيم أبو عوف، ومحمد عبد الباقي، وطارق قطب.
استعرض د. محمد محمد يوسف تاريخ قطاع غزة، وتناول ما قامت به حركة حماس في القطاع، وأكد المهندس إبراهيم أبو عوف أن الأحداث التي شهدتها غزة وإن كانت هي الأسخن عالميًّا ومحليًّا لكننا لا نستطيع فصلها عن كثير مما يحدث في العالم، وقال: إن حكومات العالم الآن تعيش منفصلةً كليةً عن شعوبها، وبينما يؤيد كلٌّ من الشعب الأمريكي وأوروبا حقَّ الفلسطينيين والعراقيين في مقاومة المحتلّ وطرد الغزاة إلا أن الحكومات لها وجهات نظر أخرى؛ لأن مؤسسات الحكم أصبح يهيمن عليها "لوبي يهودي" يريدنا أن نكون "إمَّعات" لا رأْيَ لنا ولا هدف لحياتنا.
وفي كلمته أكد يسري جمال أن ما يحدث في فلسطين ليس بعيدًا عن مصر، موضحًا أن ردود الفعل المصرية تباينت بين الدعوة إلى الحوار والاعتراف بشرعية عباس دون شرعية هنية، وأشاد ممثل الوفد بالأمن الذي نَعِم به قطاع غزة بعد تطهير حماس له من الخونة والعملاء.
وفي كلمته أكد د. إبراهيم عراقي أن الأمة الإسلامية تعيش أزمةً في المفاهيم التي يروَّج لها ضد الإسلام ومنها الإرهاب، وأن كلَّ مَن يستعمل القوة إرهابيٌّ، بصرف النظر إن كان يدافع عن أرضه ويقاوم المحتل أو لا.
وأضاف د. محمد جمال حشمت إلى أن قضية فلسطين هي قضية الأمة الأولى، وأن ما يحدث الآن مردُّه إلى أحداث أخرى بعيدة، منها ما حدث في أفغانستان حين توحَّدت الأمة على محاربة العدو الشيوعي، ورأى العالم كله مدى قوة توحد المسلمين.
وحذَّر من خطورة تشويه الجهاد في فلسطين من خلال محاصرته، مؤكدًا أن ما قامت به حماس يُعد نصرًا سياسيًّا عسكريًّا سيُدرَّس في التاريخ، حين استبقت الأحداث وقضت على الفئة المتآمرة عليها وعلى الشعب الفلسطيني.
موضحًا أن حماس اضطُّرَّت لذلك لأنه كان أمامها خيار بين أمرَين، كلاهما صعب، إما الصبر على ما يحدث وإما القضاء على الفتنة قبل أن تكبر، مشيرًا إلى أن ما يحدث في فلسطين هو صراعٌ بين مشروعَين أحدهما إسلامي عالمي، والآخر صهيوأمريكي عالمي، ويجب علينا أن نساند ونساعد حماس.
ودعا المشاركين في الندوة إلى دعم الحوار وصموده في مواجهة العملاء الرافضين له داخل فلسطين، والعمل على الحصول على دعم عربي إسلامي قوي، وإعادة الحسابات من جانب كل الأطراف بما يخدم القضية برمَّتها، وأن ما يحدث في فلسطين ليس بعيدًا عن الأوضاع في بلدنا لهيمنة الدول الكبرى على مقدَّرات الشعوب العربية والإسلامية.
كما دعا إلى ضرورة إصلاح بعض المفاهيم، مثل مفاهيم الإرهاب والمقاومة، وكذلك مفهوم الشرعية، وأن الحكام الذين يسيرون خلف الإدارة الأمريكية لا يملكون الشرعية الشعبية.