- طلب إحاطة عاجل يكشف رفض وزيرَين بيع مصر للأجانب
- النواب يرفضون أسلوب الحزب الوطني في المناقشات
كتب- صالح شلبي
استمرارًا للأزمة الحالية والمأزق الذي وضعت الحكومة نفسها فيه حول بيع بنك القاهرة لمستثمر رئيسي يستعد عدد كبير من النواب المعارضين لهذه الصفقة المشبوهة لجولة أخرى لمواجهة الحكومة داخل اللجنة الاقتصادية من أجل التصدي للبيع الذي أقدمت عليه الحكومة التي يساندها بقوةٍ الحزبُ الوطني ونوابه تحت القبة بقيادة أحمد عز.
طلب النائب مصطفى بكري من الدكتور أحمد فتحي سرور -رئيس مجلس الشعب- عقد جلسةٍ عاجلةٍ للجنة الاقتصادية لإعادة فتح هذا الملف مرةً أخرى داخل اللجنة.
![]() |
|
مصطفى بكري |
وأكد بكري في طلب إحاطةٍ عاجلٍ قدَّمه أمس إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- أن ما شهده الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي الموافق 25 يولية 2007م يستوجب إعادة فتح هذا الملف مرةً أخرى بعد أن شهد هذا الاجتماع جدلاً شديدًا ومناقشات ساخنة حول بيع البنك، وسياسة الخصخصة ومعارضة وزيرَيْن لسياسة الحكومة، واتهام أحد الوزراء داخل اجتماع مجلس الوزراء حكومة نظيف ببيع مصر للأجانب، وتأكيد هذا الوزير أمام الاجتماع أن بيع بنك القاهرة يُعدُّ خطأً كبيرًا ويأتي مناقضًا لتصريحاتِ رئيس مجلس الوزراء السابق، والتي أكد فيها أن بيع بنك الإسكندرية سيكون هو آخر البنوك العامة التي سيتم بيعها.
وتساءل نفس الوزير أمام اجتماع مجلس الوزراء إذا كانت الحكومة عاجزةً عن إصلاح هذا البنك وإخراجه من عثرته.. فلماذا لم تطرحه للاكتتاب العام على المصريين بدلاً من أن يقوم الأجانب بالشراء؟! وإشارته أمام الاجتماع أيضًا إلى أن الدول الأوروبية وغيرها تمنع بيع البنوك العامة للأجانب، وأن هذا سوف يعود بنا لعصر الاستعمار الاقتصادي من جديدٍ، فضلاً عن تحذير الوزير من اتباع هذه السياسة التي تُمثِّل خطرًا كبيرًا على الأمن القومي للبلاد، وتأكيد هذا الوزير أمام اجتماع مجلس الوزراء أنَّ لديه معلوماتٍ عن وجود خطة تستهدف بيع الأراضي والمصانع الناجحة للأجانب.
وأشار بكري في طلب الإحاطة إلى أن الاجتماع شهد جدلاً من الدكتور نظيف في مواجهة تلك الاتهامات التي ساقها أحد الوزراء، وقوله إن خطة الحكومة لم تخرج عن خطِّ الإصلاح الاقتصادي الذي مضت عليه حكومات متعددة، وقول نظيف إن إصلاح بنك القاهرة سوف يُكلِّف الدولة؛ لذلك رأت الحكومة أن بيعه سيعود على البلاد بالنفع، وقول نظيف إن سبب طرحه لمستثمر رئيسي يرجع إلى شكوكه في عدم قدرة أي من رجال الأعمال المصريين على شراء البنك الذي تُقدَّر أصوله بـ15 مليار جنيه.
وأوضح في طلب الإحاطة العاجل أنه أمام توتر الجلسة طلب أحد الوزراء الآخرين الكلمة، مؤيدًا اتهامات زميله وتأكيده بأغلظ الأيمان أن الحكومة تبيع مصر للأجانب.
شدد بكري على ضرورة أن يحضر الدكتور أحمد نظيف اجتماع اللجنة الاقتصادية، وأن يدعو الوزيرَيْن الرافضَيْن لعملية بيع البنك للإدلاء بشهادتهما.
![]() |
|
أحمد عز |
وكانت الأيام الماضية قد شهدت تحركاتٍ مُكثَّفة من النواب المستقلين والإخوان وتقديمهم مذكرةً عاجلةً إلى الدكتور سرور يطالبون فيها بالتحقيق في التجاوزات الخطيرة التي شهدها الاجتماع السابق للجنة الاقتصادية عند طرح ملف بيع بنك القاهرة، ودعوا إلى إعادة فتح هذا الملف مرةً أخرى داخل اللجنة، وقد اتهم هؤلاء النواب المهندس أحمد عز -أمين تنظيم الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة- بإفساد مصر ومحاولة تخريبها.
كما اتهموا عز بإدخال أشخاصٍ غير معروفين أثناء انعقاد اجتماع اللجنة وغير مسموحٍ لهم بدخول اجتماع اللجنة من خلال ضغوطه على أجهزة الأمن بالمجلس بالسماح بدخولهم لإفساد الاجتماع، وتحويل الدفة إلى ما يراه هو شخصيًّا من ضرورة بيع البنك ونجاحه في عدم إعطاء الفرصة للنواب المعارضين للبيع من الحديث، وعدم إعطائه الكلمة لخبراء الاقتصاد الذين وجَّهت إليهم اللجنة الاقتصادية الدعوةَ للإدلاء بشهادتهم حول عملية البيع؛ وذلك بعد نجاحه وسيطرته على كافة الأمور داخل الاجتماع الذي كان يرأسه الدكتور مصطفى السعيد.
وتساءل النواب في مذكرتهم التي تلقاها الدكتور سرور: هل أصبحت كذلك صورة مجلس الشعب؟ وهل ما يقوم به عز يحقق مصلحة الحزب الوطني؟ وهل المطلوب من النواب أن يحملوا سلاحًا ليدافعوا به عن أنفسهم في مواجهة بلطجية نواب الحزب الوطني؟ وهل المطلوب التحرش بنواب المعارضة لاصطيادهم وإسقاط عضويتهم؟!!

