شهد مجلس الشعب مواجهةً حادةً بين مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والبرلمانية ونواب الإخوان بسبب اختفاء 17 ألف تأشيرة حج.

 

كانت بداية الأزمة عندما قامت اللجنة العامة باستبعاد استجوابٍ للنائب علي لبن يتهم فيه الحكومة بتبديد 17 ألف تأشيرة حج، وقال لبن: لقد تمَّ استبعاد استجوابي بحجة عدم وجود مستندات رسمية تؤيده وتثبته، مؤكدًا أن الاستجواب يتحدث عن مصير 17 ألف تأشيرة حج نزلت السوق السوداء، ولديه خطاب بتوقيع وزير الداخلية يقول فيه ويؤكد أنه لم يستلم هذه التأشيرات، بينما يؤكد السفير السعودي في القاهرة أن سفارته قد أصدرت هذه التأشيرات بالفعل.

 

وقال لبن: ما جرى يعد إهدارًا للمال العام اتهم فيه وزيري الداخلية والسياحة بتبديد 17 ألف تأشيرة حج ضاعت في السوق السوداء، وهناك شبهات تربُّح وراء ذلك؛ وهو ما دفع الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إلى سؤالٍ الدكتورة زينب رضوان- وكيلة المجلس ورئيسة اللجنة التي تشكَّلت لبحث الاستجوابات- فأكدت أن لبن يتهم الحكومة في استجوابه بإضاعة 17 ألف تأشيرة حج، وهذا من حقه، ولكن ما قدَّمه من أسانيد على هذه الواقعة لا تكفي لإثباتها؛ لأنها مجرَّد خطابات من وزير الداخلية موجهةً لرئيس المجلس ردًّا على أسئلة مقدمة من بعض النواب، علاوةً على قصاصاتٍ صحفية، ومن مواقع على الإنترنت تتحدث عن ضياع 17 ألف تأشيرة حج.

 

وقالت رضوان: كل ما نطلبه من النائب أن يدعم اتهامه للحكومة بإضاعة التأشيرات في السوق السوداء.

 

 الصورة غير متاحة

د. مفيد شهاب

ثم عقَّب الدكتور مفيد شهاب للرد على اتهام الحكومة بتبديد تأشيرات فقال: بما أنه أُثير أن الحكومة المصرية تهدر تأشيرات، فأقول: إن هناك حصةً مقررةً من مؤتمر القمة الإسلامي للدول الاسلامية، والحكومة تضمن العدالة في توزيع هذه التأشيرات وبالتنسيق مع السلطات السعودية، وقال شهاب إن ما جرى أنه قد جاءتنا تأشيرات أكثر من اللازم؛ ولذلك قررت الحكومة ألا تأخذ النسبة المقررة لها!!

 

إلا أن نائب الإخوان عاد وعقَّب على كلام الوزير وقال: كيف تكون هناك 17 ألف تأشيرة حج ترفضها الحكومة؟ وصاح هذا إهدار للمال العام فلماذا تصادروا هذه التأشيرات؟ مؤكدًا أن هذه التأشيرات تُركت لتُباع في السوق السوداء، وهذا يُمثِّل إهدارًا صارخًا للمال العام.