تفتح لجنة الصحة والسكان بمجلس الشورى يوم الإثنين القادم بحضور الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة مناقشاتها حول مشروع قانون التأمين الصحي الذي يواجه العديد من الاعتراضات من قِبل أعضاء مجلسي الشعب والشورى.
ويتناول المشروع الجديد 23 مادةً يأتي من بين مواد القانون إلزام رب الأسرة بسداد اشتراك الزوجة غير العاملة، ومن يعيش في كنفه من الأبناء، كما تتضمن أهم المواد في القانون الجديد فصل التمويل عن تقديم الخدمة، وهو ما اعتبره نواب مجلس الشعب أمرًا مرفوضًا.
وتتناول مواد المشروع الجديد تحمُّل المؤمن عليهم رسومًا ماليةً مرتفعةً منها قيام الزوجة غير العاملة بدفع رسومٍ شهرية بمقدار عشرة جنيهات والأرملة 2% من المعاش شهريًّا، والمهنيون من غير ذوي المرتبات المنتظمة 15 جنيهًا شهريًّا، والحرفيون من غير ذوي المرتبات المنتظمة 10 جنيهاتٍ شهريًّا، وطلبة المدارس بواقع 5% من المصروفات الدراسية بحد أدنى عشرة جنيهاتٍ، والطفل دون السن المدرسي بواقع 20 جنيهًا سنويًّا والعاملون الخاضعون لقوانين التأمين الاجتماعي بواقع 1.5% من إجمالي الدخل، على أن يدفع صاحب العمل 4% من إجمالي أجور العاملين المقيدين لديه.
وتناولت مواد القانون الجديد قيام المؤمن عليهم بدفع رسوم ومساهمات بما لا يزيد عن 25% ليوم الإقامة بالمستشفى وكشف الممارس والأخصائي والزيارات المنزلية وثلث ثمن الأبحاث خارج المستشفى، كما تتضمن مواد القانون الجديد حصول الهيئة على 10% من قيمة كل وحدةٍ تُباع وحصولها على رسوم عند استخراج رخصة القيادة لأول مرةٍ وعند تجديد رخصة تسيير السيارة حسب السعة اللترية، وعن كل طن أسمنت يُباع وعند استخراج تراخيص مراكز العلاج والمستشفيات والصيدليات وعند قيد أول ميلادٍ يتدرج تصاعديًّا بزيادة.
وأشارت مواد القانون إلى قيام التأمين الصحي بتقديم خدماته للمرضى عن طريق التعاقد مع جميع مقدمي خدمات الرعاية الصحية الحكومية وغير الحكومية والخاصة وفقًا لمعايير الجودة ونظم التعاقد التي تضعها الهيئة.
يأتي ذلك في الوقت الذي واجه فيه هذا المشروع انتقادات حادة من قبل أعضاء مجلس الشعب؛ حيث أكدوا أن هذا المشروع سوف يقضي على أي أملٍ للمرضى من الفقراء ومحدودي الدخل في الحصول على الخدمات العلاجية وتأكيدهم أن المشروع الجديد يهدف إلى خصخصة التأمين الصحي لإخراج نحو 35 مليون مواطن من المنتفعين بهذه الخدمة من الانتفاع بالخدمات التي يقدمها التأمين الصحي لهم.
![]() |
|
صابر أبو الفتوح |
فيما أكد النائب صابر أبو الفتوح في سؤالٍ عاجلٍ إلى الدكتور أحمد نظيف أن هذا المشروع مرفوض جملةً وتفصيلاً، وقال للأسف إن حكومة الحزب الوطني لها عددٌ من الأولويات الخاصة بها، وإنها تُفضِّل الأمن على صحة المواطن من خلال رصدها 25% من ميزانية الدولة لقطاع الأمن و5% لقطاع الصحة دون أن تنظر إلى حقوق الإنسان والريف والبيئة المنهارة ووقوف ملايين المصريين تحت الفقر دون أي أملٍ في تجاوزه.
وتساءل النائب أين حكومة الأغنياء من مافيا الدواء والتدخلات الدولية والشبكة الرهيبة التي تسعى بكل ما أُوتيت من قوةٍ للسيطرة على سوق الصحة في بلدٍ تعداده يقترب من 80 مليون مواطن.
وتساءل النائب: كيف تجرؤ الحكومة على تقديم مشروعٍ بهذه الصورة التي تخالف الدستور المصري؟ وكيف تتحدث الحكومة عن رعايةٍ صحيةٍ تعني ببساطة إتاحة الخدمات العلاجية والدوائية حسب قدرة كل مريضٍ على الدفع في سوق العلاج الحر.
وأكد النائب أن فلسفة المشروع الجديد المبنية على المشاركة المجتمعية تعني فرض أعباء جديدة وضرائب على المرضى المتعاملين مع التأمين الصحي، وتساءل: كيف
