تقدَّم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- باستجوابٍ إلى د. أحمد نظيف رئيس الوزراء، معلنًا حربه في بداية الدورة البرلمانية الجديدة على فساد الحكومة وفشلها في تأدية أبسط واجباتها تجاه المواطن المصري في توفير حياةٍ كريمةٍ له.

 

وأشار حسن في استجوابه إلى أن المواطن ما زال يتطلع إلى الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية بشكلٍ آدمي يتناسب مع إمكانات مصر البشرية والاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن ذلك لا يتناسب مع طول صبره ومعاناته من حكوماتٍ متتاليةٍ لحزبٍ واحدٍ فقط (الحزب الوطني) لا يجد منها غير وعودٍ معسولة دون أي مردودٍ حقيقي يشعر به في حياته اليومية؛ مما دفع أعدادًا متزايدةً من خيرة شبابنا للسفر للخارج بكل وسيلةٍ دون النظر إلى درجات أمان وسيلة السفر؛ مما جعلهم طعامًا للأسماك في كثيرٍ من الأحوال.

 

وأكد حسن أنه رغم ادِّعاء الحكومة بارتفاع معدلات النمو، إلا أن المواطن العادي لا يشعر بأي تحسن في حياته، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على احتياجاته الأساسية، من غذاءٍ ومسكنٍ وتعليمٍ وعلاجٍ ومواصلات.

 الصورة غير متاحة

 ما زالت أزمة رغيف العيش تواجه المواطن المصري

 

ضاربًا المثل برغيف الخبز الذي يتم الحصول عليه بمعاناةٍ شديدةٍ وكأننا في مجاعة، ونحن كذلك بالفعل، كما أن التعليم بالمدارس الحكومية فاشلٌ لا يلبي تطلعاتِ ولا احتياجاتِ المجتمع؛ مما يدفع الكثيرين إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية التي تستهلك معظم الدخل، والباقون يتسربون من التعليم ليضافوا إلى الأعداد الغفيرة من الأميِّين، وهي المشكلة التي فشلت الحكومة في معالجتها أو القضاء عليها حتى الآن.

 

ويضيف أمثلةً عديدةً على فشل حكومة الحزب الوطني، مشيرًا إلى ارتفاع ثمن العلاج الذي لا توفره الدولة لمواطنيها في الوحدات والمستشفيات واستعاضت عنه بما يُسمَّى القوافل الطبية للدعاية السياسية الجوفاء دون أي مردودٍ حقيقي على المواطنين الذين يعانون من حالة فقرٍ حقيقي بما يهدد الأمن والسلام الاجتماعي.

 

وقال إن السياسات التي تتبناها الحكومة لا تُشجِّع على جذبِ الاستثمار والمسثمرين بالرغم من ارتفاع نسبة مَن هم تحت خط الفقر إلى حوالي 25% من عدد السكان، ومثلهم على خط الفقر، ومثلهم من محدوي الدخل؛ أي أن 75% من المصريين في حاجةٍ إلى تحسينٍ عاجلٍ لمستوى معيشتهم مع توفير فرص عمل لـ6 ملايين تقريبًا يعانون من البطالة، وبالرغم من ذلك تتمسك الحكومة بالسياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئًا.

 

أكد النائب حمدي حسن أن من أهم المستندات التي بنى عليها استجوابه هي تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، وتقرير منظمة الشفافية الدولية، فضلاً عن تقارير مراكز الأبحاث والدراسات المصرية.