شهدت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب جدلاً واسعًا حول قيام وزارة التضامن الاجتماعي بضمِّ بعض نواب اللجنة لبعثتها الرسمية المشرفة على حجاج الجمعيات الأهلية، واعتبر النائب أسامة جادو قرار د. علي مصيلحي- وزير التضامن- بأنه لا يستقيم مع الدور الدستوري للنواب في الرقابة، وطالب أعضاء اللجنة بالتأكيد على أن يكونوا فوق مستوى الشبهات، واتخاذ موقف واضح في هذه القضية.

 

وهو ما دفع د. أحمد عمر هاشم- رئيس اللجنة- لإعلان رفضه أن يكون ضمن النواب المرشحين لذلك، ودعا اللجنة لترشيح أحد نواب المعارضة ليكونوا ضمن أعضاء اللجنة في هذه المهمة.

 

مشيرًا إلى تحمُّل الوزارة نفقات رحلة المرشحين من نواب اللجنة كمراقبين، واعتبار ذلك مهمةً ميدانيةً لمعرفة أحوال الحجاج باسم اللجنة، وأبدى استعداده لرفض هذا الموضوع إذا أراد النواب ذلك.

 

إلا أن النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- أصرَّ على تسجيل اعتراضه على ذلك في محضر الاجتماع؛ لعدم جواز قبول استضافة الحكومة للنواب في الحج، وضرورة الالتزام بفتوى المفتي السابق بحرمة الحج على نفقة الدولة، إلا أن د. أحمد عمر هاشم اعتبر أن هذه الفتوى خاطئة.

 

وقد اشترط النواب للذهاب في هذه الرحلة موافقة مجلس الشعب وتحمله نفقات السفر والإقامة، وألا تكون على حساب أي جهة حكومية، واختيار النواب بالاقتراع السرِّي من بين أعضاء اللجنة.

 

وطالبت اللجنة بتشكيل هيئة عُليا مستقلة لتنظيم عملية الحج والعمرة، معتبرةً إنشاء مؤسسة للحج والعمرة بوزارة التضامن التفافًا على مطلب اللجنة، مشيرةً إلى أن الهيئة ستحقِّق الانضباط في الحج والعمرة، وتشرف على حج القرعة والسياحة والجمعيات الأهلية، كما أكدت اللجنة ضرورة حصول مصر على حقِّها كاملاً في تأشيرات الحج، وفقًا لقرارات منظمة المؤتمر الإسلامي.

 

وفي موضوع آخر أكدت اللجنة ضرورة استرداد أموال الأوقاف المسلوبة، وإصدار تشريع يشدِّد العقوبة على المعتدين عليها؛ وذلك لخدمة الدعوة الإسلامية، وتسوية النزاع بين هيئة الأوقاف المصرية وهيئة الإصلاح الزراعي والمحليات.