حذَّر أكثر من مائة نائب من استمرار الإهانات التي توجهها الدول الأوروبية للدين الإسلامي واستمرار الإساءة للقرآن الكريم، خاصةً دول بلجيكا والدنمارك وهولندا ووصفهم للقرآن بأنه كتابٌ لا يُطاق وغير مقبول، وأنه كتابٌ فاشي ويدعو للعنف، وأيضًا منعهم من تداول القرآن الكريم داخل المنازل والمساجد، مؤكدين أن هذه الأعمال تخالف المبادئ الأساسية لحرية التعبير التي يتشدق بها الأوربيون.
وقد شدد النائب محسن راضي في سؤالٍ عاجلٍ تقدَّم به للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ضرورة تجميد كافة الاتفاقيات المُوقَّعة مع الدول التي تُسيء للإسلام، وقال إن هذا مطلب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين والمعارضة، إضافةً لطرد سفرائهم فورًا من مصر لتكرار الإساءة للدين الإسلامي.
وأكد النائب أن الشعب المصري لا يقبل رشاوى هذه الدول التي تأتي من خلال منحٍ مقابل السكوت والصمت عمَّا ترتكبه ضد الإسلام، مشيرًا إلى أنَّ الشعبَ المصري يرفض المنحة المقدمة من الدنمارك وبلجيكا وهولندا التي تُقدَّر قيمتها بأربعة ملايين دولار لإنشاء فرع مكتبة مبارك بالزاوية الحمراء مع تقديم برنامجٍ تدريبي شامل بإشراف دنماركي لإدارة الشئون المكتبية بتكلفة مليون دولار.
من ناحيةٍ أخرى أصدرت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب بيانًا شديدَ اللهجة نددت فيه بالهجمات المستمرة ضد الإسلام والتصريحات المستفزة الصادرة عن نواب غربيين أحدهما في الكونجرس الأمريكي والآخر عضو بالبرلمان الهولندي، والتي تحمل سمومَ العنصرية البغيضة ومُحمَّلة بكل دعاوى الحقد والكراهية.
وأعربت اللجنة في بيانها عن دهشتها من صدور مثل هذه التصريحات من شخصٍ مسئولٍ ونائبٍ وممثلٍ للشعب في الكونجرس الأمريكي وتجاسره وتطاوله ودعوته في نفس الوقت إلى هدم الكعبة المشرفة وتدمير مكة والمدينة المنورة باعتبارهما على حدِّ قوله: "معقل الإرهاب الإسلامي"، وكأنه يحلم بأنه أبرهة الجديد!!
وانتقد البيان بشدة موقف تلك الدول وعدم تحركها لمواجهة هذه الإساءات التي تمس الأديان السماوية بعد دعوة نائبٍ بالبرلمان الهولندي حظر تداول القرآن الكريم ضاربًا عرض الحائط بمشاعر المسلمين في العالم كله، بل في وطنه متناسيًا أنه يتحدث عن كتاب الله المقدس الذي أنزله على رسوله الكريم هدًى للعالمين.
دعا البيان في الكونجرس الأمريكي والبرلمان الهولندي إلى محاسبة هذين النائبين عن سلوكهما المشين والمسيء إلى برلماناتهما، كما دعا البيان منظمة المؤتمر الإسلامي وكافة المنظمات والتجمعات الإسلامية في شتى أنحاء العالم باسم اثنين مليار من المسلمين أن يتصدوا لهذه الدعاوى بكل حزمٍ وقوة لوضع حدٍّ نهائي لهذه التجاوزات المتعاقبة ودفع مراكز الدعوة الإسلامية نحو تنشيطِ دورها في نشر ثقافة الدين الإسلامي الحنيف.