كعادته فشل وزير المالية في مواجهة اتهامات النواب في مجلس الشعب باللفِّ والدوران، وكشف دون أن يدري خطة الحكومة في إلغاء الدعم على المواد البترولية، والتي تحاول الحكومة مفاجأة الشعب بها؛ حيث قال الوزير في ردِّه على اتهامات النواب بعدم وصول الدعم لمستحقيه أنه خلال الشهرين القادمين ستتقدم الحكومة بمشروع قانون لزيادة الدعم على السلع البترولية بـ24 مليار جنيه بما يوازي دعم التعليم بالكامل، متسائلاً: هل المواد البترولية أساسية لحياتنا اليومية باستثناء البوتوجاز؟ وهل من الممكن أن نرفع الدعم عن المواد البترولية البالغ 50 مليار جنيه لإصلاح حال التعليم والصحة؟ ونبقى فقط على دعم البوتوجاز البالغ 10 مليارات جنيه؟!.

 

مشيرًا إلى أن قضية الدعم تحتاج إلى حوارٍ مجتمعي للاتفاق على أفضل الطرق، مؤكدًا أنه لا توجد أي حكومةٍ في العالم تستطيع السيطرة على الأسعار العالمية، كما أن إجمالي فاتورة الدعم على المواد الغذائية قد زادت إلى 15.1 مليار جنيه بفارق 4.7 مليارات جنيه، وهي موضوع الاعتماد الإضافي.

 الصورة غير متاحة

 أشرف بدر الدين

 

جاء ذلك بعد اتهاماتٍ وجهها النائب أشرف بدر الدين- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- للحكومات المتعاقبة باتباع سياساتٍ خاطئة وفاشلة أدَّت إلى وصول الدعم إلى غير مستحقيه، وأشار خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة مساء اليوم إلى أن الحكومة تخدع الشعب حينما تدَّعي أن دعم المواد البترولية وصل إلى 60 مليار جنيه؛ لأنهم يحددون هذا الرقم على أساس السعر العالمي رغم أن المواد البترولية لها منتجات محلية، ولا يتم استيرادها.

 

وقال بدر الدين- خلال الاجتماع المخصص لمناقشة مشروع قانون لفتح اعتماد إضافي بالموازنة العامة لمواجهة المتطلبات الإضافية للهيئة العامة للسلع التموينية بمبلغ 4.7 مليارات جنيه-: إن شركات الأسمنت الأجنبية تحصل على دعم طاقة 3.3 مليارات جنيه، والحديد 3.6 مليارات جنيه، كما أن طن الأسمدة مدعم بـ 167 جنيهًا، ومع ذلك يُباع للفلاحين بأسعار باهظة، والدعم لا يصل إلا لجيوب المحتكرين.

 

ووجَّه حديثه لوزير المالية د. يوسف بطرس غالي قائلاً: ممكن تقول لنا يا سيادة الوزير الـ2 مليار جنيه دعم الصادرات مَن هي الشركات التي تستفيد منها بالضبط؟.. مطالبًا بمراجعة أسعار الطاقة للأغراض الصناعية فورًا.

 

وأشار إلى أن دعم البوتوجاز يُقدَّر بـ9 مليارات جنيه سنويًّا، وهو يكفي لتوصيل الغاز لـ6 ملايين منزل سنويًّا بدون أي تكلفةٍ على المواطن.

 

وانتقد بدر الدين عجز الحكومة عن تحقيق الاكتفاءِ الذاتي من القمح والزيوت والذرة رغم أن مصر دولة زراعية ولديها أراضٍ خصبة، وحصة المياه الكافية لري هذه الأراضي.

 الصورة غير متاحة

عبد الله عليوة

 

من جانبه هاجم النائب عبد الله عليوة- عضو الكتلة- غياب وزيري التضامن والزراعة عن حضور هذا الاجتماع، مشيرًا إلى ضرورة فصل إنتاج الخبز عن التوزيع حتى يمكن التغلب على مشكلة التلاعب بالدقيق، كما يمكن أن نقوم بخلط دقيق القمح بالذرة في المطاحن حتى لا تتمكن المخابز من بيعه.

 

وقال نائب الوطني أحمد محمدين: إن الحكومة تعمل على إذلال الشعب برغيف العيش، والوزير لا يعجبه أن المواطنين يُطعمون العيشَ للمواشي؛ لأنه بالفعل لا يصلح إلا للمواشي؛ لأن الحكومة للأسف لا تستورد سوى أردأ الأصناف من القمح، واقترح مضاعفة أسعار السجائر والمياه الغازية والكحولية وتوجيه الفائض منها لدعم الصحة والتعليم.

 

وطالب النائب أحمد أبو بركة- عضو الكتلة- بوجود إستراتيجية متكاملة للحكومة لتوجيه الدعم، مشيرًا إلى أن مصر قد تأخَّرت أكثر من 30 سنةً في معالجة مشكلة الدعم.