تقدم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببيان عاجل إلى وزير التعليم العالي؛ بخصوص انتهاك حرمة الجامعات، بعد أن دخل الضابط المدرَّج، وأمر الأستاذ بقطع المحاضرة، وطرد الطلاب، واحتجز طالبًا في كلية الطب جامعة الأزهر.
وأشار النائب إلى تفريط الأستاذ المحاضر في كرامته وكرامة كليته وجامعته، حين سمح للضابط بدخول المدرَّج، وانصاع لأوامره بإنهاء المحاضرة ومغادرة المدرج، والاستقالة أهون من إهدار الكرامة، كما فرَّط عميد الكلية في كرامته وكرامة كليته وجامعته، حين لم يتخذ الإجراءات الرادعة للحفاظ على التقاليد الجامعية، والاستقالة أهون من إهدار الكرامة!.
واستنكر حسن موقف فضيلة رئيس الجامعة، والذي تم اختياره عضوًا في الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي، وهي أعلى تشكيل حزبي سياسي، ومن الممكن أن يتم ترشيحه لرئاسة الجمهورية وفقًا للتعديلات الدستورية الأخيرة، بعد أن نصح أبناءه الطلبة أن يسيروا "جوَّه الحيط" وليس "جنب الحيط"، لافتًا إلى أنه من غير المنتظر أن يكون له موقفٌ إيجابي من الإهانة على الإطلاق؛ لإيمانه العميق وفهمه الدقيق أن أصغر مخبر بالجامعة هو وليُّ أمرٍ يجب اتباع تعليماته وأوامره.
وقال حسن إن الأمل مفقود بالطبع في السيد وزير التعليم العالي بعد الأحداث المؤسفة المتتالية، والتي تزخر بها الجامعات ولم يتخذ أي مواقف يفهمُ أو يشتمُّ منها أن له موقفًا إيجابيًّا ما، مع التقاليد والأعراف والأصول الجامعية العريقة، فضلاً عن احترام الأحكام القضائية.
وكشف النائب عن مواقف الوزير المتتالية قائلاً: لم نسمع عن أي إجراء اتخذه سيادته ضد عميد كلية علوم طنطا، والذي اعتدى على الطالب ياسر عاطف، ثم أمر الأمن "بجرجرته" إلى مكتبه لاستكمال الاعتداء، ولم يتخذ سيادته أية إجراءات ضد رئيس جامعة عين شمس- راعي البلطجية- داخل جامعته ضد طلابه ومدرسيهم وأساتذتهم للأسف الشديد، بالإضافة إلى عدم احترام سيادته أحكام القضاء الصادرة لصالح طلاب الجامعة، وإصراره على عدم تنفيذها عرفنا جيدًا مهمة سيادته الجليلة التي يقوم بها للأسف الشديد.
وأضاف أنه من المفترض أن تخرج جامعاتنا رجالاً ودعاةً، لا أن تخرج دجاجًا ونعاجًا، لافتًا إلى أن الأمل أصبح معقودًا على مؤسسات المجتمع المدني للضغط الأدبي والمعنوي على هؤلاء الذين قبلوا أن يكونوا وكلاءَ أو عملاءَ طامعين أو متزلِّفين للقيام بدور يُرضي في تصورهم صاحب القرار في بقائهم أو عزلهم أو ترقيتهم لرتبة أو منصب أكبر.
واقترح النائب على هذه المؤسسات أن تقوم باختيار أسوأ ثلاثة شخصيات لتأنيبهم، وكذا أفضل ثلاثة لتكريمهم، على مستوى الوطن كله؛ لعل وعسى أن يكون هذا الأسلوب السلمي رادعًا للمتزلِّفين والطامعين، ومشجعًا لهم على أن يكونوا مواطنين صالحين.