انتقد الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- إهدارَ أكثر من 30 مليون جنيه على محترفي الحج على نفقة الدولة سنويًّا؛ مما يعدُّ مخالفةً لشرع الله، وضياعًا لهذه الأموال على حساب الفقراء والمحتاجين من الشعب، مشيرًا إلى أنه في أغلب الأحيان تؤدَّى مناسك الحج بالنظام السياحي الفاخر والإقامة في فنادق خمسة نجوم، حتى بلغ سعر الفرد خمسين ألف جنيه ويزيد!!.
وأوضح النائب- في طلب إحاطة وجَّهه إلى رئيس الوزراء وإلى وزير الأوقاف- أن د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر عندما كان مفتيًا، أصدر فتواه بأن الحج على نفقة الدولة لا يجوز شرعًا من الدولة المدينة، ومصر مثقلةٌ بالديون، فلا يجوز الحج على نفقتها؛ عملاً بالنصوص الشرعية التي أوضحت أن الاستطاعة شرطٌ من شروط الحج.
وأكد عضو الكتلة البرلمانية أن أبرز الوزارات التي تفوز بنصيب الأسد وزارةُ الأوقاف، والتي بلغ المبعوثون للحج على نفقة الدولة منها هذا العام 350 شخصًا، يفوز بنصيب الحج من بين هؤلاء المحظوظون والمحاسيب والمقربون من قيادات الوزارة، وتليها مشيخة الأزهر، والتي يصعد فيها للحج المقرَّبون وأصحاب المحسوبيات وهذا أمر معروف!!.
مشيرًا إلى أن هناك إحصائيةً خرجت من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تؤكد أن هناك أكثر من 30 مليون جنيه تُهدَر سنويًّا في هذا الباب! مطالبًا بإغلاق هذا الباب، على أن يكون من خارج موازنة الدولة، أو عن طريق خصم جزء من راتب الموظفين، سواءٌ كانوا مسئولين أو غيرهم شهريًّا أو سنويًّا؛ حتى يستطيعوا من خلاله أن يؤدوا مناسك الحج.
وأكد النائب أن استمرار الحج بهذه الطريقة لفئة قليلة من كبار رجال وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر وكبار رجال الدولة في الوزارات المختلفة بطريقة متكررة كلَّ عام لنفس القيادات، لَهُوَ مخالفٌ لفتاوى علماء الأمة، وحرمانٌ لغير القادرين الذين لا يملكون وساطةً أو محسوبيةً.
وطالب لجنة الشئون الدينية في أقصى سرعة بتشكيل لجنة لبحث هذه المشكلة، التي تسبِّب مخالفةً شرعيةً.