تقدم النائب الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بشكوى رسمية إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب متهمًا فيها الحكومة بتهديده عن طريق إحدى الصحف القومية بأنها ستحاسبه بالقانون وبإسقاط عضويته أو لفت نظره بعد إحالته إلى لجنة القيم البرلمانية.

 

كانت إحدى الصحف القومية المحسوبة على لجنة السياسات بالحزب الوطني قد بدأت حملةً ضد النائب  فور تقديمه استجوابًا يتهم فيه الحكومةَ بالخيانة العظمى؛ لقيامها ببيع 650 ألف متر في طابا لإحدى الشركات بسعر 5.1 جنيهات للمتر، وتبين أنها ستار لشركة لومير ليمتد "الإسرائيلية"، والتي حصلت على الأرض؛ مما يعتبر تهديدًا خطيرًا للأمن القومي المصري في منطقة سيناء.

 

وقال النائب: لن أخضع للتهديدات، وسأطلب مناقشة الاستجواب، وكشف النائب عن حصوله على عقد بيع الأرض، ورد الحكومة عليه بأنها سترفع دعوى لإلغاء العقد بعد أن تبين أنها شركة "إسرائيلية" اشترت الأرض.

 

وأكد النائب في الشكوى التي تقدم بها إلى رئيس مجلس الشعب أن تهديده للتراجع عن الاستجواب يؤكد تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وتهديد النواب بعدم القيام بدورهم الرقابي.

 

ووصف لجوء الحكومة إلى الرد على الاستجوابات من خلال الصحف قبل مناقشتها تحت القبة بأنها سابقة خطيرة، وورقة ضغط على النواب الذين يتصدون لأخطائها وتجاوزاتها، وإهانة للدستور الذي منح النواب حصانة لمحاسبة السلطة التنفيذية دون تهديد أو ضغط.

 

موضحًا أن الدستور كفل للنائب حق مراقبة الحكومة، وأن يطرح أي اتهامٍ لها، وعلى الحكومة أن ترد على هذه الاتهامات بالمستندات والأدلة، مؤكدًا أن استجوابه موثق بالأدلة والوثائق وليس اتهامًا جزافيًا.

 

وأكَّد النائب أنه لن يرضخ للإرهاب والتهديد الحكومي على صفحات الجرائد من أجل التراجع عن الاستجواب الذي تقدم به إلى مجلس الشعب، واتهامه للحكومة ببيع أراض لشركةٍ "إسرائيلية" في سيناء، مطالبًا الحكومةَ بالردِّ على الاستجواب- إن كانت تمتلك الجرأة- تحت قبة البرلمان.