اتباعًا لسياسة العقاب الجماعي، قامت إدارة المدينة الجامعية بجامعة القاهرة اليوم بإغلاق الأبواب الرئيسية للمدينة، وتحويل دخول وخروج الطلاب إلى باب المدينة الرياضية الذي يبعد 100 متر عن الأبواب الرئيسية التي تم إغلاقها؛ مما يضطَّرّ الطلاب للسير ما يقرب من ربع الساعة حتى يصلوا إلى داخل المدينة وإلى أماكنهم؛ مما يسبِّب ضيقًا ومشقةً كبيرةً للبعض، خصوصًا أن هناك ما يقرب من 10% من طلاب المدينة معاقون جسديًّا.

 

كما يقوم أفراد الأمن على الأبواب بتفتيش الطلاب ذاتيًّا عند دخولهم، وبدأ مشرفو المباني داخل المدينة بالتضييق على الطلاب في مواعيد الطعام والنوم وأوقات الخروج والدخول؛ مما دعا الطلاب للاستفسار عن أسباب كل هذا ولم يجدوا إلا إجابةً واحدةً من قِبَل قوات الأمن: "مالكش دعوة.. عشان تتضامنوا مع زمايلكم المستبعدين كويس"!!.

 

وكان 120 طالبًا قد اعتصموا يوم الأربعاء الماضي أمام مبنى القبة احتجاجًا على استبعاد إدارة المدينة لتسكين 218 طالبًا دون أي أسباب، ورفض رئيس الجامعة مقابلتهم وهدَّدهم الأمن بالتدخل واقتحام الحرم الجامعي لفضِّ الاعتصام؛ مما اضطَّرَّهم لإنهائه تحت هذه الضغوط والتهديدات.

 

من ناحية أخرى قام الدكتور سامح فريد- عميد كلية الطب بجامعة القاهرة- أيضًا بتحويل 7 من طلاب الإخوان المسلمين إلى التحقيق بتهمة تعليق لوحات على الأشجار، بها آيات وأحاديث قرآنية تدعو إلى تجديد الحياة والتخطيط للمستقبل!!.

 

ومن الطلاب المحالين للتحقيق: حسين الدميري، أحمد مصطفى (بالفرقة الخامسة)، ومهاب أبو النجا، طه عبد النعيم، سامح مختار (بالفرقة الرابعة).

 

جديرٌ بالذكر أن طلاب الإخوان المسلمين فوجئوا الأسبوع الماضي بمقرِّهم وقد دُهن بالزفت الأسود من قبل قوات الأمن وعمال الكلية بأمر من عميد الكلية؛ فقام الطلاب بطلاء المقرّ والشجرة الملاصقة له، ولكنهم وجدوها في اليوم التالي قد دهنت مرةً أخرى بالزفت الأسود، ووجدوا اللوحات واللافتات ممزَّقةً من قِبَل عمال المدرَّجات بأوامر من عميد الكلية!!.