لم تكتفِ قوات أمن الدولة بالاعتداء على طلاب التربية الثلاثة: محمد مصطفى عبد العظيم، وعلي عبد الحسيب، وعلي فرج الله، بالضرب والسحْل أمام زملائهم قبل اعتقالهم صبيحة يوم الثلاثاء 23/10/2007م أثناء دخولهم الكلية؛ الأمر الذي أدَّى إلى تقطيع ملابسهم وإصابتهم إصاباتٍ بالغةً وظاهرةً أثبتها التقرير الطبي!!
ففي تصعيدٍ غيرِ مبرَّرٍ قررت قوات أمن الدولة اعتقالهم بعد أن أخلت النيابة سبيلهم في اليوم التالي من اعتقالهم الأول، لانتفاء مبررات الحبس؛ حيث تأكدت النيابة من براءتهم من كل ما نسبته إليهم قوات أمن الدولة.
وأكد الطالب محمود محمد (من كلية التربية) أن الطلبة الثلاثة من خِيرةِ طلاب الكلية، وقال: "اسألوا طلاب الكلية عن هؤلاء الطلاب"، مشدِّدًا على أنه لا يوجد مبرر واحد مقنع لاعتقالهم بعد ضربهم وسحلهم أمام زملائهم.
وقال طالب آخر- رفض ذكر اسمه-: إن الممارسات القمعية التي يقوم بها أمن الدولة، يعرف الطلابُ أن الغرض منها هو تخويفهم وإرهابهم، لكنَّ العكس هو الذي يحدث، فكلما تصاعدت الأمور كلما زالت الرهبة من نفوس الطلاب، وزادت نقمتهم على الأسلوب الذي يتعاملون به من قِبَل أمن الدولة، والدليل على ذلك تلك المظاهرات التي اندلعت وشارك فيها مئاتُ الطلبة احتجاجًا على اعتقال وفصل وشطب واستبعاد زملائهم.
ومن المقرر أن يتم ترحيل الطلاب الثلاثة اليوم إلى القاهرة بعد أن قضوا أيامًا في حجز قسم شرطة الفيوم مع الجنائيين "الذين يتعاطون الحقن والبرشام المخدِّر، في حجرة ضيقة سيئة التهوية، يشغلها أكثر من 20 فردًا، من بينهم طلاب كلية الهندسة المعتقلون، في الوقت الذي لا تسَع فيه الغرفة إلا 5 أفراد فقط!!