فاجأت إدارة جامعة أسيوط طلابها قبيل عيد الأضحى المبارك بتهنئة من نوع خاص؛ حيث قامت بتحويل خمسة طلاب للتحقيق متهمة إياهم بتوزيع بيانات يوم 4/12/2007م تدعو إلى فكر محظور، وتعطل اليوم الدراسي، وتثير القلاقل والبلبلة داخل الجامعة!!.

 

ويذكر الطلاب أن هذا اليوم يوافق قيام الطلاب بتنظيم مسيرة سلمية لمناصرة فلسطين وإبراز معاناة الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى فك الحصار عن غزة؛ مما جعل المتحدث باسم طلاب الإخوان بالجامعة يستنكر التهم الموجهة للطلاب متسائلاً: كيف يتحول الاهتمام بقضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين إلى فكرٍ محظور؟!، وكيف تثير دعوة الطلاب لرفع المعاناة عن إخوانهم في فلسطين البلبلة والقلاقل؟!.

 

وأوضح الطلاب أن البيان المذكور لم يتحدث إلا عن أهمية قضية فلسطين لكل مسلم، وعن الحالة السيئة لإخواننا في فلسطين نتيجة الحصار، ثم الدعوة لنصرتهم بالدعاء والمقاطعة وللحكومات بالعمل على فك الحصار.

 

وقد استنكر الطلاب ما حدث معهم أثناء التحقيق؛ حيث تم تعنيف الطلاب وإهانتهم من قبل المحققين فقد قامت شيماء مجدي المحامية والمحققة بإخبار الطلاب أن صورهم ونسخًا من البيان موجودة لدى أمن الدولة، في محاولةٍ لتهديد الطلاب، وعندما نبهها أحد الطلاب أن هذا ليس له علاقة بالتحقيق وأن المطلوب منها هو إجراء التحقيق فقط، قامت بتوبيخه قائلة: "اخرس"!!.

 

والطلاب المحالون للتحقيق هم: حسام الدين مصطفى محمد الفرقة الرابعة كلية التجارة، وعُلليلي إبراهيم عبد السلام الفرقة الثانية كلية الحقوق، وطالباْن بالفرقة الثانية والرابعة بكلية العلوم وطالب آخر في الفرقة الرابعة بكلية الهندسة.

 

يذكر أن جامعة أسيوط قد قامت هذا العام بتحويل ما يزيد عن 50 طالبًا إلى أكثر من 100 مجلس تأديب، وقد تم فصل 10 طلاب منهم لمدة فصل دراسي كامل، وفصل طالب لمدة شهرين، وفصل حوالي 20 طالبًا لمدة شهر، وفصل 5 طلاب لمدة أسبوع، مع العلم أن هناك عددًا ليس بالقليل منهم ما زال ينتظر الحكم في باقي المجالس؛ مما يشكل ضغطًا على الطلاب مع قرب الامتحانات!!.