- 87 صوتًا لصالح و96 لفتح الباب و102 لعبُّود في انتخابات هيئة المكتب

- د. الكتاتني يطالب بأن تكون إدارة المجلس دليلاً على الديمقراطية

- تأجيل انتخابات اللجان للأسبوع القادم بعد أزمة عزّ

- أول طلب برفع الحصانة في هذه الدورة ضد أحمد شوبير

- د. البلتاجي: منافستنا فرضت إجراءات جديدة على المجلس

 

كتب- أحمد صالح وهاني عادل

أسفرت انتخابات هيئة مكتب مجلس الشعب التي جرت اليوم عن انتخاب د. أحمد فتحي سرور للمرة الثامنة عشرة على التوالي بمجموع أصوات 332 صوتًا من إجمالي 420 من الحاضرين، في حين حصل مرشح كتلتي الإخوان والمستقلين النائب صبحي صالح على 87 صوتًا، وعلى مقعد الوكيلين حصلت مرشحة الوطني على مقاعد الفئات د. زينب رضوان على 302 من الأصوات، بينما حصل سعد عبود مرشح كتلتي الإخوان والمستقلين على 102 من الأصوات، وحصل النائب علي فتح الباب على 96 صوتًا على مقعد العمال، في حين حصل مرشح الوطني عبد العزيز مصطفى على 308 من الأصوات.

 

من جانبه أكد د. فتحي سرور عقب انتخابه رئيسًا للمجلس التزامَه بالحيادية بين كافة القوى السياسية الممثَّلة بالمجلس، وأن يتم الاحتكام دائمًا إلى الدستور والقانون واللائحة الداخلية للمجلس، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الاختلاف في الرأي داخل القاعة تعبيرًا عن وجهات النظر المتباينة، وتسابقًا وطنيًّا للدفاع عن مصلحة الشعب، وليس سعيًا وراء الصدام والاختلاف.

 الصورة غير متاحة

 د. محمد سعد الكتاتني

 

وفي كلمته قدَّم الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- التهنئةَ لجميع الأعضاء مع بداية دورة الانعقاد الجديدة، كما قدَّم التهنئة للدكتور سرور بمناسبة إعادة انتخابه، مشيرًا إلى أن الشعب المصري قد انتخب النواب ليحقِّقوا آمالَه وطموحاتِه، ودعا النواب إلى أن يكونوا أهلاً لهذه المسئولية، خاصةً أن الشعب ينتظر الكثير منهم، مؤكدًا أن الاختلاف والاتفاق داخل القاعة لصالح الشعب المصري.

 

وفجَّر نائب الوطني حمدي الطحان- رئيس لجنة النقل والمواصلات- مفاجأةً كبيرةً؛ حيث طالب سرور بأن يَجرِيَ التصويت وفقًا للنظام الإلكتروني، ووجَّه حديثه لسرور قائلاً: أنت المسئول عن ذلك، وليس من المعقول- ونحن في القرن الحادي والعشرين- أن يظلَّ التصويت يدويًّا، وهو ما يفتح الباب للتدخلات المختلفة.

 

فيما أشادت النائبة جورجيت قليني بقيام عدد من نواب المعارضة بترشيح أنفسهم في انتخابات هيئة مكتب المجلس.

 

وكانت جلسة الإجراءات قد بدأت برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا، وهو المستشار محمد جويلي رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، وعضوية أصغر الأعضاء سنًّا سليمان كامل وإبراهيم العبودي، وقد شهدت عدم حضور نحو 23 نائبًا.

 الصورة غير متاحة

سعد عبود

 

كما شهدت الجلسة الإجرائية لانتخاب وكيلَي مجلس الشعب أولَ صدام معلَن من نواب الأغلبية ضد المعارضة؛ حيث رفض نوَّاب الأغلبية الاستماع إلى النائب سعد عبود- نائب ممثل حزب الكرامة تحت التأسيس- والذي قدَّم نفسَه مرشَّحًا لوكيل المجلس عن مقعد الفئات في مواجهة مرشحة الحزب الوطني الدكتورة زينب رضوان، وكان عبود قد حاول التعبير عن رفضِه أن تكون اللجنةُ المشرفةُ على الانتخابات جميعها من نوَّاب الأغلبية، باستثناء نائب معارض من حزب الوفد، وهو صلاح الصايغ.

 

وحاول عبود أكثر من مرة الحديث، وقال لنواب الأغلبية: "من حقي أن تسمعوني"، فردَّ عليه نواب الأغلبية: "اقعد مش عايزين نسمعك"!! وعاد عبود وقال: "يا جماعة، اسمعوني.. نحن نريد أن تجري الانتخاباتُ بشفافية"، إلا أن نواب الأغلبية ردُّوا مرةً أخرى عليه: "لن نسمعك"، وتدخَّل المستشار محمد جويلي رئيس الجلسة؛ لكونه أكبر الأعضاء سنًّا، موجِّهًا حديثه لعبُّود بأن اللائحة الداخلية للمجلس لا تُجِيْز لأي نائب الحديثَ إلا بعد انتخاب رئيس المجلس وجلوسه على المنصة!!.

 

من جانبه علَّق الدكتور محمد البلتاجي- الأمين العام لكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- على منافسة الكتلة على مناصب المجلس، رغم معرفتهم بنتيجتها، بأنها تأتي ضمن أهداف الكتلة بكسر الحصار المفروض على الانتخابات داخل المجلس، والتي كانت تتم في الماضي عن طريق الاختيار والتزكية، مؤكدًا أن ما حدث اليوم من الترشيح على مناصب رئيس المجلس والوكيلَيْن، يبرهن أن هناك إجراءاتٍ جديدةً تتمُّ داخلَ المجلس لم يكن يعرفها في الماضي، مثل الصناديق الزجاجية التي وفَّرتها الأمانة العامة هذا العام، مؤكدًا أنه رغم أن النتيجة محسومة مسبقًا إلا أن كتلتَي الإخوان والمستقلين فرضوا نظامًا جديدًا على إدارة المجلس، وهي إدارة التعددية.

 

على هامش الجلسة

شهدت بداية الجلسة مداعباتٍ ومصافحةً بالأيدي بين نواب الأغلبية ونائب الحزب الوطني محمد حسين المفصول في الدورة البرلمانية الماضية، نتيجةَ رفضه أسلوبَ الحزب الوطني تحت القبة أثناء رفع الحصانة عن نائبَي الإخوان رجب أبو زيد وصبري عامر.

 

وكان النائب محمد حسين قد توجَّه إلى مقاعد الأغلبية، الذين قابلوه بالأحضان والمداعبات، في حين تجاهل محمد حسين المهندس أحمد عز- أمين التنظيم- ولم يوجِّه إليه أيَّ كلمة، رغم النظرات التي وجَّهها عزّ لمحمد حسين.

 

وتلقَّى مجلس الشعب اليوم أول طلبٍ برفع الحصانة في دورته الجديدة، وكان ضد النائب أحمد شوبير؛ حيث تقدم أنور مصطفى الكموني بطلبٍ إلى الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- برفع الحصانة عن شوبير، واتخاذ الإجراءات القانونية في الجنحة المباشرة التي أقامها ضده عن واقعة سبٍّ وقذفٍ وخدش سمعة عائلته، من خلال كتابته مقالاً بجريدة (الفجر) تحت عنوان: "عصر الكموني"، والتي تحدد لها جلسة السبت الموافق 29/12/2007م أمام محكمة جنح العجوزة، ويطالب فيها الكموني بتوقيع أقصى العقوبة على شوبير، طبقًا لما هو واردٌ في قانون العقوبات وتعويض مدني قدره مليون جنيه.

 الصورة غير متاحة

أحمد عز وكمال الشاذلي

 

علم المحرِّر البرلماني أن الحزب الوطني قد شهد خلافاتٍ حادَّةً بين قيادات الحرس القديم والجيل الجديد حول بعض المبادئ، والتي كان في مقدمتها عدم جواز ترشيح المهندس أحمد عز- أمين تنظيم الحزب الوطني- برئاسة إحدى اللجان؛ للفصل بين الموقع الحزبي والموقع البرلماني.

 

فيما كشفت مصادر بالأمانة العامة للحزب الوطني أن عزَّ نجح في إلغاء هذا القرار بدعمٍ كبيرٍ من نواب الأغلبية والحرس الجديد الذي أنهى الصراع لصالح عزّ وترشيحه رئيسًا للجنة الخطة والموازنة.

 

وأشارت تلك المصادر إلى أن سبب تأجيل انتخابات هيئات مكاتب لجان مجلس الشعب الـ19 إلى يوم الخميس القادم يرجع إلى نشوب هذا الخلاف الذي تم حسمه اليوم.

 

الجدير بالذكر أنه على مدى الدورات البرلمانية السابقة، كانت تجري الانتخابات على جميع المواقع البرلمانية في جلستَين متتاليتَين في يوم واحد.