تقدَّم النائب تيمور عبد الغني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- بسؤالٍ لرئيس مجلس الوزراء عن سياسات الحكومة المصرية في مواجهة انتشار ظاهرة الفقر بشكلٍ مخيفٍ داخل الشعب المصري.

 

وأشار النائب إلى تقرير البنك الدولي الذي أوضح أن عدد الفقراء في مصر بلغ 40% من تعداد الشعب المصري.

 

وتساءل النائب عن سياسات الحكومة في مواجهة هذه الظاهرة التي تنذر بالعديد من الظواهر الخطيرة، منها ما يشاهده مجتمعنا وما نقرؤه في الصحف من نوعية الجرائم الحالية التي مبعثها الوحيد الفقر والبطالة.

 

كما أشار النائب إلى تقرير الاتجاهات الاقتصادية الصادر من مركز الدراسات السياسية بالأهرام، والذي أكد أن أجور العاملين في الدولة في تدنٍ مستمرٍّ بالنسبة للارتفاع الجنوني للأسعار، وهو ما يضع العمال والموظفين في مأزقٍ حرجٍ من أجل الحصول على ضروريات الحياة والتي لا يجدون طريقةً للحصول عليها سوى بطرق ملتوية وفاسدة تؤدي إلى سحق آدميتهم.

 

وأكد النائب أن العمال والموظفين الذين لهم معاملات مباشرة مع الجمهور ولديهم سلطة إصدار التراخيص يحصلون على رشاوى من الجمهور حتى يقوموا بتقديم الخدمات، ومن يشرفون على أملاك الدولة وأراضيها وشركاتها المطروحة للخصخصة يتصرفون فيها على النحو الذي يحقق لهم دخولاً غير رسمية من العمولات والرشاوى، في حين أن هناك قلةً من القيادات الإدارية تحصل على دخول أسطورية من البدلات والحوافز والمصاريف والأرباح والمكافآت ولا توجد أدنى علاقةٍ بين أقل دخل وأعلى دخل في الجهاز الحكومي أو القطاع الاقتصادي سواء منظم أو غير منظم، في حين أن كل نظم الأجور في دول العالم المتقدمة اقتصاديًّا تقيم مثل هذه العلاقة.

 

كما أن تخلي الدولة عن دورها في وضع حدٍّ أدنى محترم للأجور يجعل العاملين عرضةً لأسوأ أشكال الاستغلال من أرباب العمل دون حمايةٍ لهم من الدولة بالرغم من أن هذا أحد واجبات الدولة حتى في أكثر النظم الاقتصادية تحررًا وتقليصًا لدور الدولة.