طالب النائب الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- وزير الداخلية بسرعة الكشف عن أماكن احتجاز هؤلاء الطلاب، وهل تعرضوا لأي تعذيب أو ترويع؟ ولماذا تم حجزهم أو اختطافهم بالخلاف للدستور والقانون؟ وبيان تُهمتهم إن وجدت ومحاسبة مَن قام باحتجازهم واختطافهم خارج نطاق الدستور والقانون.
جاء ذلك في سؤالٍ للنائب وجَّهه إلى وزير الداخلية حول اختفاء الطلاب: مصطفى محمد أحمد إمام الطالب بكلية الحقوق، ومحمد محمد أحمد إمام الطالب بكلية التجارة، ومحمد علي فريد الطالب بكلية الآداب؛ حيث قامت قوات الأمن بإلقاء القبض على الطالب مصطفى من مصيف 6 أكتوبر، وأثناء تفتيش منزله قامت بإلقاء القبض على شقيقه محمد الطالب بكلية التجارة، وفي ذات الوقت قامت بإلقاء القبض على محمد علي فريد الطالب بكلية الآداب من أمام محطة قطار سيدي بشر، وقد عجزت أُسر الطلاب وكذا محاموهم عن معرفة أماكن احتجازهم حتى الآن رغم مرور عشرة أيامٍ على إلقاء القبض عليهم.
وقال النائب: إنه بالرغم من إبلاغ المحامي العام باختفائهم فإن أحدًا حتى الآن لم ينجح في العثور عليهم، موضحًا أن انتهاج الأمن المصري أُسلوب الاختطاف والاحتجاز القصري مخالف للدستور والإتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر ويُسيء إلى سمعة - ليس فقط - جهاز الشرطة بل إلى مصر الدولة، ويعرضها لانتقادات دولية قد تصل إلى عقوبات كما يحدث مع بعض الدول بحجة انتهاكات حقوق الإنسان، فإذا أضفنا إلى هذا اكتشاف النيابة جريمة احتجاز 40 مواطنًا بحجز قسم المنتزة فإن الأمر يتطلب التفتيش على جميع الأقسام؛ لكشف جرائم احتجاز أخرى ضد مواطنين أبرياء ولا بُد أن يُحاسَب المُنتهكون بعد أن اتَّخم ملف انتهاكات الشرطة لحقوق الإنسان وعدم احترام القانون والدستور.
أوضح النائب أن استضافة الأمن المصري لأي مواطن أمر غير مرغوبٍ فيه ولا يرغب فيه أحد، وبالتأكيد فإن ما يتعرض له هؤلاء المختطفون من ترويعٍ أو تعذيب لا يُرضي أحدًا، فضلا عن ضرورة محاسبة من قام بخطفهم بالخلاف للدستور والقانون، مضيفًا أنه لا يمكن أن تظل ممارسات الأجهزة الأمنية المصرية في معزلٍ عن القانون و الدستور ولا يحاسب على انتهاكاتها أحد، كما أن هذه التصرفات الخارجة عن الدستور والقانون تدخل في نطاق التعذيب الذي جرمته القوانين الوطنية والدولية وهي تهمة لا تَسقط بالتقادم ولا تحميها مناصب زائلة.