شهدت لجنة الصحة بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمود النحاس أثناء مناقشة قانون التأمين الصحي انقلابًا عنيفًا من أعضاء اللجنة ضد مشروع القانون المقدم من الحكومة.
تحفَّظ العديدُ من نواب الحزب الوطني على قرار الدكتور أحمد نظيف بإنشاء الشركة القابضة، وتساءلوا قائلين: من أين سيأتي تمويل مرتبات أعضاء مجلس إدارة الشركة.. في الوقت الذي تصل فيه مكافآت رئيس هيئة التأمين الصحي الحالي إلى 180 ألف جنيه كل ثلاثة شهور؟.
شدد الأعضاء الذين ينتمون جميعًا للحزب الوطني على ضرورة إعادة النظر في قرار رئيس مجلس الوزراء الذي سيحول البلاد إلى كارثة، فيما طالب عددٌ كبيرٌ من الأعضاء بإعادة مشروع القانون مرةً أخرى للحكومة وعرضه على كافة الجهات لإعادته ودراسته مرةً أخرى.
من جانبه أكد النائب المستشار فتحي رجب- وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية- أن أحوال القانون الجديد تحمل العديدَ من التناقضات التي تخالف الدستور المصري والقوانين والقرارات السارية الخاصة بنظام التأمين الصحي. وقال: إن قرار إنشاء الشركة القابضة قرار يتعارض مع تشريعات سابقة، محذرًا من المصير المجهول الذي يواجه المشروع الجديد في حالة الموافقة عليه.
وقال: إن القانون الجديد محكومٌ عليه بالإعدام أمام الاعتراضات القضائية التي ستواجهه، وطالب وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بإعادة القانون إلى الحكومة مرةً أخرى مع تشكيل لجنة على أعلى مستوى لوضع مشروع قانون جديد للتأمين الصحي يشمل جميع طوائف المجتمع بدلاً من القانون المعروض علينا الذي لا يلبي احتياجات المرضى سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
وتساءل: مَن يتحمَّل تكاليف جراحات زراعة الكلى والدعامات؟ وقال: لا يتحمل هذه التكاليف سوى أربعة أو خمسة أفراد في الدولة فقط.
فيما أعلن النائب طلعت الديب رفضه لمشروع القانون، وتساءل: أين هي المنافسة التي أعلن عنها الدكتور حاتم الجبلي في ظل وجود شركة واحدة قابضة للتأمين تؤول إليها جميع ممتلكات الهيئة وموظفيها؟
وقال: إننا نعرف أن التنافس يأتي من خلال الإبقاء على هيئة التأمين الصحي، وقال في سخريةٍ: "مش معقول كل ما تأتي مشكلة نبيع ونهدم؟!!" وقال: "إننا سوف نحاسب أمام الله وأمام الشعب في حالة الموافقة على هذا المشروع".
جاء ذلك في الوقت الذي تبنَّى فيه النائب محمد عوض تاج الدين (وزير الصحة السابق) مشروع القانون المقدم من الحكومة، وقال: لا بد من المشاركة المجتمعية في التمويل، وأن تحصِّل به التمويل من المؤمن عليه على الدخل العام وليس الدخل أو المرتب الأساسي.
وقال: إن التأمين الصحي الحالي رغم المشاكل التمويلية إلا أنه قدَّم الكثيرَ من الخدمات للمرضى، وقام بإجراء العديدِ من الجراحات الدقيقة المرتفعة التكلفة.