حالة من الغضب يعيشها أصحاب المعاشات الذين خرجوا للتقاعد على سن 60 عامًا منذ مارس 2006 وحتى يونيو 2007، بعد أن تلاعبت هيئة التأمينات الاجتماعية بهم، ولم تقم بصرف مستحقاتهم إلى الآن، وهي القضية التي أثارها النائب صابر أبو الفتوح- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- في سؤال تقدم به لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية؛ بخصوص مهزلة التعامل مع العمال المحالين إلى المعاش، واستمرار مسلسل الإهمال والبيروقراطية، والتلاعب بمصالح الشعب المصري، خاصةً عمال مصر الشرفاء.
مشيرًا إلى ما يحدث لأكثر من 70 عاملاً من عمال شركة النيل للكبريت بالإسكندرية، خرجوا على المعاش لبلوغ السن القانوني 60 عامًا منذ شهر مارس 2006م وحتى الآن، ولم يتم صرف معاش لهم أو تسوية مكافأة نهاية الخدمة!!
وتساءل النائب: عندما يتم صرف مستحقاتهم هل سيتم حساب نسبة الأرباح عن المبالغ التي من المفترض أن يتسلَّموها في موعدها القانوني عن مدة التأخير كلها؟! وهل التأخير من قِبَل التأمينات يرجع إلى عدم وجود أموال للتأمينات لدى وزارة المالية؟ وهل تستمر هذه المهزلة في عصر الحكومة الإلكترونية لكل من يخرج إلى المعاش من عمال مصر؟
كما تقدم أبو الفتوح بسؤال آخر إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والمواصلات؛ بخصوص عرض بيع محطة الحاويات بدمياط، والتي تم تطويرها أكثر من مرة بأحدث الأجهزة والأوناش العملاقة منذ إنشائها عام 1980 وافتتاحها للعمل عام 1986؛ حيث استطاع الميناء أن يسدد ثمن إنشائه، وأصبح الآن يحقق فائضًا سنويًّا بلغ عام 2006 مائة مليون جنيه كصافي أرباح.
وتساءل النائب عن سبب البيع رغم العمالة الماهرة والمدرَّبة به، والتي لا تشكِّل أيَّ عبءٍ ماديٍّ على الخزانة العامة، كما يمتلك الميناء إدارةً ناجحةً، استطاعت أن تحافظ على هذا الصرح العملاق بهذه الكفاءة؟ وهل البيع في مصر لكل شيء أصبح هدفًا في حد ذاته؟!