بالرغم من تخصيص منشآت جامعية بمدينة السادات لتكون فرعًا جديدًا لجامعة الأزهر بالمنوفية منذ عام 1995م, إلا أن الدراسة لم تبدأ بهذا الفرع حتى الآن، وبالرغم من وجود مبانٍ تصلح لكليتي الدراسات العربية والإسلامية للبنين والبنات، علاوةً على تخصيص 100 وحدة سكنية بنفس المدينة للطلبة والطالبات الوافدين، كما تم تخصيص مساحة 560 فدانًا بمدينة السادات من أجل التوسعات المستقبلية لبناء كليات أخرى في عام 1996م قرر المجلس الأعلى للأزهر إنشاء كليتين للدراسات الإسلامية وأخرى للزراعة، وكان من المفترض أن تبدأ الدراسة بها عام 1997م.
وبالرغم مما نُشر عن افتتاح كليتين للدراسات الإسلامية بالإضافة لكلية الزراعة الصحراوية على مساحة 65 فدانًا بمزرعتها فقد مضى أكثر من 9 سنواتٍ على هذه الوعود ولم تبدأ الدراسة بفرع جامعة الأزهر بالسادات، وتردد وقتها أن السبب وراء هذا التعطيل هو الضغوط التي تمارسها السفارة الأمريكية والمسئولين بالجامعة الأمريكية؛ لأن المباني المخصصة لجامعة الأزهر بالسادات مجاورة لمركز البحوث وتكنولوجيا الصحراء التابع للجامعة الأمريكية، وأيضًا لوجود تجمعات قبطية على بعد 15كم من المكان المخصص لفرع الجامعة الجديد.
وكانت لجنة التعليم بمجلس الشعب قد ناقشت من قبل هذه القضية بناءً على البيان العاجل الذي تقدَّم به النائب علي لبن.
وفي رده قال ممثل جامعة الأزهر: إن الجامعة لم تكن مالكة لتلك المباني، خاصةً أن وزارتي التأمينات والتربية والتعليم رفضتا التنازل عن المباني باعتبارهما المالكتين.
![]() |
|
علي لبن |
وفي تعقيبه على الرد قال النائب علي لبن: إن مباني الجامعة بالسادات عليها حرس جامعي تابع للأزهر بالفعل، وهناك بئر تابعة لكلية الزراعة وتكنولوجيا الصحراء على مساحة 6 أفدنة وعليها حرس من الجامعة أيضًا.
وهناك 500 فدان ملك الجامعة بجوار البئر والكلية لتوسعات الجامعة في المستقبل وإنشاء كلية الطب البشري والبيطري والتربية، وهذه الأراضي باسم جامعة الأزهر، كما أن هناك 7 عمارات لإسكان الطلاب؛ مما يعني أن المباني المراد نقل تخصيصها هي مبنى الكليتين والمبنى الإداري فقط، فلماذا سحبت الحكومة باقي الأراضي والمباني من الجامعة رغم ملكيتها لها؟! وأضاف النائب علي لبن في رده: إن هناك مجهولاً دَهَنَ اللافتات التي كان مكتوبًا عليها جامعة الأزهر بلون أزرق لمحو ملكية الأزهر لهذه المنشآت والأراضي، إضافةً إلى أن مصلحة السجون سبق وأن استولت على أرض جامعة الأزهر، إلا أن الوزير حبيب العادلي أعادها مرةً أخرى للجامعة وأمر مصلحة السجون بالإخلاء الفوري, كما أن هناك مركزًا لأبحاث الهندسة الوراثية يتبع جامعة المنوفية.
وأشار النائب علي لبن إلى أن الجامعة لم تكن بحاجةٍ إلى قرار نقل التخصيص، وكان عليها أن تبدأ الدراسة كما فعلت كلية الحقوق جامعة المنوفية، فمبنى هذه الكلية تابع لوزارة التربية والتعليم إلا أن المحافظة خصصتها لجامعة المنوفية بعد أن رفضت جامعة الأزهر ضمها إليها، والدراسة مستمرة بها حتى الآن رغم عدم نقل قرار التخصيص، إضافةً إلى صدور قرار رئيس الوزراء السابق بتركيب خطي تليفون لجامعة الأزهر بالفرع الجديد؛ مما يعني موافقة الحكومة.
وتساءل النائب علي لبن: لماذا لم يُوقِّع رئيس الوزراء على الخطابات واكتفى بتوقيع الدكتور صفوت النحاس أمين عام المجلس السابق؟!.. وتفاقمت الأمور في هذه القضية إلى حدِّ عرض الأراضي والمنشآت التي كانت مخصصة لفرع جامعة الأزهر بالسادات للبيع لتنتهي تمامًا فكرة إنشاء فرع لجامعة الأزهر بالسادات الذي كان سيخدم طلاب أكثر من 5 محافظات ويُريحهم من عناء السفر والسكن بالقاهرة؛ وذلك إرضاءً لرغبات السفارة الأمريكية والمسئولية بالجامعة الأمريكية.
