حمَّل علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة قطور بالغربية- مسئولية فتوى جلد الصحفيين إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر الدكتور أحمد نظيف، متهمًا إياه بمخالفة القانون 103 سنة 1961م الخاص بتنظيم الأزهر، والذي نتج عنه هذه المخالفة في ظل ما يُسمَّى بفوضى الفتاوى (والتي تمتد من فتوى إرضاع الكبير، وحتى فتوى جلد الصحفيين).
موضحًا في السؤال البرلماني الذي تقدَّم به لرئيس مجلس الوزراء أنَّ كل هذه الفوضى ترجع إلى تعطيل رئيس الوزراء للمادة (22) من القانون المشار إليه؛ وذلك بتعطيله اجتماعات "مجمع البحوث الإسلامية" الذي هو المرجعية العليا في اعتماد أي فتوى تصدر من: الأفراد أو المفتين أو شيوخ الإسلام أو المجامع الفقهية على مستوى العالم الإسلامي، وذلك بنص المادة (15) من القانون المشار إليه، والتي تقول "إن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يجد من مشكلات مذهبية واجتماعية ذات صلة بالعقيدة".
كما أكد لبن أن عبارة "أن المجمع هو الهيئة العليا"؛ أي المرجعية العليا في الأحكام الشرعية مثل أن محكمة النقض هي المرجعية العليا في الأحكام القانونية، بل إن "المجمع" أخطر لأنه المرجعية العليا في الأحكام الشرعية لكل العالم الإسلامي وليس لمصر وحدها.
مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن في مجمع البحوث الإسلامية من تعطيلٍ لاجتماعات المجمع- وذلك بأمرٍ من وزير شئون الأزهر، وانحرافه عن اختصاصاته؛ حيث أصبح "مجلس المجمع" يصدر الأحكام نيابةً عن "المجمع"؛ مما يجعلنا نحكم عليها: بأنها أحكام مزورة لمخالفتها لحكم المادة (22)، والتي تنص على أن "اجتماعات المجمع" تكون صحيحةً بحضور أكثرية أعضائه بشرط أن يكون من بينهم ربع الأعضاء غير المصريين على الأقل.
علمًا بأن المادة (16) من هذا القانون تنص على أن أعضاء المجمع الخمسين يمثلون جميع المذاهب الاسلامية، وأن منهم (30) عضوًا من المصريين، و(20) عضوًا من غير المصريين.
وأكد لبن في سؤاله أنَّ كلَّ ذلك أدى إلى فوضى الفتاوى (مثل فتوى إرضاع الكبير وفتوى جلد الصحفيين)؛ مما لا يخدم إلا الأهداف الصهيوأمريكية التي تستخدم سلاح "فرق تسد"، متسائلاً عن سبب تعطيل سيادته لحكم المادة (22) من القانون المشار إليه؟ ومَن الذي يتحمل مسئولية ما نتج عن هذا من تعطيلٍ لاجتماعات "مجمع البحوث الإسلامية" الذي هو المرجعية العليا في الأحكام الشرعية، وما ترتب عن ذلك التعطيل من فوضى الفتاوى التي صارت تمزق وحدة الأمة وتغرقها في قضايا خلافية.
مطالبًا باجتماعٍ عاجلٍ للجنة شئون الدينية بالمجلس لبحث موضوع تعطيل المادة (22) المشار إليها والذي صار يهدد وحدة الأمة.