حذَّر أعضاء مجلس الشعب من خطورة السياسات الفاسدة التي يتبعها الدكتور يوسف بطرس غالي- وزير المالية- ومحاربته الشرفاء، واستبعادهم من مواقعهم الوظيفية، لمجرد حرصهم على حماية المال العام.
وأكد النواب: مصطفى بكري والدكتور جمال زهران وسعد عبود وصابر أبو الفتوح ومحمد البلتاجي ومحمد عبد العليم داود- في أسئلة برلمانية عاجلة- أن ما قام به وزير المالية مؤخَّرًا يكشف جحم الفساد الذي يستوجب إقالة الحكومة التي تسمح لوزرائها بقيام أصحاب الحظوة والمقرَّبين إليهم وأبناء وزوجات كبار المسئولين بعمليات تهريب داخل مصر، عن طريق الموانئ المصرية، ومساعدتهم!! والبطش والتنكيل بمَن يقف ويتصدَّى لهؤلاء المقرَّبين من الوزراء.
وقال النواب: إن ما قام به وزير المالية مؤخرًا باستبعاد عاطف طاهر- مفتش الجمارك بمطار القاهرة- عن عمله وتخصصه إلى مكان آخر بلا عمل جزاءً له على تفتيش زوجة مستشار وزير المالية أمرٌ يستوجب المساءلة وتدخُّل القيادة السياسية وإقالة هذا الوزير، الذي وضع النظام في موقف يحمل العديد من علامات الاستفهام والشبهات أمام الرأي العام، الذي يتساءل: كم مِن عمليات التهريب اليومية والشهرية التي تتم داخل الموانئ المصرية بدعم ومساندة وزير المالية؟!
مشيرين إلى أن ما حدث من وزير المالية يمثِّل فضيحةً مدويةً للحكومة وللحزب الوطني والمجلس الذي ينتمي إليه، وقالوا إن ما قام به وزير المالية يستوجب محاسبته جنائيًّا وبرلمانيًّا وإسقاط عضويته.
وأكد النواب ضرورة تدخل القيادة السياسية بإعادة عاطف طاهر- مفتش الجمارك- إلى عمله فورًا، مع تكريمه لحفاظه على المال العام.
وكشف النواب في الأسئلة البرلمانية عن الدافع المشبوه وراء قرار وزير المالية باستبعاد مفتش الجمرك عن عمله؛ حيث أكد النواب وصول الراكبة جيهان محمد خطاب، التي تحمل جواز سفر مصريًّا برقم 41189 قادمةً من رحلة طيران الخليج رقم 71 والقادمة من البحرين، وأثناء خروجها من صالة الجمارك استوقفها عاطف طاهر، الذي أصرَّ على تفتيش حقيبتها، إلا أنها رفضت وهدَّدت مفتش الجمارك قائلةً "إنت مش عارف أنا مين؟! أنا زوجة باسل الحسيني مستشار وزير المالية"!!
إلا أن مفتش الجمرك أصرَّ على التفتيش رغم التهديدات التي وُجِّهت إليه، وبفتح الحقيبة وَجَد بها 4 كيلو جرامات و400 جرام مشغولاتٍ فضيةً، وقام المفتش بعمل محضر رقم 3 لسنة 2007، وأمام حالة الضغط والتهديد والوعيد والتدخلات تمَّ الاتفاق على تسوية الأمر، وقيام زوجة مستشار وزير المالية بدفع 11 ألفًا و300 جنيه كتعويض مقابل التصالح، ودفْع غرامة لصالح وزارة التجارة بمقدار 16 ألف جنيه و252 جنيهًا، أي ما يعادل 25% من المضبوطات نظير الإقرار بإعادة تصديرها.
طالب النواب بضرورة معرفة عدد السفريات التي قامت بها جيهان محمد خطاب خلال هذا العام؛ لمعرفة عمليات التهريب التي تقوم بها على حسِّ زوجها ووزير المالية، وقال النواب إن الأخطر من ذلك أن زوج هذه السيدة- الذي يعمل مستشارًا لوزير المالية- هو نفسه عضو مجلس إدارة بنك الإسكندرية وممثِّل حصة المال العام بالبنك الذي تم بيعه إلى بنك سان باولو الإيطالي.
وأكد النواب أن باسل الحسيني يحظَى بالرعاية والاهتمام من وزير المالية؛ لذلك قام الوزير بذبح مفتش الجمرك بدلاً من محاسبة مستشاره المالي، الذي سمح لزوجته بأن تشغل موقعه وتمارس التهريب الجمركي.