كشف استجوابٌ برلمانيٌّ قدَّمه النائب رجب هلال حميدة عن وجود عددٍ كبيرٍ من الصور والرسومات التي تُسيء للرسول- صلى الله عليه وسلم- والأنبياء والصحابة داخل المتاحف ودور الكتب والجامعات المصرية، ويتم تداولها وعرضها للمواطنين في غيبةٍ من الجهات المعنيَّة، خاصةً وزارة الثقافة.

 

مؤكدًا أن الوزارة لم تقم بمعاقبة دور النشر التي قامت بطبع كتبٍ تتضمن هذه الرسوم المسيئة والمُحرَّمة؛ وفقًا للقرار الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، مشيرًا إلى أنها قد طُبِعت عن طريق دار نشر مصرية هي دار المستقبل العربي.

 

 الصورة غير متاحة

رجب حميدة

وقال حميدة في استجوابه إن مصدر معلوماتي حول هذه القضية الخطيرة هو كتاب ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق "مذكراتي في السياسة والثقافة" الذي صدر عن مكتبة الأسرة؛ حيث عرض مؤلف الكتاب لهذه القضية في الفصل الخامس عشر تحت عنوان (سنوات التفرغ)، والتي ذكر فيها أنه قام بمصادرة الجزء الخامس، والذي كان عنوانه (التصوير الإسلامي الديني والعربي)، والذي قامت بطبعه المؤسسة العربية للدراسات والنشر، والتي طلبت الحصول من وزير الثقافة على الإذن بتداوله في مصر، إلا أن الوزير أحال الكتاب إلى مجمع البحوث الإسلامية والذي رفض التصريح بنشره وتداوله، وقرروا بالإجماع تحريم كل كتابٍ يتناول الرسم أو التصوير- على أي وضعٍ كان- شخصية الرسول أو الصحابة.

 

وأشار الاستجواب إلى أن تقرير المجمع عن الكتاب أكَّد أن الصور المنشورة في هذا الكتاب وأمثاله هي رسوم متخيَّلة جُمعت من أنحاء مُتفرِّقة من العالم، ولا يُعرف صانعوها، وبعضها يناقش حقائق تاريخية مقررة، وبعضها يكيد للإسلام والمسلمين.

 

وكشف الاستجواب أنه رغم هذه القرارات بالحظر تم طبع الكتاب داخل مصر وخارجها وتم تداوله، ويضم 306 صورةً لم يسبق نشرها شرقًا أو غربًا، ومن بين هذا العدد الكبير من الصور توجد 22 صورةً ترمز إلى وجه الرسول- صلى الله عليه وسلم-.

 

وأضاف أن بعض دور النشر المصرية أصدرت هي الأخرى كُتُبًا تحتوي على صور للرسول- صلى الله عليه وسلم- بدون أي شيء يستر الوجه، ومن بينها أطلس الفنون الزخرفية والتصاوير الإسلامية للدكتور زكي محمد حسن، والذي طُبع في مصر منذ سنوات، وتولَّت الإنفاق عليه وإصداره كلية الآداب والعلوم ببغداد، ويضم هذا الكتاب عديدًا من الصور الرامزة للرسول- صلى الله عليه وسلم- في أكثر من 8 أشكال، وكتاب التصوير العربي لأحمد تيمور، ويحتوي على صورة رامزة للرسول صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في حجة الوداع، وكتاب صور في مدرسة بهزار، ويحتوي على لوحة لسيدنا يوسف- عليه السلام- وزليخة تراوده عن نفسه، ولوحة أخرى تصوِّر معراج الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يركب البراق ليصعد إلى السماء ويقود الركبَ المقدسَ سيدنا جبريل.

 

وأشار الاستجواب إلى أن هذه الصور والمخطوطات محفوظةٌ بدور الكتب ومتاحف العالم، ومن بينها دار الكتب المصرية ومتحف الفن الإسلامي بالقاهرة ومتحف كلية الآداب بجامعة القاهرة.