تقدَّم سعد خليفة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بسؤالٍ إلى وزير المالية حول إصدار وزارة المالية سندات وأذون خزانة في الأسواق العالمية بـ5 مليارات جنيه، واستعدادها لطرح 50 مليارًا أخرى، مؤكدًا أن هذا يُوقع مصر في المزيدِ من الديون والعجز.
وأوضح النائب أن قيام وزارة المالية بإصدار أذون خزانة وسندات وطرحها في الأسواق العالمية بقيمة 5 مليارات جنيه تستحق بعد 5 سنوات وبعائد مرتفع يبلغ 8.75% وتوجيه الحصيلة لتغطية عجز الموازنة العامة بأنه يُمثِّل قمة الخطورة على بلدنا مصر؛ حيث يوقعها في مزيدٍ من الديون والعجز نتيجة عدم توجيه قيمة هذه الأذون للاستثمار الإنتاجي، والذي يمكن أن يغطي قيمة الدين بالإضافة لقيمة عوائد الإصدار، مشيرًا إلى أن الوزارة دأبت على إصدار السندات دون أن توجهها إلى استثمارٍ حقيقي؛ حيث قامت في عام 2001م بإصدار سندات دولارية بقيمة 5.1 مليارات دولار بهدف استثمارها في مشروعات إنتاجية، ولكن ما حدث أنه تم إيداعها لدى البنك المركزي دون أن توجه لأي من المشروعات المزمعة حتى الآن، مما ترتب عليه عوائد الإصدار التـي بلغت 400 مليون دولار.
وأكد النائب أن إصدار مثل هذه السندات من جديدٍ هو إصرارٌ من الحكومة على إسقاط البلاد في براثن الديون، خاصةً أنها بضمان الخزانة العامة التي تعاني أصلاً من إفلاسٍ شديدٍ في ظلِّ ضعف الصادرات المصرية، مشيرًا أن مصر قد تخطت نسبة حد الأمان الدولي من الديون المسموح به وهو 60% من الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث سجَّلنا حوالي 90% من الناتج المحلي الإجمالي بزيادة 30% عن النسبة العالمية.
وأشار النائب إلى أن ما يحدث يدل دلالةً واضحةً على فشل الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية الواجب توجيهها للاستثمار الإنتاجي، متسائلاً عن حجم الدين الخارجي الذي يزيد يومًا بعد يوم، وعن حجم القروض التي قامت الدولة باقتراضها منذ 5 سنوات وعمَّا أمكن سداده منها حتى الآن؟
كما تساءل النائب عن المشروعات التي تم الاستثمار فيها من هذه القروض؟ وعن دراسة الحكومة ضغط إنفاقها وتحجيم البذخ والإسراف والإنفاق في المهرجانات وخلافه؛ لكي نحد من حجم الاقتراض الخارجي والداخلي.