شهدت جلسة مجلس الشعب اليوم مواجهةً حادةً بين الدكتور فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- ونواب الإخوان والمعارضة حول قرار المجلس بوضع قواعد جديدة يتم على أساسها قبول الاستجوابات واستبعاد 8 استجواباتٍ من إجمالي 65 استجوابًا تمَّ تقديمها.
![]() |
|
د. فتحي سرور |
وقال الدكتور سرور مع بداية الدورة البرلمانية: تم تقديم 65 استجوابًا لم يستوفِ منها الشروط سوى 57 استجوابًا، وقد ناقشت اللجنة العامة للمجلس هذه الاستجوابات المقدمة وانتهت لتشكيل لجنة فرعية برئاسة وكيلة المجلس زينب رضوان وعضوية عبد الأحمد جمال الدين (وطني) ومحمود أباظة (وفد) وكمال أحمد (مستقل) وآمال عثمان (وطني) وأحمد عز (وطني) ومصطفى السعيد (وطني) ومحمد أبو العينين (وطني) وعبد الرحيم الغول (وطني)؛ وذلك لنظر الاستجوابات والتأكد من استيفائها للشكل، وأهمها استبعاد العبارات غير اللائقة منها، وأنها مدعمة بالحجج والمستندات قبل إدراجها بجدول أعمال المجلس.
وقال سرور: إن اللجنة انعقدت في 17 نوفمبر الماضي بعد أن نظرت جميع الاستجوابات، وعددها 65 استجوابًا، ووافقت على 57 استجوابًا من حيث الشكل وأرجأت نظر 8 استجواباتٍ لاستيفاء الشكل، وطبقًا للقواعد التي وضعتها اللجنة العامة ونظرتها اللجنة الفرعية، فقد قررت أن يتم دمج الاستجوابات المرتبطة بوحدة الموضوع.
وإذا تقدَّم النائب بأكثر من استجوابٍ اعتبرت جميعها استجوابًا واحدًا، وعدم إدراج استجوابين متتاليين لنائبٍ واحدٍ وإعطاء الأولوية للاستجوابات التي تتحدث عن المصلحة العامة، ويجب أن تكون الاستجوابات معتمدة على مستندات وتصريحات رسمية وليس مجرد قصاصات صحفية.
وإزاء هذه القواعد الجديدة طلب عدد من النواب التعقيب، فقال د. حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان-: إن اشتراط إرفاق الاستجوابات المقدمة بمستنداتٍ رسميةٍ هدفه وأد هذه الاستجوابات، ففي موضوع غرق العبَّارة مثلاً كيف يمكننا تقديم مستندات رسمية؟! علاوةً على أن ضم الاستجوابات وتوحيدها يعني ضغط الوقت الذي سيُسمح فيه للنائب باستعراض استجوابه، ولن يتعدى 10 دقائق.
ورد الدكتور سرور قائلاً: إن القواعد التي حددتها اللجنة بخصوص الاستجوابات هي مجرد معلومات إرشادية، ولا يجب الاعتماد على قصاصات الصحف وحدها؛ لأن الاستجواب اتهام، فيجب ألا يستند في ذلك إلى مجرد خبر أو مقالة صحفية، "وإلا الدنيا اتهدت".
![]() |
|
د. حمدي حسن |
إلا أن د. حمدي حسن اتهم سرور بتقديم تفسيرٍ مغالطٍ، وردَّ سرور بأن المجلس هو صاحب الإرادة ولا يوجد تفسير مغالط، ولا يصح التفوه بهذه الكلمة.
ثم تحدَّث النائب المهندس سعد الحسيني- عضو الكتلة- الذي ذكر أن المادة 125 من الدستور تبيح مساءلة رئيس الوزراء وأي وزير من الوزراء أو نوابهم، وقال إنه تقدَّم بتقارير للجهاز المركزي للمحاسبات وتقارير للجنة البرلمانية وليس فقط قصاصات الصحف، وقال إنه تقدَّم باستجوابٍ يتهم فيه عددًا من رجال الأعمال ومنهم هشام طلعت مصطفى وغيرهم بالحصول على 33 مليون متر، وتقدَّم بتقارير من الجهاز المركزي للمحاسبات تؤيد ذلك، ومع ذلك تم رفض استجوابي!!.
وفي كلمته طعن حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- في تشكيل اللجنة التي قررت مصير الاستجوابات، فهي لا تستند لأي مادةٍ في الدستور أو اللائحة الداخلية، واتهم إبراهيم اللجنةَ بالانحياز للحزب الوطني؛ حيث إن أغلب أعضائها من الحزب الوطني الحاكم، كما ذكر إبراهيم أن الصحافة سلطة شعبية وليس محرمًا استناد الاستجوابات إلى قصاصاتِ الصحف، وفي النهاية اتهم اللجنة بالوصاية على النواب، ومنع حقهم في الرقابة من خلال البرلمان.
وأمام هذه الاحتجاجات طلب الدكتور سرور من اللجنة برئاسة زينب رضوان النظر في تظلماتِ النواب المستبعدة استجواباتهم.

