شنَّ أعضاء مجلس الشعب هجومًا شديدًا على السياسات الحكومية الخاطئة التي تسببت في وأدِ الحرية والديمقراطية والاعتداء على الدستور والقانون داخل الجامعات المصرية.

 

وأكد الأعضاء أن تدخُّل الحكومة السافر وغير المبرر في انتخابات الاتحادات الطلابية يستلزم محاكمتها برلمانيًّا وإقالتها فورًا دون الانتظار لأي تغييرٍ وزاري قادم.

 الصورة غير متاحة

 الاعتداء تم بإشراف د. بدر رئيس جامعة عين شمس وقوات الأمن

 

وقال النواب إن الحزب الوطني وحكومته أعلنا خلال الساعات الأخيرة أنَّ أهم القضايا والملفات التي سوف يناقشها المؤتمر العام للحزب الوطني ويطرحها على جدول أعماله هي المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتساءلوا: أين تلك القضايا التي تمَّ نسفها على أيدي الحكومة ومعاونيها من قوات الأمن التي صدرت لها التكليفات والتعليمات بمواجهة الطلاب الذين ينتمون للتيارات السياسية المختلفة المناوئة للحزب الوطني ولسياسته التي ترفض الآخر ومَن يعارضها؟!!

 

وطالب النواب بسرعة تدخل القيادة السياسية للإفراج فورًا عن الطلاب الذين تم اعتقالهم أمس الأربعاء على أيدي قوات الأمن أمام جامعة عين شمس، وهم عماد فوزي بالفرقة السادسة (كلية الطب)، وعاصم حازم ومحمود حمدي بالفرقة الأولى (كلية الهندسة)، وإسماعيل خطاب وأحمد حسن بالفرقة الرابعة، ومصطفى عوض ومحمد سيد خميس بالفرقة الثانية (كلية الآداب)، وأحمد حسن ومحمد عبده وأحمد إيهاب بالفرقة الرابعة (كلية الألسن)، ومحمد سامي وعبد العزيز بديع بالفرقة الثالثة (كلية الحقوق).

 

وأكد الأعضاء الدكتور إبراهيم الجعفري (إخوان) والدكتور جمال زهران (مستقل) ومحمد عبد العليم داود (وفد) ومحمد العمدة (مستقل) وسعد عبود (حزب الكرامة) تحت التأسيس، أنهم سيواجهون الحكومةَ بالعديدِ من البيانات العاجلة والاستجوابات التي ستُطالب بسحب الثقةِ من تلك الحكومة التي فقدت المصداقية أمام الرأي العام.

 الصورة غير متاحة

 طلاب يحاولون إسعاف المصور عمرو شرف

 

جاء ذلك في الوقت الذي تقدَّم فيه النائب ماهر عقل بسؤالٍ برلماني عاجلٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي حول تزوير الانتخابات في الجامعات المصرية والاعتداء على الطلاب وإصابتهم إصاباتٍ خطيرة على أيدي البلطجية الذين حولوا الحرمَ الجامعي لجامعةِ عين شمس إلى ساحةِ حربٍ استخدموا خلالها القنابل الصوتية بقطع الزجاج وقنابل المولوتوف مع استخدامهم أيضًا للسنج والشوم؛ مما أسفر عن إصابة 11 طالبًا ونقلهم بسيارات الإسعاف في حالةٍ خطرة إلى مستشفى الجامعة، فضلاً عن اعتقال 13 طالبًا والفتك بمصور جريدة "الدستور" عمرو شرف الذي أُصيب بقطعٍ في رأسه.

 

وتساءل عقل في سؤاله البرلماني: هل فعلاً مصر تعيش أزهى عصور الديمقراطية والحرية والنزاهة الانتخابية كما تردد الحكومة، أم أننا نعيش في عصر وأد الحريات وتزوير الانتخابات التي وصلت إلى داخل الحرم الجامعي؟!

 

وقال: كنا نتمنى من تلك الحكومة أن تكون حريصةً على تربية الشباب على الحقِّ والعدل والمساواة، وقال: لقد وصلت حالة الإحباطِ لدى الشباب بعد التزوير الفاضح لانتخابات الاتحادات الطلابية أن حملوا أثناء وقفتهم الاحتجاجية بجامعة المنوفية نعشًا يرمزون به إلى تشييع جنازة الحرية المغتالة والضائعة التي فقدها الطلاب وكل مواطن، وقال: لقد رفع الطلاب الأعلام السوداء ووضعوا كمامات على الأفواه ولوحاتٍ تُندد بالظلم والاستبداد والقهر ومصادرة الحريات.

 الصورة غير متاحة

 البلطجية استباحوا الحرم الجامعي!!

 

وعلى صعيد الأحداث الملتهبة داخل الجامعات المصرية تقدَّم النائب الدكتور فريد إسماعيل بسؤالٍ برلماني آخر إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي حول الأحداث الدامية التي شهدتها الجامعات المصرية من تزويرٍ مبكرٍ لإرادة الطلاب وحقِّهم الدستوري في حرية انتخاب ممثليهم في الاتحادات الطلابية.

 

أكد النائب أن ما حدث داخل جامعة عين شمس من اعتداء على الطلاب من جانب البلطجية الذين فتحت لهم أبواب الجامعة أمرٌ يستوجب إقالة الحكومة ومحاسبتها جنائيًّا عمَّا اقترفته في حقِّ الحرم الجامعي وطلابه، وقال إننا لن نترك هذه الجرائم تمر مرور الكرام، وسوف نواجه الحكومة داخل البرلمان سواء داخل لجنة التعليم والبحث العلمي أو تحت القبة من خلال البيانات العاجلة والاستجوابات.

 

وقال النائب: إن شطب المئات من الطلاب والمرشحين ومنعهم من ممارسة حقهم في الترشيح هو في حقيقة الأمر انتهاكٌ للدستور وكافة الأعراف والقوانين واللوائح، وتساءل النائب: إلى متى يستمر هذا السيناريو والذي عهدناه من حكومة الحزب الوطني على مدى الأعوام السابقة.

 الصورة غير متاحة

أسئلة وضعها طلاب جامعة المنوفية تحتاج إلى إجابة

 

وأكد أن المظاهرات والاحتجاجات الطلابية على شطبهم من الكشوف النهائية كانت ظاهرةً غير مسبوقة في كافة الجامعات المصرية بدايةً من جامعة القاهرة والإسكندرية وحتى الصعيد والمنصورة، وقال: إننا نتوقع أن تلصق الاتهامات إلى الطلاب مع تبرئة البلطجية وعساكر الأمن المركزي، وإن الطلاب هم وراء الاعتداء على زملائهم داخل الجامعة وإصابتهم بجروحٍ خطيرة، وإن الطلاب المتظاهرين هم الذين كانوا يحملون السنج والشوم والقنابل، وهم الذين قاموا بتحطيم السيارات.

 

وقال: إن ما يحدث من سياسات غير مسئولة لحكومة الحزب الوطني ستكون نتائجه سلبية ومؤداها زعزعة الاستقرار داخل البلاد وفقد الانتماء والولاء لدى الشباب المصري الذي ضرب بالأحذية وتشويه صورة مصر أمام الرأي العام العالمي.