حذَّر أعضاء مجلس الشعب من ثورة الغضب الشعبي والعصيان المدني في ضوء الارتفاعات الأخيرة في الأسعار والتي شملت كافة المنتجات الغذائية والدوائية ومواد البناء بارتفاعات وصلت نسبتها ما بين 20%، 30%، 40% وبزيادة عن العلاوة المقررة للعاملين بالدولة، والتي وافق عليها مجلس الشعب في دورته الأخيرة بنسبة 15% لكافة العاملين بالدولة و100% لأصحاب المعاشات والمقرر صرفها في رواتب ومعاشات شهر يوليو الجاري.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وأكد الأعضاء الدكتور حمدي حسن والدكتور محمد البلتاجي وعبد الله عليوة ومحمود مجاهد ومحمد مصطفى شردي والدكتور جمال زهران ومحمد عبد العليم داود، أن ارتفاع الأسعار سوف يصيب المواطنين بالاكتئاب والغضب الذي ربما ينذر بثوراتٍ شعبيةٍ في العديد من المحافظات.
وتساءل النواب: أين تعهدات الحكومة أثناء الموافقة على العلاوة الاجتماعية بالتصدي بكل حسمٍ للمتلاعبين في الأسعار؟ وأين جهاز حماية المستهلك الذي يُصرف عليه سنويًّا الملايين من الجنيهات؟ وأين تطبيق قانون الطوارئ على هؤلاء المحتكرين والمتاجرين في قوت الشعب؟!
وقالوا: للأسف، إن القوانين الاستثنائية يتم تطبيقها فقط على المعارضين للسياسات الحكومية الفاشلة وأساتذة الجامعات وحركات المجتمع المدني التي تُدافع عن الحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات.
وأكد النواب أن هذه الحكومة فاشلةٌ وكاذبةٌ وغير جديرة بالثقة والاحترام من قِبل الشعب المصري الذي أصبح محاصرًا بالعديد من الأعباء اليومية من خلال ارتفاع الأسعار وعدم إيجاد المسكن المناسب والوظيفة التي تؤهله بالاعتماد على ذاته.
وتساءل النواب: أين حكومة الحزب الوطني من محتكري الحديد من خلال شركات أحمد عز؟ وتحدَّى النوابُ الحكومةَ بأن تواجه عز أو تتخذ معه الإجراءات الخاصة بالعمليات الاحتكارية بعد أن أصبح أحمد عز داخل النظام السياسي أقوى من الحكومة ووزرائها، كما تساءلوا: أين الحكومة من محتكري صناعة الأسمنت والمجموعة الإيطالية التي أصبحت مسيطرةً ومهيمنةً على هذه الصناعة بعد امتلاكها شركات حلوان وطرة والسويس وسيطرتها على 70% من الإنتاج؟
![]() |
|
د. فريد إسماعيل |
وأشار الدكتور فريد إسماعيل إلى الارتفاعات غير المبررة في أسعار الكثير من الأدوية في ظل عدم وجود سياسة واضحة لتسعير الدواء، وقال النائب إنه بصفته صيدلي فإن ما يحدث من ارتفاعات عشوائية للدواء أمر يهدد الأمن القومي للبلاد.
وأكد أن وراء الارتفاعات شركات مالتي ناشيونال العالمية، ومنها شركة فايزر التي ارتفعت أدويتها بصورةٍ مريبةٍ، ومنها دواء يوناسين 1.5 جرام من 11 جنيهًا إلى 17 جنيهًا وغير ذلك، بينما بديله في شركة المهن الطبية يونيكام 1.5 جرام بسعر 11 جنيهًا تقريبًا، وهي نفس المادة الفعَّالة، وأيضًا دواء سيفو بيدا جرام حقن 28 جنيهًا، بينما البديل المصري لشركة أبيكو الوطنية تحت اسم سيعوزون بسعر 14.25 جنيهًا، وارتفاع أسعار دواء ترنتال التابع لشركة أفنيس الهولندية من 7 جنيهات إلى 14 جنيهًا إلى 21 جنيهًا.
وقال: إن ما يحدث من الشركات الأجنبية وتحكمها في الأسعار يرجع إلى تواطؤ المسئولين بوزارة الصحة بعد إغداق الهدايا عليهم، وتساءل: أين تلك الأجهزة من تلك الارتفاعات العشوائية ومن تلك الشركات التي طالت أيضًا الشركات العربية، ومنها شركة الدواء السعودية التي تبيع دواء "بيتا زول كيرل لانسوا برازول" بقيمة 45 جنيهًا في حين أن البديل المصري بـ25 جنيهًا؟!!، وطالب النائب بعقد اجتماعٍ عاجلٍ للجنة الصحة لفتح ملفاتِ الفساد داخل وزارة الصحة.

