في تمام الساعة التاسعة مساء الإثنين 13/8/2007م دقَّت الدفوف لتعلن عن الزفاف الجماعي الثاني الذي ينظمه علي فتح الباب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة التبين و15 مايو-؛ حيث تمَّ زفاف 14 عريسًا وعروسةً.
احتفال هذا العام كان مختلفًا في كل شيء، بدءًا من استقبال "العرسان"؛ حيث وفَّرت مكاتب النائب على مستوى الدائرة 14 سيارةً لزفافهم، وفور جلوس "العرسان" في أماكنهم رحَّب فتح الباب بهم وبأهليهم، وقد شارك في الحفل أكثر من 4 فرقٍ إسلامية تبرَّعت بالمشاركة في هذا الحفل.
![]() |
|
فتح الباب يتوسط العرسان |
ولم يسلم الحفل من أسئلة الصحفيين الذين شاركوا بكثافةٍ في تغطية هذا الحدث المميز؛ حيث أكد فتح الباب أن هذا الحفل يُعدُّ تطبيقًا عمليًّا لفكرة التكافل الاجتماعي بين المجتمع، وقد كانت بداية الفكرة في العام الماضي حيث تم الاحتفال بزواج 7 عرائس واليوم 14 عروسًا، فهذا عمل ضخم يحتاج إلى جهودٍ كبيرةٍ وتكاتف الأيادي لإنجازه، وأشار إلى أن الجهود التي بُذلت لإتمام هذا الحفل ليست مجهوده الشخصي، ولكنه مجهود أسطول من المتطوعين والمتبرعين الراغبين في التكافل والتعاون مع المجتمع، مشيرًا إلى ارتفاع سن العنوسة بسبب ارتفاع تكاليف الزواج من تجهيز منزل الزوجية إلى تكاليف الفرح والمأذون وغيره من المستلزمات الضرورية.
وعن دور مؤسسات المجتمع المدني في تفعيل مثل هذه المشاركات، وجَّه فتح الباب النداء إلى الجمعيات الخيرية وإلى المجتمع المدني بالتكافل والتعاون؛ لأن هذا الزفاف لن يحل مشكلة العنوسة في مصر كلها، ولكنه حلَّ مشكلة 14 عريسًا وعروسًا، فهذا العمل ما هو إلا قطرة في بحر، ونتمنى من الله أن يكمل آخرون الفكرةَ وتنتشر في المجتمع المصري ليكتمل التكافل الاجتماعي.
![]() |
|
فتح الباب يتوسط العرائس |
ونفى فتح الباب أن يكون الحفل قد اهتمَّ بالمسلمين فقط، مؤكدًا أن شعار حملاته وإعلاناته في كل مكانٍ هو لكل الناس، وكل الناس تعني الغني والفقير الرجل والمرأة الطفل والشاب وليس هناك تفرقة بين مسلمٍ ومسيحي، فأنا لا أعرف هذا التقسيم، ولكني أعرف المواطن المصري، موضحًا أن الهدف من الزفاف الجماعي هو أن يتبنى المجتمع هذه الفكرة، إضافةً إلى العمل على توفير تكاليف الزفاف بدلاً من إقامة 14 زفافًا فيُقام فرحٌ واحدٌ لـ14 عروسًا.
وأشارت الدكتورة سحر فؤاد- عضو لجنة المرأة بمكتب فتح الباب- إلى أن فكرة الحفل بدأت منذ العام الماضي في مساعدة سبع عرائس على إتمام زفافهن، ولاقت الفكرة قبولاً ونجاحًا كبيرًا، واليوم تكرر ولكن على مستوى الدائرة كلها.
وعن التكلفة المادية أكد يوسف أنور مدير مكتب النائب فتح الباب أن هذه المساعدات كلها تبرعات من رجال أعمال وفاعلي الخير، مؤكدًا أن مكتب النائب لم يُقدِّم سوى 3 آلاف جنيه مساعدة لكل عروسة، إضافةً لتكاليف المأذون والفرح ومصفف الشعر للعروس، كما تمَّت دورات تثقيفية في الزواج والدين للأزواج.

