طالب النائب فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، في طلب الإحاطة الذي قدمه لوزير التجارة والصناعة- برفع تبعية الجهات الرقابية: (الرقابة على الأغذية- الحجر الصحي- الحجر الزراعي- الحجر البيطري) كما كانت قبل تولِّي د. يوسف غالي الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
مشيرًا إلى أنَّ ضمَّ غالي لهذه الجهات بالقانون 106 لسنة 2000 نجح في أن يضع تحت يده كل الجهات التي تراقب الصادرات والواردات، وأمكنه من استخراج قرارات وقوانين عديدة، أثرت سلبًا على هذه الجهات المعنية.
وأوضح النائب أنه بعد أن كان القانون 106 لسنة 2000 ملزمًا لكل جهة ووزارة بالقيام باختصاصاتها وأداء دورها الرقابي، أصبحت الآن اليد العليا في تصريف الأمور واتخاذ القرارات للهيئة العامة للرقابة، مؤكدًا أن هذا كان السبب وراء تهميش كل وزارة؛ حيث لا يستطيع مندوبو الوزارات المختلفة تأدية دورهم الرقابي على السلع الغذائية أو غيرها؛ لأن رواتبهم ومحاسبتهم تتم من خلال الهيئة العامة، وهذه الرواتب تفوق نظائرها في الوزارات المختلفة، فأصبح العاملون تحت مقصلة الهيئة أو الاستجابة لأوامرها.
![]() |
|
د. يوسف غالي |
وأشار النائب إلى أن السلع الغذائية كان يتم فحصها في وزارة الصحة لـ18 في الألف، أما الآن فتكفي كرتونةٌ واحدةٌ من مئات الآلاف لعيِّنة الفحص، موضحًا أنه من الأَولى أن تقسم مجموعات ثم يؤخذ من كل مجموعة عيِّنات حتى تكون العينة ممثلةً بصورة حقيقية، وقبل انضمام الجهات الرقابية إلى الهيئة، كانت كل جهة تقوم بالفحص وأخذ العينات بطريقة معبرة وممثلة تمثيلاً حقيقيًّا لكل رسالة.
وأكد إسماعيل أن هذا الأمر فَتَح الباب على مصراعيه للمفسدين ومنعدمي الضمير لإدخال رسائل غير صالحة للاستهلاك الآدمي داخل البلاد، وتهريب الكثير من السلع والواردات عبر الخط الأخضر دون فحص.
وشدَّد النائب على إلغاء هذه القوانين والقرارات فورًا، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل سنة 2000، متسائلاً: إلى متى يستمر هذا الإهمال وهذا التسيب؟ ألم يكفِ الحكومة مئات الآلاف من الأطنان الفاسدة من القمح التي أكلها المصريون ودخلت عبر هذه الجهات والهيئات؟ ألم يكفها آلاف الأطنان من اللحوم والدواجن والصفقات التي عبرت ومرَّت دون رقيب أو فحص؟ ألم يئنِ الأوان لمحاسبة لوبي الفساد الذي تجذَّر واستشرى في كل المؤسسات؟!
