![]() |
|
د. هاني هلال |
ردًّا على عدم تنفيذ قرار المحكمة بوقف تنفيذ قرار مجلس التأديب القاضي بفصل 6 طلاب من معهد الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية العام الماضي واعتبارهم راسبين، بدأ أهالي الطلاب الستة اعتصامًا اليوم الأربعاء 7 نوفمبر في العاشرة صباحًا أمام وزارة التعليم العالي، خاصةً أن رئيس المعهد رفض تنفيذ حكم المحكمة، فلجأ الطلبة وأهاليهم إلى وزير التعليم العالي، وقد قام الأمن بفضِّ الاعتصام، وطالب المعتصمين بالصعود إلى مكتب الوزير بالدور السابع ليتحدثوا معه بخصوص هذا الشان.
واتهم الوزير- خلال اللقاء- الطلبةَ بأنهم عملاء، وأنهم مشاغبون، ويتحركون كأنهم عرائس "ماريونت"، وانتقد الوزير حكم المحكمة القاضي بوقف عقوبة الفصل، ووعدهم في نهاية اللقاء بتنفيذ مطالبهم دون تحديد جدول زمني لذلك.
يُذكر أن مجلس التأديب بالمعهد قام بإحالة 6 طلاب للتأديب، وهم: يوسف محمد نجيب ومحمد السيد محمد حسن وفتحي عبد الحليم فارس وعبد الله جابر خميس (الفرقة الثالثة)، وصلاح الدين لاشين مصطفى وعبد الرحمن يحيى محمد (الفرقة الثانية)؛ بسبب مطالبتهم بتحسين المرافق الصحية الخاصة بالطلبة؛ حيث يتم معالجتهم في مستوصف صغير يوجد به تخصُّصان فقط، هما: الباطنة والجراحة، ولا يوجد رمد أو أسنان أو باقي التخصصات الطبية.
وقد قام الطلبة بجمع 4 آلاف توقيع من الطلاب الذين يعانون من ضعف الرعاية الصحية، وقام رئيس المعهد بتقطيع الورقة التي تحمل توقيعات الطلاب رافضًا مطالبهم.
أما السبب الآخر فكان عندما أجبر رئيس المعهد الطلبةَ على المشاركة في برنامج التعداد السكاني وجعله إجباريًّا بعد أن كان أمرًا اختياريًّا، ووافق الطلبة والطالبات رغمًا عنهم، وقاموا بالنزول للتعداد، ولكنْ تعرَّضَت بعض الفتيات للتحرُّش؛ مما أدَّى إلى حالة من الهياج داخل المعهد، واعتصم الطلبة بعد انتهاء محاضراتهم في مدرجاتهم، مطالبين بإلغاء النزول للتعداد السكاني؛ حرصًا على سلامة الطالبات، وهو ما أجبر رئيس المعهد على التراجع وجعل التعداد السكاني أمرًا اختياريًّا.
أما السبب الثالث الذي لا يقلُّ غرابةً عما سبق، فهو الاعتراض على صلاة الجماعة في المعهد، مبرِّرًا ذلك بخوفه من حدوث فتنة طائفية!! ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ حيث قال لهم أحد الأساتذة إن المعهد مكان للعلم فقط وليس مكانًا للعبادة، وأكد الطلبة أنهم سوف يقومون برفع قضية على عميد المعهد لأنه لم يقُم بتنفيذ حكم المحكمة.
