اتهم النائب الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الحكومة المصرية ببيع أمن مصر وأرضها في طابا وشرم الشيخ لليهود.

 

وقال النائب في استجوابٍ تقدَّم به ضد رئيس مجلس الوزراء ووزراء السياحة والاستثمار، وأيضًا وزيري التجارة والصناعة ببيع أرض مصر في طابا وشرم الشيخ وأيضًا أراضي التحرير والصالحيه وغيرهم للأجانب والصهاينة.

 

وأكد الدكتور فريد أن هذا يُعتبر خيانةً عظمى وجريمةً نكراء للتفريط في دماء الشهداء ومستقبل هذه الأمة وأمنها القومي.

 

وأشار النائب إلى أن الحكومة الخائنة للأمانة والموالية لأعداء مصر قامت ببيع الأرض المقدسة بسيناء إلى الصهاينة فباعت ملايين الأمتار من أرض طابا الطاهرة لليهود من خلال مستثمرين عرب يحملون جنسيات مختلفة بأبخس الأسعار بقيمة جنيه ونصف للمتر (150 قرشًا للمتر)!!

 

وتبعد هذه الأراضي 8 كيلومترات من حدود فلسطين المحتلة، وقام الصهاينة بعمل مشروعاتٍ فيها ترتبط بمرفق إيلات، وقام جواسيس من هؤلاء المسئولين بشق الطرق لربط هذه الأماكن بشرم الشيخ، والتي اختصرت المسافة إلى النصف، وقاموا بإقامة مطار مدني، وكل ذلك من أجل اليهود وللحصول على نصيبهم من هذا التجسس والخيانة.

 

واتهم النائب وزارة السياحة مع شركة (سياج) للاستثمارات السياحية وإدارة الفنادق على بيع 650 ألف متر مربع في منطقة طابا بخليج العقبة على شاطئ البحر الأحمر بسعر إجمالي قيمته 975 ألف جنيه بسعر المتر جنيه ونصف، وهذا البيع في الحقيقة لصالح شركة "لوميرهيلرنجر ليميتد" الصهيونية.

 

واستعرض النائب في استجوابه أيضًا لبيع أرض ميدان التحرير (شركة إيجوث)، والتي تعتبر جريمةً جديدةً لجماعة المنتفعين بالمال العام؛ حيث تم بيع المتر بــ10 آلاف جنيه فقط، وتم إهدار 62 مليون جنيه بأسعار عام 1998م في إهدارٍ وسرقةٍ للمال العام، والأخطر من ذلك بيع أخطر الأماكن في العاصمة لأجانب لا تستبعد علاقتهم بأعداء مصر.

 

وأشار عضو الكتلة البرلمانية للإخوان إلى مدينة الصالحية الجديدة، وما يحدث فيها الآن من مؤامرة خطيرة وفساد كبير يستهدف ما بقي من مشروع الأمن الغذائي؛ حيث يتم الآن الإعداد لبيع ما تبقَّى من مشروع الصالحية 23 ألف فدان تتبع الشركة القابضة للتجارة وتديرها شركة رمسيس، ويعمل بها أكثر من 3000 عامل، بالإضافة إلى أكثر من عشرة آلاف عمالة داخلة يومية، ويحقق هذا المشروع إنجازات كبيرة في الإنتاج الزراعي والحيواني؛ حيث بلغ متوسط إنتاجية الفدان هذا العام من القمح 27 أردبًا، ويحتل الفدان المرتبة الأولى على مستوى الجمهورية في إنتاج البطاطس والفول السوداني، ويتواصل مع هذا المشروع أكثر من 7 شركاتٍ أخرى كشركاتٍ معاونة.

 

وأوضح النائب أن مشروع الصالحية الجديد في بداية السبعينيات بدأ باستصلاح 56 ألف فدان منها 23 ألف فدان بالصالحية 33 ألف فدان بمنطقة الشباب بالصالحية أيضًا، وكان يعتبر من المشروعات الرائدة ثم بدأ ضربها في 1988 عندما تم ضمها إلى وزارة الزراعة، وبدأت المؤامرات حتى وصل إلى مستوى يسمح ببيعه بثمنٍ بخسٍ؛ حيث بيعت هذه المساحات بالماكينات وبنيتها التحتية وأراضيها الخصبة بمبلغٍ زهيد.

 

وبقى مساحة 23 ألف فدان الآن تم العمل بها وإدارتها بشكلٍ جيدٍ في شهر 7/2001م ونجحت نجاحًا كبيرًا، وتُحقق الآن أرباحًا كبيرةً كل عام؛ والآن جاء موعد التخلص منها لصالح مستثمر عربي اشترط التخلص من العمالة، وتغيير خطوط الإنتاج، وسوف يقوم بالتصدير للخارج والثمن سيكون مفاجأةً كبرى.

 

وتساءل النائب: مَن المسئول عن هذه الجريمة والخيانة في بيع أرض مصر للصهاينة والعملاء؟ وكيف حصل المستثمرون الأجانب على هذه المساحات الكبيرة من أرضنا بالسعر البخس بعد ما رواها أبناؤها بدمائهم، واستشهدوا من أجل تحريرها؟ ومَن المسئول عن تضليل الشعب المصري، ولماذا تُفرِّط الحكومة في ثروات مصر وإهدار حق أبنائها، فالأرض هي الثروة الباقية؛ لأنها تعني استمرار الحياة، وهي لا تخضع مثل غيرها من مصادر الثروة لمخاطر الاستثمار العادية، وهي تمثل بكل المقاييس مصدر الأمن والأمان للأجيال القادمة، فهي شيء مقدس تتوارثه الشعوب أجيالاً بعد أجيال.