تقدَّم حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بمذكرةٍ للدكتور د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب انتقدَ فيها التصريحات التي أدلى بها رئيس المجلس لصحيفةٍ (المصري اليوم)، واعترف فيها بأن المسئول عن تشكيل وفود البرلمان المصري هو الكونجرس الأمريكي!!
وقال حسين في مذكرته: لقد تابعتُ باهتمامٍ تصريحكم لصحيفة (المصري اليوم) في عددها الصادر يوم 7/7/2007م وكما أوردته الصحيفة على لسان سيادتكم بأن الوفد الأمريكي لم يطلب مشاركةَ مَن يسمون أنفسهم الإخوان المسلمين على عكس وفد الكونجرس السابق الذي طلب حضورَ ممثلٍ عنهم.
وتابع إبراهيم مخاطبًا سرورَ: أظن أنَّ سيادتكم توافقوننا الرأي في أنه من حقنا ومن حق الرأي العام أن نتساءل مَن الذي يختار وفود المجلس التي تلتقي بوفود برلمانية أخرى؟!
وأضاف أنا شخصيًّا طوال الفترة السابقة والتي أشرف فيها بتمثيل الشعب للمرة الثانية كنت أظن أن مكتب المجلس والذي يتكون من رئيس المجلس والوكيلين هم الذين يختارون وفودَ المجلس؛ لذا كان عتابي والذي كنت لا أخفيه بأن مكتب المجلس يخالف روحَ اللائحة الداخلية للمجلس عندما كان يتعمَّد تقريبًا إقصاء 20% من نواب البرلمان، تعلم الدنيا كلها أنهم يمثلون اتجاهًا سياسيًّا واحدًا.
وقال نائب رئيس الكتلة مذكرًا سرورَ: تعلمون أن اللائحة الداخلية للمجلس تنص في المادة 18 على أنه "يختص رئيسُ المجلس بالنظر في الدعوات لزيارة برلمانات الدول الأخرى، وتصدر عنه الدعوات لهذه البرلمانات، ويتولى مكتب المجلس شئون الوفود البرلمانية على أن يراعى بقدر الإمكان عند تشكيلها تمثيلَ مختلف الاتجاهات السياسية بالمجلس، ويختار مكتبُ المجلس رؤساءَ هذه الوفود ما لم يكن بين أعضائها رئيس المجلس أو الوكيلين فتكون له الرياسة.
وتابع إبراهيم مخاطبًا سرورَ: ولقد ذكرتم سيادتكم في تقريركم في الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثاني أن عشرات الوفود البرلمانية سافرت إلى خارج البلاد وتقريبًا تم إقصاء خُمس نواب البرلمان من المشاركة في هذه الوفود بالمخالفة للائحة الداخلية.
واستطرد قائلاً: ومع حرصنا الدائم على تطبيق اللائحة إلا إننا لم نعترض على ذلك، لأمرين: أولهما هو عدم جدوى هذه اللقاءات، مدللاً على ذلك بأن البرلمان لم يناقش في المجلس تقريرًا واحدًا لسفر هذه الوفود، ولأن معظمها عديم الجدوى لم يأمر الدكتور فتحي سرور بطبع أي تقريرٍ منها وفق المادة 90 من اللائحة الداخلية، وتابع: أما السبب الثاني فهو لأننا لا نحب أن نُتهم بأننا حريصون على التنزه خارج البلاد وصرف بدلات سفر بالعملة الصعبة!
وختم إبراهيم مذكرته قائلاً: "عندما استجبتم لوفد الكونجرس الأمريكي والذي طلب حضورَ ممثلٍ عن الإخوان المسلمين ضمن الوفد المصري أريدُ أن استفسر من سيادتكم عن رقم المادة من مواد اللائحة الداخلية "419" مادةً التي أعطت الوفدَ الأمريكيَ ذلك الحق!!