وجهت لجنتا الصناعة والطاقة والشئون الاقتصادية تحذيراتٍ شديدةَ اللهجة من استمرار عمليات الاحتكار للمنتجات الإستراتيجية وخاصةً الحديد والأسمنت، كما حذرت من مخططات تدمير القلاع الصناعية؛ تمهيدًا لبيعها.

 

وكان نواب الإخوان هم فرس السباق في هذه المناقشات؛ حيث انتقدت اللجنة الاقتصادية استمرار انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام عملات الدول العربية والأجنبية، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة عملات لم يكن لها قيمة في السابق، مثل العملة السودانية، وأرجعت مناقشات اللجنة تدهور العديد من الصناعات والشركات العملاقة واستمرار خسائرها وتزايد الإضرابات والاعتصامات داخلها إلى عدم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت به الحكومة عام 1990، والذي كان يقضي بعدم ضخِّ استثمارات جديدة في القطاع العام مع خصخصته، إلا أن ما تم في ذلك القطاع حرمانه من أي استثمارات مع عدم خصخصته؛ الأمر الذي أدى إلى انهياره بهذه الصورة.

 الصورة غير متاحة

 يحيى المسيري

 

وتساءل النائب يحيى المسيري- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- عن الأسباب الحقيقية وراء عدم شعور المواطن بالأرقام والبيانات المعلنة حول حجم الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال العربية والأجنبية، وقال- في سخرية-: ما هي المحصلة والمردود على الشعب المصري؟ وقال: للأسف.. المردود والمحصِّلة التي نشاهدها جميعًا هي انخفاض قيمة الجنيه في مواجهة العملات الأخرى، سواء عربية أو أجنبية أو إفريقية!!.

 

فيما طالب النائب تيمور عبد الغني- عضو الكتلة- بضرورة قيام اللجنة بزيارة ميدانية عاجلة إلى بورصة الدواجن بمحافظة القليوبية والموجودة على الطريق الزراعي، وقال إن المشاهِد لهذا المبنى الكبير يجده خاويًا دون معرفة الأسباب التي جعلت من هذا المكان المهم والحيوي بهذه الصورة، وتساءل من المسئول عن هذا الأمر، في الوقت الذي ارتفعت فيه فاتورة الاستيراد لمواجهة النقص الغذائي من المنتجات البروتينية؟!

 

قلاع الصناعة

الأمر لم يختلف في لجنة الصناعة والطاقة، والتي حذَرت من خطورة الأوضاع الحالية التي تتعرض لها القلاع الصناعية من مؤامرات تستهدف القضاء عليها.

 الصورة غير متاحة

محمود مجاهد

 

وأكدت المناقشات أن هناك أصابعَ خفيةً وراء تدمير تلك القلاع وإلحاق الخسائر بها؛ حتى يتم خصخصتها، وقاد تلك التحذيرات النائب محمود مجاهد- عضو الكتلة- الذي أكد أن هناك مَن يحاول تدمير الصناعات المصرية، وتساءل: لماذا يحدث هذا ونحن والحكومة نؤكد أن قطاع الصناعة هو قاطرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية؟ وقال: للأسف، لقد زرت العديد من المصانع الكبرى بالوجه القبلي، وكانت مفاجأتي أن هناك مَن يحاول إخراج تلك المصانع من الخدمة وتقليص إنتاجها؛ من أجل هدف واحد، وهو الخلاص منها وبيعها، ومن هذه المصانع مصنع السكر بمحافظة سوهاج ومصنع السكر بإدفو ومصنع البصل.

 

وطالب النائب بضرورة مراقبة هذه المصانع، والقيام بزيارات ميدانية مفاجئة؛ حتى تعرف ما الذي يجري والذي يحدث في تلك المصانع، وقال إن هذا الأمر ضروري إذا كنا جادِّين بالنهوض بالصناعة المصرية.

 

من جانبه فجَّر نائب الحزب الوطني أحمد البنا مفاجأةً من العيار الثقيل، بعد أن أكَّد أن هناك من يحاول تدمير شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم، وقال: للأسف المحاولات نجحت والآن الشركة معروضة للبيع بعد تخفيض إنتاجها من كربونات الكالسيوم، وقيام محافظ الجيزة بإغلاق المحاجر الخاصة بالشركة، والتي كانت تحصل منها على المادة الخام مع نزع ملكية هذه المحاجر لإقامة مشروع سياحي عليها دون إخطار الشركة.

 

المحمدي السيد أحمد

 

وتساءل النائب المحمدي سيد أحمد- عضو الكتلة-: إلى متى تحارَب الصناعات الوطنية من قبل الحكومة؟ وقال: هل يُعقل أن تعطي الحكومة الغاز لمصانع الأسمدة الوطنية بأسعار تفوق أسعار المناطق الحرة بكثير؟! وقال كيف تسمح الحكومة لنفسها بدعم المستثمرين في المناطق الحرة بالطاقة رغم قيام هؤلاء المستثمرين بتصدير إنتاجهم للخارج؟!

 

وقال: للأسف، يشاع ويقال بقوة إن مصر تصدِّر الغاز إلى الكيان الصهيوني أيضًا وبأسعار مدعَّمة، فمن الذي يستفيد من توصيل الغاز الطبيعي؟ هل المواطن الفقير المطحون والمناطق العشوائية؟ إضافةً إلى قيام الحكومة بتوصيل الغاز الطبيعي للمناطق الراقية فقط!!.