- النواب: الحكومة "حرامية" وتحتال على المواطنين والشنق هو الحل

- إعدام محتال واحد في ميدان عام كفيل بمنع تكرار كوارث العمارات

 

كتب- أحمد صالح

شهد اجتماع لجنة الإسكان بمجلس الشعب أمس برئاسة طارق طلعت مصطفى حالةً من الاستياء والغضب والإحباط بين النواب لاستمرار فساد المحليات.

 

وقال النائب مصطفى القاياتي (وكيل اللجنة)- أثناء استعراض ملفات كارثة عمارة الإسكندرية في سخريةٍ وحزنٍ-: إننا في حاجة إلى شنقِ واحدٍ في ميدان عام؛ ليكونَ عبرةً لمنع المخالفات "وحتى نفوق"، وطالب بوقف خلال الغزل والشعر بعد وقوع كارثة وقال للأسف إننا نفاجئ بالبلاوي كل يوم!!.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شنَّ فيه النائب محمد حسين هجومًا حادًّا على الحكومة، واتهمها بمخالفة القوانين عيني عينك، وأشار إلى مخالفة مبنى جهاز المحاسبات وعمارات العبور بمدينة نصر لقوانين البناء والتنظيم.

 

 الصورة غير متاحة

مواطن يبكي عائلته التي قضت نحبها في حادث انهيار العمارة

 وقال النائب محمد حسين- في حدَّة-: إن الحكومة "حرامية" وتقوم بسرقة المواطنين علنًا؛ لأنها تحتال على رفع الأسعار بخفض كميات السلع مثل البوتاجاز والدقيق، ووجَّه النائب حديثه للشعب قائلاً إن ثقتكم في النواب "مش مضبوطة"؛ لأن توصياتنا "فشنك" ولا يؤخذ بكلامنا ولا حياة لمن تنادي.

 

وقال: كلنا شركاء في المصيبة، وإذا كنا نتحدث عن كوارث سقوط العمارات وغرق العبَّارات وحوادث القطارات، فإنني أقول إن هناك انهيارًا في الأخلاق، واللصوص ملأوا البلد بدون حياء.

 

وتساءل النائب يسري بيومي: أين حكومة الحزب الوطني من الحكومات الأخرى؟ وتابع: للأسف لم نرَ مسئولاً استقال أو أُحيل للمحاكمة عندما يقع خطأ في دائرة مسئوليته، وقال إننا نعلم- طبقًا للقانون والدستور- أن الحكومة متصلة، ولا يمكن تنصُّل مسئول من مهامه، محذِّرًا من كارثة المياه الجوفية في القاهرة.

 

 الصورة غير متاحة

سيدة تبحث عن ذويها.. و لا مبالاة من جانب الشرطة!!

 واتهم النائب المحمدي السيد- نائب الدائرة المنكوبة بمحافظة الإسكندرية- الحكومةَ بـ"جرجرة النواب للكلام فقط" دون أن نتخذ تنفيذ أي توصية، وقال إن ألمانيا أعدمت أحد المسئولين في السابق حتى تحقق الانضباط، وأكد النائب سعد الحسيني أن المباني المخالِفة تزداد خلال فترة الانتخابات بتعليمات من الحزب الوطني.

 

ولخَّص النائب نشأت القصاص (وكيل اللجنة) حالةَ الإحباط التي أصابت الاجتماع في غياب وزيرَي الإسكان والتنمية المحلية، وقال للأسف إن الشعب المصري اعتاد على المخالفات، وقال إن شعب الإسكندرية أطلق على اللواء عبد السلام المحجوب (محافظ الإسكندرية السابق ووزير التنمية المحلية الحالي) لقب "عبد السلام المحبوب"؛ بسبب كرمه في الموافقة على التراخيص وتعلية المباني.

 

وأكد النائب أن المحجوب لو رفض طلبات المواطنين لكانوا أطلقوا عليه لقب "عبد السلام المكروه"، وقال إن أمريكا نفسها لن تقدِر على حلِّ مشكلة العمارات المخالفة، وطالب بتكليف مكاتب استشارية خاصة كبرى لمراجعة تراخيص العمارات التي أقيمت بعد عام 1970 وإبعاد المحليات عن أعمال المراجعة؛ لأنه لا أمل فيها، وشدَّد على ضرورة إزالة العمارات الآيلة للسقوط فورًا؛ حرصًا على حياة المواطنين.

 

 الصورة غير متاحة

عمال الإنقاذ يواصلون جهودهم بحثًا عن ناجين

 وفيما شدَّد النائب طارق طلعت مصطفى- رئيس لجنة الإسكان- على ضرورة قيام وزارة الإسكان بتوفير مساكن بديلة للسكان الذين انهارت مساكنُهم أو صدرَ لها قراراتُ إزالة، طالبت الدكتورة أميمة صلاح الدين رئيس جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء بتعاون المحافظين مع وزارة الإسكان لتوفير المساكن البديلة، وتنفيذ قرارات الإزالة، واعترضت على استمرار الدراسات الأمنية التي تعطِّل التنفيذ.

 

وكشف اللواء عمرو الدسوقي- أمين عام الإدارة المحلية- عن صدور 100 ألف قرار إزالة، نُفِّذ منها 70 ألف فقط، وألقى الكرة في ملعب مجلس الشعب، مطالبًا بتعديل التشريعات الحاكمة لأعمال الهدم والبناء، واعترض على طول فترة التقاضي وعدم تمكُّن الوحدات المحلية من تنفيذ قرارات الإزالة، وتأخُّر الدراسات الأمنية، وشيوع المسئولية بين الملاَّك والسكان، وعدم وجود جهة محددة لصيانة العقارات.

 

وطالب بضرورة الإسراع في إصدار قانون اتحاد الشاغلين لتحديد المسئولية المادية والجنائية، وتفعيل مادة تكفل قيام الحكومة بتقديم قروض تعاونية لصيانة العقارات، وإنشاء شرطة متخصصة لتنفيذ قرارات الإزالة والهدم والترميم.