حلقة جديدة من حلقات تزوير الانتخابات في مصر، ولكنها هذه المرة الانتخابات الطلابية، التي بدأت أمس الثلاثاء في أكثر من 17 جامعة.
(إخوان أون لاين) رصد أهم مظاهر الانتخابات وأهم أحداثها؛ ففي جامعة القاهرة وفي مبادرة تعتبر الأولى من نوعها أعلنت مجموعة من طلاب الجامعة مع أول يوم من أيام انطلاق الانتخابات الطلابية تشكيلهم للجنة مراقبة الانتخابات الطلابية.
اللجنة- وحسب تصريحات رئيسها محمد عطية عضو حزب الجبهة الديمقراطية للتغيير- تتشكِّل من طلاب الجامعة من مختلف التيارات السياسية (الوفد- الغد- الجبهة- الإخوان- الاشتراكيون الثوريون) وهدفها الرئيسي هو مراقبة الانتخابات لضمان شفافيتها وحيدتها، مؤكدًا أن فكرة اللجنة مأخوذة من الجامعة الأمريكية؛ حيث يقوم على الانتخابات الطلابية بالجامعة الأمريكية مجموعة من الطلاب دون أدنى تدخل من قبل الإدارة.
![]() |
|
جامعة القاهرة |
وحول أهم الانتهاكات التي جرت بجامعة القاهرة في اليوم الأول للانتخابات أورد التقرير الذي أعدته اللجنة الطلابية لمراقبة الانتخابات أنه لم يعلن عن فتح باب الترشيح إلا لمدة ساعة واحدة صباح اليوم في معظم الكليات، وتم غلق باب الترشيح في التاسعة صباحًا قبل أن تبدأ الدراسة؛ مما أدي لقيام اعتصامات كبيرة في معظم كليات الجامعة نظرًا للتجاوزات التي حدثت في العملية الانتخابية.
وفي كلية التجارة رفضت إدارة رعاية الشباب أن يقوم أيٌّ من المرشحين بسحب استمارات الترشح إلا بالكارنيه الجديد، ولم تقبل تقديم إيصال دفع المصروفات على عكس السنوات السابقة، وفوجئ الطلاب بتأخير فتح باب شئون الطلاب لمدة ساعة كاملة لمنعهم من الحصول على الكارنيهات، وبعد فتح الباب تحجج موظَّفو إدارة الكلية بعدم تسليم الكارنيهات لعدم وجود عميد الكلية للتوقيع عليها؛ حيث لم يتم تعيين عميد بعد للكلية حتى الآن منذ أن شغل عميد الكلية السابق منصب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، كما امتنعت رعاية الشباب عن تقديم أي إجابات أو استفسارات من الطلاب المتقدمين للترشح وسحب الاستمارات!
أما في كلية دار العلوم فلم يحصل الطلاب على إيصالات تسليم أوراق الترشيح المختومة، كما أنها غير مسلسلة؛ مما يعني أن أوراقهم في طي النسيان.
وفي كلية التجارة لم يختلف الوضع كثيرًا، فلم يأخذ الطلاب أيضًا إيصالات مختومة أو مسلسلة؛ مما دعاهم للاعتصام أمام مبنى الرعاية لمدة ساعتين، لم يحصلوا بعدها على حقهم في ختمٍ أو إيصالاتٍ مسلسلة.
وهو ما حدث أيضًا في كلية الحقوق، ولتعطيل الطلاب من التقدم بأوراق الترشح علَّق مكتب شئون طلاب بالكلية أنه لن يتم استخراج أي إذن دفع لأي طالب إلا بعد استخراج شهادة 6 جند من قسم الشرطة، كما تأخر فتح شباك خزينة كلية الحقوق حتى وقت الظهيرة، ولم تسلم استمارات الترشح إلا لبعض الطلاب، في حين هدَّدت إدارة الكلية بعض الطلاب المتقدمين للترشيح للانتخابات بإنذارات وجوابات فصل من الكلية حال أصروا على تقديم أوراقهم وخوض الانتخابات.
كما فوجئ 28 طالبًا من كلية الحقوق برفض أوراقهم؛ بدعوى أنه قد صدرت بحقهم قرارات جزائية، وهي الإنذار بناء على تحقيق أُجري معهم ولم تُعلَن نتيجته حتى الآن.
أما في كلية الهندسة فقد كان الوضع هادئًا حتى الساعة الثانية ظهرًا وقبل إغلاق باب الترشيح بساعة واحدة؛ حيث بدأ طلاب الإخوان بتقديم أوراق ترشيحهم، ولكنهم فوجئوا برفضٍ وتعنُّتٍ شديدين من قبل موظفي رعاية الشباب بعدم قبول الأوراق، كما فوجئوا ببلطجية يقتحمون المكاتب ويمنعون أي طالب من التقدم والترشح.
وفي كلية الطب البيطري رفضت الرعاية قبول الأوراق إلا بعد أن تمر على شئون الطلاب لمراجعتها، وظلت المراجعة إلى أن تم إغلاق شباك الشئون والرعاية، ولم يستطع الطلاب تقديم أوراقهم.
وفي كلية العلوم حصل الطلاب على وعد من عميد الكلية بأنهم سيدخلون الانتخابات، ولن يشطبوا، سواءٌ أخذوا إيصالاتٍ مختومةً أو مسلسلة أو لا، وكان الجو هادئًا نسبيًّا في كلية الآداب وكلية الطب والصيدلة.
من جهة أخرى علم (إخوان أون لاين) أن إدارات رعاية الشباب بجامعة القاهرة قد نظَّمت معسكرًا لطلاب الاتحاد السابقين في مدينة الإسماعلية؛ حيث شوهدت الأتوبيسات، وهي تقل الطلاب من داخل الجامعة، وكانوا يحملون لافتات وأوراقَ دعاية؛ مما فسره البعض بأن إدارة الجامعة تعمل على تدريب طلاب الاتحاد الحكومي من أجل الإعداد للانتخابات!!
جامعة حلوان
جامعة حلوان كعادتها دائمًا كانت مسرحًا للأحداث الساخنة؛ حيث قام طلاب الأمن تحت عيون حرس الجامعة وقوات حرس الكليات بمنع الطلاب من الترشيح؛ حيث قاموا بالوقوف أمام أبواب رعاية الشباب بالكليات لإرهاب الطلاب والتضيق عليهم، ووصل الأمر إلى أن قام أحد طلاب الاتحاد بكلية الخدمة الاجتماعية بالردِّ على أسئلة الطلاب في وجود عميد الكلية، وكأنه الآمر الناهي في قبول أوراق ترشيح الطلبة.
واستبقت إدارة الجامعة كل الجامعات فقامت باستبعاد جميع المرشحين غير الموالين للأمن في القوائم الابتدائية والتي تم إعلانها مساء يوم الأربعاء في كليات الخدمة الاجتماعية والتجارة والحقوق والعلوم والهندسة والتربية والآداب والحاسبات والمعلومات والصيدلة، والتي تقدم فيها طلاب الإخوان بأوراق ترشيحهم ولكنهم لم يحصلوا على إيصالات مختومة أو مسلسلة من رعاية الشباب بالكليات!!.
وكان الدكتور رشاد عبد اللطيف نائب رئيس الجامعة قد صرح لجريدة "الجمهوية" بتاريخ 7/10/2007م أنه لن يتم إجراء الانتخابات الطلابية قبل بداية شهر نوفمبر، ووعد الطلاب أيضًا بعدم شطب أي مرشح وقبول جميع المتقدمين، وتبخرت كل هذه الوعود مع فتح باب الترشيح في موعد آخر غير الذي أعلن عنه نائب رئيس الجامعة ثم باستبعاد جميع المرشحين غير المرضي عنهم أمنيًّا!!.
أما أحدث صيحات جامعة حلوان في الانتخابات الطلابية، فقد كانت في الشروط الجديدة، التي وضعتها الكليات من أجل الترشيح للانتخابات؛ ففي كلية العلوم قام موظفو رعاية الشباب بطلب شهادات ميلاد كمبيوتر، وعلى الطلاب في الفرقة الرابعة أن يكون أحد أعضاء الاتحاد السابق؛ حتى يتمكنوا من ترشيح أنفسهم.
كما لوحظ وجود عناصر أمن الدولة بكثافة في مقرات رعاية الشباب، وتدخلوا بشكل مباشر في القوائم، وردُّوا على استفسارات الطلاب، وعندموا سألوا عن وصف أحدهم ويُدعَى سامح أجابهم الدكتور طلعت السروجي- عميد كلية الخدمة الاجتماعية- بأنه دكتور في الجامعة!!
جامعة المنوفية
وفي جامعة المنوفية تم الإعلان عن فتح باب الترشيح يوم الخميس الماضي الذي سبق إجازة عيد الفطر وجاء الإعلان خاليًا من الأوراق المطلوبة.
وكان من الملاحظ أثناء سير العملية الانتخابية وجود أفراد من الأمن داخل مكاتب رعاية الشباب، يقومون بوضع علامات في الكشوف الانتخابية على أسماء بعض الطلاب، وخصوصًا طلاب الإخوان المسلمين.
ورفض مكتب رعاية الشباب بكلية الحقوق إعطاءَ من ترشَّح أيَّ إيصال يفيد تقدمه بأوراق الترشيح.
جامعة الأزهر
وفي جامعة الأزهر حسمت إدارة الجامعة أمرها فرفعت شعار "الباب الذي يأتي منه الريح..." فقد فوجئ الطلاب عقب عودتهم للدراسة الثلاثاء وتوجههم لمكاتب رعاية الشباب لسحب أوراق ترشيحهم كما في الجامعات الأخرى بإعلان موظفي الرعاية بأن فتح باب قبول أوراق الترشيح قد تم وانتهى يوم الخميس الذي سبق إجازة عيد الفطر مباشرة دون أي إعلان مسبق!!
جامعة المنيا
وفي جامعة المنيا كان الإقبال على الترشيح ضعيفًا جدًا؛ حيث سرت إشاعات شبه مؤكدة داخل الجامعة بحسم النتيجة مسبقًا والاستقرار على أسماء طلاب الاتحاد القادم، فقام الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الجامعة باختيار الطالب محمد خالد علي بالفرقة السادسة بكلية الطب كأمين عام لاتحاد الجامعة، وما زال الجدال دائرًا حول منصب الأمين المساعد بين الطالبَيْن حامد مازن بكلية الفنون وأحمد عرابي بكلية التربية.
وفي كلية الآداب ووسط وجود أمني رفض موظفو رعاية الشباب استلام أوراق الترشيح من الطلاب بحجة توقيع عقوبات تأديبية عليهم؛ وذلك بالمخالفة للائحة الطلابية حيث يحق لأي طالب سحب أوراق الترشيح ثم النظر فيما بعد في موافاته للشروط، كما حدثت مشادات بين طلاب الأمن والموظفين من جهة وبين طلاب الإخوان من جهة أخرى في كليات الهندسة والزراعة.
