وجَّه الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- اتهامات صريحة لحكومة نظيف بالإهمال الجسيم في أمن ورعاية الطلاب بمختلف الكليات والمنشآت التعليمية، وذلك إثر الحادث الأليم الذي تعرَّضت له كلية البنات بجامعة الأزهر بالزقازيق اليوم السبت؛ جرَّاء حريقٍ شبَّ بأحد مبانيها أدى إلى وفاة العديد من الطالبات وإصابة العشرات منهن.

 

 الصورة غير متاحة

طالبات جامعة الأزهر المصابات يفترشن أرض المستشفى

 وقال الدكتور فريد- في البيان العاجل الذي تقدَّم به لرئيس مجلس الوزراء بصفته وزير شئون الأزهر-: إن انشغال الحكومة بالأمن السياسي في المقام الأول أدَّى إلى إهمالها في أمن ورعاية الطلاب والحفاظ عليهم.

 

وانتقد النائب الحكومة لأنها لم توفِّر الدعمَ الكافيَ لصيانة كليات الأزهر وترميم مبانيها؛ مما أدى إلى عدم السيطرة على الحريق الذي راح ضحيته العديد من الطالبات.

 

جديرٌ بالذكر أن نواب كتلة الإخوان المسلمين بالشرقية قد هَرَعوا إلى مقرِّ الكلية والمستشفى الذي يستقبل الطالبات المصابات؛ لتقديم العون والمساعدة الممكنة والاطِّلاع على حقيقة ما حدث استعدادًا للمساءلة البرلمانية عما حدث.

 

حادث الأقصر
 
 الصورة غير متاحة

هشام القاضي

وفي بيان عاجل آخر وجَّه النائب هشام القاضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة قوص بقنا- انتقاداتٍ حادَّةً للحكومة المصرية بشأن الحريق الذي نشب على متن إحدى البواخر السياحية بمدينة الأقصر فجر يوم الأحد الماضي 2/12/2007م، والذي أدى إلى سقوط نحو 5 قتلى وإصابة 2 آخرَين على الأقل، وأرجع سبب ذلك إلى إهمال الجهات المعنية في توفير وسائل السلامة والإطفاء السريعة في مراسي مدينة الأقصر السياحية.

 

وأشار النائب- في بيانه العاجل الذي تقدم به إلى رئيس الوزراء وإلى وزير التنمية المحلية- إلى أنه بالرغم من تمكُّن المطافئ من السيطرة على الوضع أخيرًا إلا أن الحريق امتدَّ إلى 100 باخرة أخرى كانت في المرسى بالقرب من الباخرة المشتعلة (الأوروا).

 

وبالرغم من النجاح في نقل عشرات السيَّاح الفرنسيين الذين كانوا على متن السفينة ونجاتهم من الحريق، إلا أن ذلك كله لا ينفي مسئولية الإدارة المحلية عن مثل هذه الحرائق في بداية نشوبها، والعمل على عدم اشتعالها أساسًا، وذلك من خلال رقابة فعلية على أجهزة الأمن الصناعي داخل المراكب السياحية التي غالبًا ما تنتهي صلاحيتها، ومع ذلك يستمر أصحاب المراكب في وجودها بعد التفاهم مع الآخرين عن طريق المجاملات.

 

وأضاف القاضي أن تكرار مثل هذه الحوادث في السنوات الأخيرة- وخصوصًا في مراسي مدينة الأقصر تحديدًا- يثير العديد من التساؤلات: فأين وسائل الأمان داخل البواخر النيلية؟ وأين أنابيب الإطفاء؟ وهل هي تعمل أم لا؟ وما حدود معرفة العاملين بالمنشآت السياحية بأعمال الدفاع المدني والحريق؟!

 

وطالب القاضي الجهات المعنية بضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لمواجهة حرائق البواخر والفنادق السياحية العائمة، التي زادت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة!! ومعالجة ما يتردد حول وجود تقصير في توفير وسائل الوقاية والأمان ومقاومة الحرائق في المراسي النيلية، وعلى ظهر الفنادق العائمة.

 

وشدَّد على ضرورة معالجة التقصير في عمليات تدريب أطقم العاملين بالمنشآت السياحية على أعمال الدفاع المدني والحريق، وفرض عقوبات رادعة على الشركات التي يثبت عدم توافر اشتراطات الوقاية والأمان داخل منشآتها السياحية، وضرورة إقامة محطات إطفاء ونقاط إنقاذ على طول خط سير البواخر السياحية بين الأقصر وأسوان؛ حتى لا تتأثَّر السياحة النيلية بمثل هذه الحوادث التي تمثِّل إساءةً لسمعة مصر السياحية، ونقطةً سوداء في سجلِّها السياحي لا بد من العمل على إزالتها، كما أنها تسبَّبت في خسائر فادحة لقطاع السياحة النيلية.