أصدرت رابطة "حقي"- التي أنشأها طلاب جامعة عين شمس؛ احتجاجًا على زيادة المصروفات الجامعية- أمس بيانًا وصل (إخوان أون لاين) نسخةً منه بعنوان: "نشجب وندين.. لأنكم نَصَّابين"؛ ردًّا على بيان آخر كان قد أصدره اتحاد الطلاب المعيَّن أمس.

 

وندَّد البيان باتحاد الطلاب الحكومي وموقفه السلبي من التفاعل مع هذه القضية، والذي من المفترض أن يكون صوتَ الطلاب عند إدارة الجامعة والمدافعَ عن حقوقهم، وقد أصبحنا نرى العكس في هذا الزمان الذي انقلبت فيه الموازين، وتبدَّلت فيه الحقائق، وأصبح الاتحادُ صوتَ الإدارة عند الطلاب! والأنكى من هذا أن يكون صوتًا للأمن كذلك!!.

 

وأضاف البيان أن اتحاد جامعتنا المحروسة أصبحَ من عادته إنفاق الأموال- التي تعِب آباؤنا وأهلونا في جَمعها- على بيانات غايتُها تبريرُ قرارات إدارة الجامعة، وتبييضُ وجهها، بعد أن قامت هذا العام برفع المصاريف بشكل مبالَغ فيه، حتى وصلت نسبة ارتفاعها في بعض الكليات إلى 400%.

 

مشيرًا إلى أنهم لم يكتفوا بكارثة عدم شعورهم بالمعاناة التي يعاني منها الطلاب، بل إن هذا البيان الذي وزَّعه طلاب الاتحاد قام بقلب الحقائق بشكل مُخزٍ فاضح، مؤكدًا أن هذا ليس بالأمر المستغرب، فهم يدينون بالولاء للجهة التي عيَّنتهم!!.

 

 الصورة غير متاحة

مئات الطلاب يحتجون على ارتفاع المصروفات

 وقال الطلاب: إننا كنا ننزِّهُ الجامعة عن مثل هذه الجبايات التي اعتادت الحكومة على تشريعها على المواطنين في كل التعاملات، فأصبحوا يقومون بالسرقة من جيوبنا وأمام أعيننا باسم القوانين، وما كنا نتمنَّى أن تكون الجامعة من بين مسارات هذه السرقات التي ابتدعتها لجنة السياسات!!.

 

وعدَّد البيان بعض البنود التي احتواها "إذْن الدفع" الذي يحصل عليه الطالب وقت دفع المصروفات، والتي تبيِّن مدى الاستخفاف بعقول الطلاب، والتي توضح أيضًا شبهة السرقة والجباية من جيوب الطلاب؛ حيث احتوى على بنود برَّاقة في اسمها ولكن ليس لها وجود على الواقع، مثل:

- رسم تأمين ضد الحوادث بـ3 جنيهات؛ فهذا المبلغ وإن كان يبدو هيِّنًا بمفرده ولكنه ضخمٌ بمجمله، فإذا قمنا بضربه في عدد طلاب الجامعة (200 ألف طالب) لوجدناه يساوي ستمائة ألف جنيه سنويًّا!!.

 

- رسم مكتبات 8 جنيهات، وإذا قمنا بضربه في عدد الطلاب سيساوي مليونًا و200 ألف جنيه سنويًّا!!

 

- رسم اتحاد 10 جنيهات، أي أن اتحاد الطلاب يقوم بنشاط سنوي بالجامعة بمبلغ مليونَي جنيه!!.

 

- رسوم اتحاد رياضي 15 جنيهًا بخلاف رسم الاتحاد السابق، أي سيدخل خزينة الجامعة منه 3 ملايين جنيه سنويًّا!!.

 

- تأمين صحي 25 جنيهًا، إذا ضربته في عدد طلاب الجامعة سيساوي 5 ملايين جنيه سنويًّا!!.

 

 الصورة غير متاحة

لافتة رفعها أحد الطلاب توضح حجم المشكلة

 وتساءل الطلاب في بيانهم: أين تذهب هذه الأموال؟! موضحين أن المكتبات على حالها منذ سنين، والكتاب الجامعي يزداد غلاء عامًا بعد عام، كما لا توجد ملاعب لممارسة الرياضة في أغلب الكليات، وحتى التي توجد بها ملاعب فهي لرياضة واحدة أو اثنتين، ويكون حجزها بشِقِّ الأنفس!! بل أين فرق الجامعة في مختلف الرياضات؟! فتخصيص مبلغ بهذا الحجم لممارسة الرياضة فقط لا بد وأن يُخرج لاعبين على مستوى عالٍ بدنيًّا وأخلاقيًّا وهو الأمر غير المتوفر!!.

 

وأضاف البيان: أما التأمين الصحي فهو الأكذوبة الكبرى، فأين هذا العلاج المجاني الذي يزعمون توفيره للطلاب، وقد رأينا الطلاب الذين أصيبوا داخل الجامعة في أحداث العام الماضي والحالي لم يتم عمل تقارير طبية لهم بمستشفيات الجامعة، بل ولم يخرجوا إلا بعد أخْذ أمن الدولة بياناتهم والتحقيق معهم؟!.

 

وتعجَّب الطلاب من إدارة الجامعة حين تقارن مصاريف الجامعة بمصاريف التعليم الخاص، طالبين منا أن نحمد الله على هذه الزيادة فقط!! وكأننا نتعلَّم في الجامعة من الحساب الشخصي لرئيس الجامعة وموظفي الإدارة، وليس من أموال آبائنا التي تدعم هذا التعليم، والتي تمَّت جبايتُها منهم من قبل بألف ضريبة وضريبة!!.

 

وأوضحت الرابطة أننا أمام إحدى الوسائل الحكومية الجديدة للجباية؛ فهم أصبحوا يفرضون الجزية على قطاعات الشعب بشكل يُثير المشاعر ويستفزُّها.

 

وأكدت استمرارَ تحرك الرابطة لوقف هذه المهزلة، كما أعلنت عن قيامها برفع دعوى ضد الجامعة لإلزامها بتخفيض المصاريف على الطلاب، وتدعو جميع الطلاب للمشاركة في هذه القضية؛ فهي قضية الجميع، حتى إن كان الاتحاد يحاول تجميل وجه الجامعة ببيانه الأخير والذي عنونوه بقولهم: نشجب وندين لأننا مش فاهمين، فإننا "نشجب وندين.. لأنكم نصَّابِين".