تجاهل الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، في ردِّه على سؤال النائب حسن يوسف عبد الغفار- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب عن دائرة أبشواي ويوسف الصديق- الإجابة عن الكيفية التي تم بها توزيع أراضي الساحل الشمالي لبحيرة قارون على المستثمرين، واكتفى في ردِّه بمجرد بيان مميزات المشروع الضخم المزمع تنفيذه بواسطة إحدى المجموعات الاستثمارية الكبرى بدولة الكويت؛ لإقامة مجمع صناعي متكامل بالجانب الشمالي الشرقي لساحل بحيرة قارون لاستخراج الأملاح وتصنيع مشتقاتها.

 

 الصورة غير متاحة

حسن يوسف عبد الغفار

 وتساءل النائب عن خطة وزارة الاستثمار في استغلال الساحل الشمالي لبحيرة قارون، وماهية المشروعات المطروحة هناك والأراضي المخصصة لها في الوقت الحالي، والكيفية التي يتم بها توزيع الأراضي على المستثمرين؟ فجاء رد الوزير خاليًا من الإجابة عن كل هذه التساؤلات؛ حيث جاء نص خطاب الوزير ردًّا على كل هذه التساؤلات كما يلي:

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة التابعة لوزارة الاستثمار تتابع تنفيذ مشروع ضخم لإحدى المجموعات الاستثمارية الكبرى بدولة الكويت؛ لإقامة مجمع صناعي متكامل بالجانب الشمالي الشرقي لساحل بحيرة قارون لاستخراج الأملاح وتصنيع مشتقاتها.

 

ويعد هذا المشروع أحد أهم وأضخم المشروعات من حيث نوعه وحجم استثماراته وأهدافه التصديرية، سواءٌ على المستوى المحلي أو المستوى الإقليمي؛ حيث يهدف المشروع إلى استخراج الأملاح من بحيرة قارون بالفيوم بهدف تصنيعها وتحويلها إلى منتجات عديدة، مثل كبريتات الصوديوم وكلوريد الصوديوم وحامض الهيدروكلوريك وكلوريد الماغنيسيوم؛ مما يتطلب إنشاء المشروع على ضفاف بحيرة قارون  بالفيوم.

 

ويصل حجم استثمارات المشروع إلى نحو 750 مليون دولار في جميع مراحل المشروع وعلى مساحة تصل إلى حوالي 6 آلاف فدان، ويُسهم في إيجاد أكثر من 5000 فرصة عمل مباشرة بخلاف العمالة المؤقتة والموسمية وفرص العمل للعمالة غير المباشرة للصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.

 

كما أن المشروع من الناحية البيئية مهم للغاية؛ لما يُسهِم به في تقليل تركيز الأملاح في بحيرة قارون، والتي وصلت إلى 40 جم/ لتر؛ مما كان له أثرٌ سيئٌ على الحياة البيئية بالبحيرة؛ حيث من المتوقع أن تصل درجة الملوحة بالبحيرة إلى 50 جم/ لتر بحلول عام 2010؛ مما يحوِّلها إلى بحر ميت، وينذر بكارثة بيئية.

 

كما يساعد المشروع على إتاحة الفرصة لاستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، وذلك من خلال زيادة مياه الصرف إلى البحيرة، بعد أن يقوم المشروع بخفض نسبة المياه بالبحيرة.

 

ويجري تنسيق الجهود بين وزارة الاستثمار ممثلةً في الهيئة العامة للاستثمار مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى، مثل وزارات السياحة والبيئة والتجارة والصناعة ومحافظة الفيوم؛ لإصدار الموافقات اللازمة، وسرعة تذليل أي مشكلات في التنفيذ، خاصةً فيما يتعلق بتخصيص الأراضي المطلوبة.