تقدم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بسؤال برلماني عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بصفته وزير الأزهر والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل؛ حول موضوع المواطِنة "رضا بكير شحاتة"، التي دهسَتْها عربة الشرطة أثناء تشبثها بالعربة لمنعهم من اعتقال زوجة شقيقها في عزبة الصفيح بالمطرية يوم 6/11/2007م، وما ورد في فتوى الدكتور علي جمعة- مفتي الجمهورية- من أن القتيلة هي التي أرادت أن تنتحر، وأن على ورثتها أن يدفعوا تعويضًا لسائق الشرطة.

 

وتساءل النائب: لماذا لم تؤجَّل هذه الفتوى لحين الانتهاء من التحقيق؛ حتى لا تؤثر على مجرى العدالة، خاصةً وأنها صدرت بعد الحادث بيومين أو ثلاثة على الأكثر، وحتى لا يقال إن دار الإفتاء أصبحت تابعةً لأجهزة الأمن ووزارة الداخلية بدلاً من وزارة العدل؟! لا سيما وأن شهود الحادث قد أكدوا أن السائق تعمَّد قتلَها؛ لأنه زاد من سرعة السيارة!!.

 

وطالب النائب في سؤاله البرلماني العاجل الدكتور نظيف بتوجيه سؤاله إلى مجمع البحوث الإسلامية؛ لبيان رأيه فيما قاله فضيلة المفتي في قضية مصرع المواطِنة.

 

 

علي لبن

 وقال النائب إنني متمسكٌ بما ورد في المادة (22) من القانون المشار إليه، بأن يكون بيان الرأي فيما سألت عنه صادرًا من مجمع البحوث الإسلامية وليس مجلس المجمع، وألا يقل عدد الأعضاء غير المصريين الحاضرين للاجتماع عن ربع العدد.

 

وفي طلب إحاطة آخر طالب النائب الدكتور حمدي حسن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل بوقف فوضى الفتاوى الصادرة من كبار علماء الأزهر، وخاصةً الفتوى الأخيرة التي أدلى بها مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة، والتي فوجئ بها المصريون؛ بنفيه صفة الشهادة عن شبابنا الذين غرقوا على السواحل الإيطالية، ووصفه إياهم بأنهم طمَّاعون؛ لأنهم امتلكوا "25 ألف جنيه" ليسافروا بها إلى إيطاليا بحثًا عن مزيد من الرزق وزيادة الدخل!! في الوقت الذي نسي فيه فضيلة المفتي أن يعزِّي أهاليَ الضحايا، ويدعو لهم بالرحمة.

 

وأكد النائب أن فضيلة المفتي سقط سقطةً كبيرةً، كان يجب عليه أن لا يقع فيها، وهي أن هؤلاء الشباب تركوا بلادهم حتى يجدوا حياةً إنسانيةً كريمةً لم يوفرْها لهم المسئولون.

 

وتساءل النائب: أين مفتي الجمهورية من القضايا المهمة والخطيرة التي تمر بها البلاد، والتي لم نسمع لفضيلته أيَّ رأيٍ أو فتوى بخصوصها؟!

 

كما وجَّه النائب إلى فضيلة المفتي ثمانية أسئلة للردِّ عليها وإصدار فتوى بشأنها، قائلاً: ما رأي فضيلته في تزوير الانتخابات لمجلسي الشعب والشورى والمحليات، التي تُستخدم فيها كلُّ الطرق والوسائل من أجل تزوير وتزييف إرادة الأمة وإرادة الشعب؟! وما رأي فضيلته في عضو مجلس الشعب الذي يعلم يقينًا أنه جاء بالتزوير ويقسم بالله على احترام الدستور والقانون؟! وما رأي فضيلته في تزوير الانتخابات الطلابية ومنع الطلاب من الترشيح وفصل مَن يحاول ممارسة واجبه الوطني؟! وما رأي فضيلته في تسهيل سرقة المليارات من أموال مودعي البنوك والمساعدة في الهروب بها من البلاد، دون حساب أو عقاب؟!!

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

 وما رأي فضيلته فيمن قام بتهريب المتسبِّب في غرق العبَّارة من البلاد، وهو المتسبِّب في غرق 1300 مواطن منهم أسرة كاملة؟!! وهل أيضًا هؤلاء طماعون لأنهم يمتلكون آلاف الجنيهات وما زالوا يعملون في الخارج؟! وما رأي فضيلته في تعذيب طفل حرقًا بعد سكب الكحول على جسده ومحاولة التعتيم على الجريمة وعدم محاسبة أي مسئول؟! وما رأي فضيلته في إلقاء مواطن مسيحي من "رابع دور" لاجترائه على شكوى بعض أمناء الشرطة لسوء سلوكهم؟! وما رأي فضيلته في قتل طفل قرية شها بعد تعذيبه في قسم شرطة المنصورة!! وغير ذلك الكثير؟!!

 

وما رأي فضيلته في الشباب المعرَّض أن يُزَجَّ به في السجون بمحافظة الإسكندرية، بعد أن أعطاهم المحافظ أكشاكًا لبيع الكتب المستعملة بقيمة 5.500 جنيه، دفعوا منها 2.500 جنيه والباقي بالتقسيط، ثم بعد ذلك انتشرت شائعة بأن المحافظ أصدر قرارًا بإزالتها، ثم بعد ذلك نشرت الصحف تصريحات للمحافظ بأن هذا الكلام مجرد شائعات مغرضة، وأن هؤلاء يبيعون الثقافة والفكر بأسعار زهيدة للبسطاء ولا يمكن أن يزيلهم لأي سبب من الأسباب؟! والآن يا فضيلة المفتي أزيلت الأكشاك وشُرِّد الشباب!!.

 

وطالب النائب من فضيلة المفتي أن يجيب عن تساؤلاته ويصدر فتواه، وقال النائب- في سخرية-: هل ستجيبني على أسئلتي أم أنك تطمع في الكرسي وتخشى على المنصب؟!