تقدَّم المهندس إبراهيم أبو عوف- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول حول خسائر الهيئة العامة للبترول التي بلغت 34 مليون جنيه في استثمارات قيمتها 50 مليون جنيه.
وأشار أبو عوف إلى أن الخسائر التي تكبَّدتها الهيئة تعد كارثةً كبرى حلَّت بالاقتصاد القومي وبالناتج المحلي، وكان أبرزها ما يتعلق بإنفاق ٨.٧ ملايين دولار "حوالي ٤٨ مليون جنيه"، على حقل "طائر البحر"، الذي توقَّف نشاطه منذ ديسمبر ٢٠٠٣م، بالرغم من أنه يحوي مخزونًا يبلغ ١٧ مليون برميل زيت خام، و١١ مليون برميل مكثفات، و٤٠٠ مليون قدَّم مكعب غاز طبيعي.
وأضاف أبو عوف أنه تم إنفاق ٣.٢ ملايين جنيه على "بئر P١١" التابعة لمشروع غاز أبو قير، التي تم تجميدها منذ عام ١٩٩٧م، وبالرغم من ذلك تضمنت موازنة ٢٠٠٥- ٢٠٠٦ اعتماد ٧ ملايين دولار للمشروع نفسه، إضافةً إلى أن الخلافات الضريبية تتجاوز ٣.٢ مليار جنيه، وقضايا متنازع عليها لمبالغ تصل في جملتها إلى ٣٥٠ مليون جنيه، إضافةً إلى استمرار الخلافات مع الشركاء الأجانب حول استرداد التكاليف.
وكشف أبو عوف أن حسابات العملاء تتجاوز ١٧.٣ مليار جنيه والموردين ٢٢.٦ مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المستحق على شركة "جابكو" من فائض زيت الاسترداد حوالي مليار جنيه عن أعوام سابقة، مع قيام الشركة باسترداد ٤٥٠ مليون جنيه، رغم اعتراض الهيئة على ذلك.
واستشهد النائبُ بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي أشار إلى المخالفات المالية والإدارية، والذي دعا إلى بحث ودراسة موقف هذه الشركات ومدى جدوى الاستمرار في الاستثمار في رؤوس أموالها، كما لاحظ جهاز المحاسبات من فحص حسابات العملاء البالغ رصيده ١٧.٣ مليار جنيه والموردين ورصيده ٢٢.٦ مليار جنيه أن المستحق على شركة "جابكو" من فائض زيت الاسترداد نحو مليار جنيه مرحل من الأعوام السابقة، فضلاً عن قيام الشركة باسترداد ٤٥٠ مليون جنيه رغم اعتراض الهيئة على ذلك؛ حيث بلغ رصيد حساب الموردين في ٣٠/٦/٢٠٠٥ نحو ٢٢.٦٠ مليار جنيه بزيادة نحو ٦١% على رصيد العام السابق ويتضمن ١٤.٣٥٥ مليار جنيه قيمة المستحق للشركاء الأجانب مقابل شراء خام وغاز يقابله نحو ٤.٩ مليارات جنيه مستحق عليهم، ومدرج بحساب العملاء؛ مما يتطلب سرعة التسوية مع إجراء المصادقات اللازمة.
كما أن هناك خلافات ضريبية تصل إلى ٣.٢٨٧ مليارات جنيه عن السنوات من ٩٥/٩٦ حتى ٢٠٠٣/٢٠٠٤ وقضايا متنازع عليها مرفوعة على الهيئة بقيمة ٣٥٠ مليون جنيه وفقًا للدراسة المعدة بمعرفة الهيئة في هذا الشأن، ولم يتم تكوين أي مخصصاتٍ لمقابلة تلك النزاعات.
وأشار التقرير إلى تضمن حساب المستلزمات السلعية ومشتريات بغرض البيع ٢٩.٦ مليار جنيه و١٢.٩ مليار جنيه على التوالي، تمثل حصة الهيئة في الشركات المشتركة من الخام والمكثفات والغارات الطبيعية والمسألة مقابل ٤٢.٦ مليار جنيه بحساب صافي مبيعات الإنتاج التام، ولم يعلق الجهاز على هذه الملاحظة رغم أنها تعاني عدم وجود أرباح.
وأظهر التقرير أن الضريبة المستحقة على الشركاء الأجانب تبلغ ٦.٤ مليارات جنيه، تتحملها الهيئة كضريبة داخلية، على الرغم من ارتباط هذه الضريبة بتحقيق إيراد، وتعتبر الضريبة ضمن التكاليف المباشرة (ضرائب ورسوم سلعية) بما يتطلب تعديل قيد وطريقة تحصيل الضرائب الداخلية من الشركاء الأجانب.
وفي ملاحظةٍ خطيرةٍ أخرى للجهاز، كشف عن خلافٍ بشأن كميات وأسعار الإنتاج التي يتم على أساسها حساب معدل ٤٠% المخصصة لاسترداد التكاليف، والتي تقوم الهيئة بحسابها على أساس كميات الإنتاج بحقوق بعض الشركات في حين يقوم الشريك الأجنبي بحسابها بعد استبعاد كميات الفاقد بميناء التصدير، فضلاً عن عدم اتفاق الهيئة والشريك على الأسعار المطبقة للخام، مطالبًا باتخاذ اللازم في هذا الشأن.
وطالب أبو عوف سامح فهمي- وزير البترول- بأن يُعطي تفسيرًا لهذه الخسارة الفادحة، والأسباب التي أدَّت إلى ذلك، ومعاقبة المسئولين بل محاكمتهم على هذا القصور في إدارة هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المصري.