طالب المهندس سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري؛ في السؤال الذي تقدَّم به لكلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزيرَي الاستثمار والقوى العاملة؛ حول اعتصام عمال شركة غزل المحلة بدعوى نكوص الحكومة عن بعض وعودها السابقة لهم- بسرعة عقد الجمعية العمومية للشركة لاعتماد الميزانية، وتقرير ما يتم صرفه من مستحقات للعمال، مشدِّدًا على ضرورة أن تنظر الحكومة إلى مطالب العمال بعين الاعتبار.
وتساءل النائب قائلاً: إلى متى تستمر موجة الاعتصامات والإضرابات؟! ولماذا لا تتم الاستجابة لمطالب العمال ما دامت عادلة؟! وأين سلطة الحكومة في ضبط الأسعار، طالما أن زيادتها ستؤدي إلى عدم الاستقرار وشيوع الغضب بين كافة طبقات المجتمع؟! وهل أدركت الحكومة أن اللجان النقابية المزوَّرة كانت عبئًا عليها في أوقات الأزمات بل أصبحت سببًا لكثير من المشكلات؟!
وأشار النائب إلى أن عمال شركة غزل المحلة نظَّموا الاعتصام الثاني لهم في غضون عام؛ احتجاجًا على ما يقولون إنه نكوص عن بعض الوعود الحكومية التي بمقتضاها فضَّ العمال اعتصامهم السابق.
![]() |
|
آلاف العمال يواصلون الإضراب في شركة غزل المحلة |
وكشف الحسيني في سؤاله عن أسباب ودوافع الاعتصام بعد لقائه بالعمال في مقر الشركة، واستماعه لمطالبهم، والتي تتمثَّل في: إقالة رئيس مجلس الإدارة، سحب الثقة من اللجنة النقابية، زيادة الحوافز الشهرية بنسبة لا تقل عن 30% من الأجر الأساسي، زيادة بدل الغذاء بما لا يقل عن 100 جنيه شهريًّا، صرف بدل ورادي للعاملين بنظام الوردية، صرف مقابل تحقيق الخطة والأرباح بما يعادل 130 يومًا مرةً واحدةً، صرف بدل سكن للعاملين الذين لا ينتفعون بميزة مساكن الشركة، حلّ مشكلة المواصلات خاصةً لعمال الوردية الثانية، صرف بدل مخاطر للعاملين بالأقسام الخطيرة على مستوى المصنع، زيادة المرتبات بما يتناسب وزيادة الأسعار، حلّ مشكلة مستشفى الشركة، حلّ مشكلة صندوق التكافل، المطالبة بتشكيل لجان لمحاسبة المتورِّطين في قضايا الإهمال والفساد داخل الشركة، موضحًا أن العمَّال أكدوا له أنهم لن يفضُّوا اعتصامَهم إلا بعد تلبية هذه المطالب.
وقال الحسيني لرئيس مجلس الشعب: دعوت العمال إلى الالتزام بروح المسئولية والأمانة والحفاظ على وسائل الإنتاج، التي هي رأس مالهم ومال وطنهم، وطالبتهم بالتزام الهدوء وعدم التهوُّر، وعدم تناول الغير بالسبِّ أو الشتم أو الاعتداء بالضرب؛ لأن هذا ليس من شيمهم، وحذَّرتهم من أن تندسَّ بينهم فئاتٌ متربصةٌ، تحاول صرف الأنظار عن عدالة قضيتهم بأعمال شغب أو سلب ونهب، ووعدتُّهم بالقيام بدور الوسيط الأمين، ونقل مطالبهم كاملةً إلى وزيرة القوى العاملة ووزير الاستثمار.
![]() |
|
العمال يرفعون لافتة تطالب مبارك بالتدخل |
وأشار إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفيًّا بوزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي؛ أثنى فيه على سلوك العمال الحضاري ودعاها إلى النظر بعين الرأفة والعطف إلى معاناتهم؛ بسبب موجة الغلاء الفاحش التي اجتاحت مصر مؤخرًا، والتي أكلت الأخضر واليابس من العلاوات وبقايا المرتبات، خاصةً في ظل تواكب ذلك مع موسم دخول المدارس وشهر رمضان والعيد.
وأوضح النائب أنه أكد للوزيرة أن تزويرَ نتيجة الانتخابات العمالية ما زال يُلقي بظلال من الريبةِ والشكِّ وعدم الثقة بين العمال وأعضاء اللجان الانتخابية؛ فالعمال يرَون أنهم لم يختاروهم، وبالتالي فهم لا يمثلونهم لأنهم أقرب إلى الإدارة منهم إلى العمال.
وأكد النائب لرئيس المجلس أن اتهام بعض القوى السياسية والشعبية بأنها وراء الاعتصام محاولةٌ لتصفية الحسابات والتفافٌ وصرفٌ للنظر عن قضايا العمال العادلة، موضحًا أن الحكومة تجني الآن ما غرسته طوال الأعوام السابقة من إهمال وتدمير لقطاع الغزل والنسيج..

