تقدم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري- بطلب إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير السياحة حول الصعوبات والمشاكل الكثيرة التي واجهت المعتمرين المصريين في رمضان هذا العام، والتي انتقلت من العمرة بالطريق البحري والبري إلى العمرة بطريق الطيران لأول مرة وبهذا الحجم غير المسبوق!!.
وقال د. حسن إنه رغم انخفاض أعداد المعتمرين عن السنوات السابقة بحوالي 200 ألف معتمر تقريبًا مما كان دافعًا للأجهزة المسئولة لإخراج موسم خالٍ من المشاكل تقريبًا، إلا أن ما حدث للمعتمرين ليس مشاكل بل جرائم تم ارتكابها في حقهم كمواطنين مصريين!!.
وأضاف: إن موسم العمرة يعتبر لأي شركة طيران "محترمة" موسم دخل كبير لها، إلا أن ما حدث كان أكبر عملية احتيال على المواطنين المصريين الذين سلمتهم الحكومة إلى شركات خاصة "شركة الإسكندرية" التي لم ترقب في مسافريها إلاًّ ولا ذمةً ورفعت أسعار تذاكرها لأكثر من 1400 جنيه زيادةً عن الشركات المحترمة ذات الخدمة العالية العاملة في هذا المجال (الطيران السعودية)، بالإضافة إلى أنها لم تقم بواجبها تجاه مسافريها في رحلات العودة، وتركتهم دون أدنى خدمات واجبة عليها كأي شركة طيران "محترمة" تعمل في نقل البشر.
وتابع النائب قائلاً: وفي تصرف غريب لحلِّ مشكلة التكدس في رحلات الذهاب سمح المسئولون لشركات الطيران الأردنية والإماراتية بنقل المعتمرين، ولكن على أن يذهبوا بهم أولاً إلى عمان بالأردن أو دبي بالإمارات ثم جدة بعد ذلك، بدلاً من السفر مباشرةً لجدة أو المدينة، مؤكدًا أنه تحكم يبيِّن مدى التعسف مع المعتمرين المصريين ويبيِّن سوء احتكار مصر للطيران للمسافرين المصريين وفشلها في الاستفادة القصوى من زبائن موسم العمرة.
الغريب- كما يوضح النائب- أنه في الوقت الذي تعلّق الحكومة فيه فشلها في العديد من القضايا على قضية الدعم والغلاء وانخفاض العملة، إلا أن هؤلاء المعتمرين لا يطلبون دعمًا ماديًّا تعجز عنه الحكومة، بل يطلبون ألا تبيعهم حكومتهم لشركات نصب واحتيال، مثل ما حدث، وأن تجيد احتكارهم بإنسانية!! وأن تحسن إدارة ما عليها من واجبات!!
وأشار د. حسن- بناءً على ما سبق- إلى أن المشكلة في مصر تتركَّز في نقطتين: الأولى هي الفساد، والثانية هي سوء الإدارة، مستنكرًا صمْتَ الحكومة تجاه ما حدث للمعتمرين، وقال إننا لم نسمع عن أي إجراء قامت به الحكومة لتقييم موسم العمرة الماضي ومحاسبة النصَّابين والمهملين الذين استغلوا المعتمرين المصريين استغلالاً فاحشًا، رغم الجرائم التي ارتُكبت في حقهم، وتحديدًا من جانب طيران الإسكندرية، متسائلاً: هل تحمي الحكومة أحدًا في هذه الشركة بالذات؟!
وشدَّد د. حسن على ضرورة أن تنتبه الحكومة وتحاول منع تكرار ما حدث في العمرة، خاصةً مع اقتراب قدوم موسم الحج، متمنيًا أن يمرَّ موسم الحج بسلام دون استغلال، وأن تتم توفير الرعاية الكاملة لكل حاج، وأن تكون عضوية البعثة الرسمية لمن سيؤدون خدمات حقيقية وليست وهمية.