طالب النائب علي لبن بعقد اجتماعٍ عاجلٍ للجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب لمناقشة أسباب ظاهرة فوضى الفتاوى الدينية؛ في ظلِّ غياب مجمع البحوث الإسلامية عن مزاولة نشاطه!!.
وأكد أن هناك سخطًا عامًّا بين العلماء بسبب حالة التردِّي التي وصل إليها مجمع البحوث، متسائلاً: بأي حق وأي قانون أصبح المفتي الذي يتبع وزارة العدل مكلَّفًا باختصاصات المجمع الذي يتبع وزارة شئون الأزهر؟!
وتساءل النائب: أليس المفتي موظفًا بوزارة العدل وهو مفتي الحقانية؟! وأن وظيفته التي حدَّدها القانون هي إبداء الرأي في قضايا الإعدام التي تَرِدُ إليه من رؤساء المحاكم، ورغم ذلك فهي ليست ملزمةً للقضاة، وأن من وظائف مفتي الجمهورية أيضًا تحديد أوائل الشهور العربية كهلال رمضان؟!! وكيف يَسمحُ المفتي لنفسه أن يُصدِرَ فتوى خاصة بغرق شهدائنا في إيطاليا ويقول بأنهم ليسوا شهداء؟!
وواصل النائب علي لبن أسئلته في طلب إحاطة عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل: هل اطَّلَع فضيلة المفتي على نوايا هؤلاء الشباب عند سفرهم إلى إيطاليا؟! وهل يعلم أحد النوايا غير الله سبحانه وتعالى؟! وتساءل النائب: ألم يشهد الرأي العام المصري بأنهم لم يخرجوا إلا بسبب البطالة؟!
لماذا لم تُعْرَض هذه الفتوى على مجمع البحوث ليقرَّها أو يرفضها كما هو منصوص عليه في القانون؟! ولمصلحة من يغيَّب رأيُ المجمع؟ ولماذا أصدر وزير شئون الأزهر أوامره الشفوية بوقف اجتماعات هذا المجمع الذي يضم 50 عالمًا؟! وكيف يعطِّل وزيرُ شئون الأزهر اجتماعاتِ مجمع البحوث ويضرب بالقانون عرض الحائط، الذي تنص إحدى مواده على أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يُستَجَدُّ من مشكلات مذهبية أو مرجعية.
وقال إن ما يحدث من وزير شئون الأزهر يدل دلالةً واضحةً على وجود سيناريو لإلغاء الأزهر أو لتهميش دوره، محمِّلاً وزير شئون الأزهر الفوضى في الفتاوى وتمزيق الأمة الإسلامية.