حذَّر الدكتور أحمد الخولاني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من مخاطر دخول مرض حُمَّى الوادي المتصدع لمصر؛ وذلك إثر ظهوره في السودان وانتقاله من جنوب السودان إلى شماله (النيل الأبيض- سنار- الجزيرة)؛ مما يعني أن احتمالات دخوله إلى مصر أصبحت قريبةً جدًّا، مشيرًا إلى أن الناقل الرئيسي لهذا المرض هو البعوض الذي ينتقل مع الريح إلى أي مكان.

 

وقال النائب- في بيانٍ عاجلٍ تقدم به لرئيس الوزراء- إنه بالرغم من الجهود المبذولة من قِبَل الحكومة، ممثَّلةً في الهيئة العامة للخدمات البيطرية لمواجهة هذا المرض، وخصوصًا في المحافظات الحدودية، إلا أن هذه الهيئة في حاجةٍ إلى الدعم المالي والفني والبشري؛ لمواجهة هذه الأوبئة، منتقدًا خفض الدعم المالي المخصص لإنتاج لقاح حمَّى الوادي المتصدع من 30 مليون جنيه إلى 10 ملايين، والذي يقال إنه تمت زيادته إلى 20 مليون جنيه.

 

وقال الخولاني: إن خطة الهيئة هي إنتاج 32 مليون جرعة تحصين، وهو ما يتطلَّب توفير الدعم المالي لها، مُبديًا اعتراضه على أن تكون للهيئة العامة للخدمات البيطرية مخصصاتٌ ماليةٌ لدى وزارة المالية منذ أكثر من شهر، ولم يتم إعفاؤها وصرفها إلى الآن.

 

وتساءل عن الوقت الذي يتم فيه إعفاء هذه المخصصات؟ فهل يصل بعد وصول المرض إلى مصر؟! وذلك مثلما حدث في عام 1977م؛ مما أدى إلى ضياع أكثر من 600 مليون جنيه، وإجهاضٍ للحيوانات وصلت قيمة الخسارة فيها إلى 82 مليون جنيه؟!

 

وطالب الخولاني بضرورة أن يتم تحضير اللقاح من العترات المحلية وليس المستوردة؛ حتى لا يحدث ما حدث مع اللقاح الصيني في أزمة أنفلونزا الطيور، وكما حدث مع الحُمَّى القلاعية منذ عامين؛ حيث وردت عترات جديدة لم تستجب للقاحات، فالمطلوب تحديد نوعية الفيروس المتسبِّب في المرض في السودان وعمل لقاحاتٍ مناسبةٍ لاستخدامها إذا حدث تفشٍّ للوباء.

 

جديرٌ بالذكر أنه في تصريحٍ للدكتور نصر طنطاوي- مندوب منظمة الصحة العالمية بمصر- أعلن أن هناك دعمًا من الدول المانحة لتوفير الإمكانات المادية لمواجهة مثل هذه الحالات، سواءٌ في إنتاج اللقاحات، أو المستلزمات المعملية، أو وسائل الأمان الحيوي للمختبرات التي تتعامل مع الأمراض الوبائية، ولا يحتاج الأمر إلا إلى خطابٍ موقَّعٍ من وزير الصحة إلى منظمة الصحة العالمية، التي بدورها تطالب الدول المانحة بالمساهمة في هذا الجانب، كما حدث مع السودان وتم تقديم إمكاناتٍ هائلةٍ للحكومة السودانية لمواجهة هذا المرض.

 

كان لفيفٌ من الأطباء البيطريين قد أداروا ورشة عملٍ باتحاد نقابات المهن الطبية؛ لمناقشة موضوع اقتراب مرض حُمَّى الوادي المتصدِّع من الحدود الجنوبية لمصر، ومنهم: د. عادل عبد العظيم أستاذ الأمراض المعدية بطب بيطري القاهرة، د. أحمد السنوسي أستاذ ورئيس قسم الفيرولوجي بطب بيطري القاهرة، د. نصر طنطاوي مندوب منظمة الصحة العالمية في مصر، د. إبراهيم البنداري مدير إدارة الطب الوقائي بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، د. أحمد الخولاني نقيب الأطباء البيطريين ببورسعيد وعضو مجلس الشعب، د. ياسر حمود طبيب بيطري وعضو مجلس الشعب.

 

وأصدرت ورشة العمل توصياتٍ، منها: تكثيف مقاومة البعوض ناقل المرض، وتستمر لمدة 30 يومًا؛ حيث إن دورة حياة البعوض 30 يومًا، ومنع الاستيراد من الأماكن الموبوءة.