حمَّل أعضاء مجلس الشعب الحكومةَ مسئوليةَ اندلاع ثورة الغضب مرةً ثانية داخل شركة المحلة للغزل والنسيج وإعلان 30 ألف عامل الإضراب عن العمل بعد رفض مطالبهم المشروعة.

 

النواب طالبوا بضرورة قيام الحكومة بتلبية مطالب عمال شركة المحلة للغزل والنسيج المشروعة وعدم التباطؤ والتكابر حتى لا تندلع الأزمة بصورةٍ تهدد الاستقرار داخل البلاد.

 

كما طالب النواب بضرورة تحرُّك مجلس الشعب وقيام لجانه المعنية بزيارةٍ ميدانيةٍ عاجلةٍ إلى شركة المحلة الكبرى وأن تبادر لجان الصناعة والقوى العاملة بالنزول إلى مسرح الأزمة والالتقاء بالعمال مع دعوة الحكومة لحضور هذا اللقاء.

 الصورة غير متاحة

سعد الحسيني

 

وتساءل النواب سعد الحسيني ومحمد العدلي ويحيى المسيري وعبد الحليم هلال ومجدي عاشور والدكتور جمال زهران ومحمد عبد العزيز شعبان: أين الوعود الحكومية التي قطعتها على نفسها أثناء الأزمة الأولى لشركة غزل المحلة والتي تشهد عليها مضابط لجان لجنتي الصناعة والقوى العاملة؟.

 

وقال النواب: إن ما يحدث من حالة غليان وغضب داخل الشركة يرجع إلى الحكومة التي انتقصت من وعودها السابقة، وقال النواب إن عمال الشركة يتعرضون لعملية خداعٍ مقصودٍ أو غير مقصود من قبل إدارة الشركة على مدار عدة سنوات، وقالوا إن هذه الصناعة تتعرض لأسوأ الظروف منذ 1991م وحتى الآن من إهمال وسوء إدارة وأعباء مالية نتيجة قرارات الإدارة وأخرى عشوائية لا ذنبَ للعمال فيها من قريبٍ أو بعيدٍ، وتساءل النواب: ماذا تريد الحكومة من هذا القطاع ومن شركة المحلة على وجه الخصوص التي اندلعت فيها تلك الأزمة العام الماضي بسبب عدم صرف أرباح العاملين؟.

 

وتساءل النواب: ماذا تريد الحكومة من عمال مصر وقلاع صناعة الغزل والنسيج في مصر؟ متهمين الحكومة باتباع سياساتٍ عشوائية تهدف إلى تخريب هذا القطاع الحيوي والمهم من أجل بيعه كغيره من الصناعات الأخرى التي أصبحت في أيدي المستثمرين الأجانب.

 

وأين تصريحات الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أمام لجنة القوى العاملة خلال الدورة البرلمانية الماضية عند مناقشة أزمة عمال شركة المحلة وتأكيده في ردِّه على طلبات الإحاطة على حرص الحكومة ووزارة الاستثمار على عمال مصر وجميع العاملين بشركات قطاع الأعمال العام وتأكيده أيضًا أن قطاع الغزل والنسيج سوف يشهد طفرةً كبيرةً خلال السنوات القادمة بعد أن تمَّ رفع الأعباء المالية التي كانت ملقاةً عليه والتي قُدِّرت بـ5.4 مليارات جنيه؟

 

كما تساءل النواب: أين تصريحات المهندس رشيد محمد رشيد أمام لجنة الصناعة والطاقة برئاسة محمد أبو العينين عند مناقشة هذا الملف أيضًا خلال الدورة البرلمانية الماضية، والتي أكد فيها أن هناك خطةً لتطوير هذا القطاع، وأننا لن نتركه وسنضعه على الطريق الصحيح، وتأكيده أيضًا أن خطة التطوير ستكون بالتنسيق بين وزارة الصناعة والاستثمار، وتأكيده أن الحكومة لا تعمل في جزر منعزلة، وأن هناك أربع وزاراتٍ معنية بملف قطاع الغزل والنسيج؟

 

وتساءل النواب: أين الخطط والإستراتيجيات والحرص الكامل من الحكومة على هذا القطاع والعاملين به؟ وقالوا: للأسف، إن الحكومة تهدف إلى تدمير هذا القطاع كما تفعل معه منذ عشرين عامًا، وإنه لا يهمها نجاح هذا القطاع أو استقرار العاملين به ولا تعبأ بالخسائر التي لَحِقَت به العام الماضي نتيجة إضراب العاملين ونتيجة عدم صرف أرباح شهرين، وما ترتب عن تلك الإضرابات من تعرُّض الدولة لخسائر وصلت إلى 8 مليارات جنيه نتيجة الإضرابات التي حدثت في المحلة وكفر الدوار.

 

وأكد النواب الشيخ السيد عسكر وحسنين الشورة وصبري خلف الله ومحمد عبد العليم داود وصلاح الصايغ أن الحكومة نجحت قبل ذلك في التخلص نهائيًّا بالضربة القاضية من شركة حلوان للغزل والنسيج ثم تخلصها بعد ذلك من شركة "إسكو" بعد الإبقاء على 500 عاملٍ من إجمالي 26 ألف عامل.

 

وتساءل النواب: ماذا تريد الحكومة من هذا القطاع الحيوي والمهم والذي يعمل فيه نحو مليون عامل في قطاعات الحلج والغزل والنسيج والتجهيز والملابس وعمال الزراعة، وقالوا إن هذا القطاع الذي تريد الحكومة ضربه وقتله كان وراء قوة ودعم الاقتصاد القومي للبلاد في فترة الستينيات والسبعينيات وتحمله العبء الأكبر في صورة الكساء للشعب.

 

وقال النواب إنه يجب على القيادة السياسية التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإقالة تلك الحكومة التي تعمل ضد البلاد، وقالوا: لا يمكن لهذه الصناعة أن تموت خاصةً دون استثماراتها تصل إلى 50 مليار جنيه وتقوم بإنتاج ما قيمته 25 مليار جنيه.

 

وتساءل النواب: أين الحكومة من التصريحات الخطيرة التي أدلى بها سعيد الجوهري- رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج- والتي أكد خلالها وفي حضور الوزراء المعنيين أننا لن نتحدث عن الماضي، لكن صناعة الغزل والنسيج بدأت تموت منذ عام 2000م، وأصبحت مهمتنا الآن دفن الموتى من شركات ومصانع، وقوله إن ما تمَّ ضخه من أموال بلغت 8 مليارات جنيه في هذا القطاع من قبل الحكومة "الله يرحمهم، راحوا في البلاعة"، ولم تستفد منهم هذه الصناعة، وقال النواب: رغم خطورة ما صرَّح به الجوهري إلا أن الحكومةَ تُطبِّق المثل الشعبي القائل "ودن من طين وودن من عجين".

 

كما تساءل النواب: أين خطط وتحركات المهندس رشيد محمد رشيد حتى لا تحدث الأزمات المتكررة والمتتالية داخل هذا القطاع؟ وأين حرصه الشديد الذي أعلن عنه نهاية العام الماضي بأن يعود لمصر التاريخ والمجد؟ وأين هو من تصحيح ما وصفه بالسياسات الخاطئة سواء زراعية أو صناعية أو مالية التي مرَّت عليها تلك الصناعة من عهود سابقة؟.