شهد مجلس الشعب مساء اليوم أثناء مناقشة ملفات أزمة الحجاج المصريين هذا العام داخل الأراضي السعودية العديدَ من الاتهامات والانتقادات لبعثة الحج الرسمية المصرية.
شارك في توجيه الاتهامات نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين، وانضم إليهم عددٌ غير قليل من نواب الحزب الوطني الذين أكدوا حدوث تجاوزات عديدة قابلت الحجاج المصريين نتيجة تقاعس رؤساء البعثات عن أداء دورهم.
![]() |
|
د. زكريا عزمي |
جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه النائب الدكتور زكريا عزمي بضرورة قيام الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية ورئيس بعثة الحج الرسمية المصرية بالردِّ على الرأي العام المصري وقال: "أصبح منظرنا لا يسر"، وأضاف عزمي: لقد وافقنا على إلغاء 20 ألف تأشيرة حج، وقبلنا هذا الرأي من الحكومة حتى يمكن توفير المسكن المناسب ووسائل النقل، لكن ما حدث وما قرأناه في الصحف شيء آخر.
وقال عزمي موجهًا حديثه لوزير التنمية الاقتصادية: إنك لم ترد على إحدى النقاط المهمة؛ وهي هل تم احتجاز البعثة الدبلوماسية المصرية والحجاج المصريين بالمزدلفة؟ وما حقيقة ما نُشِرَ من قيام الحجاج المصريين بالدعاء على البعثة الرسمية والحكومة أثناء أداء شعائرهم الدينية، وهذا ما أكدته إحدى السيدات في إحدى الصحف؟، وقال عزمي: إن حجاج مصر يجب أن يكونوا فوق رءوسنا، ولا بد أن يُحترَم المواطن داخل بلده وخارجها.
ومن جانبه اعترف الدكتور عثمان محمد عثمان- وزير التنمية الاقتصادية ورئيس بعثة الحج المصرية- بعملية الاحتجاز التي تمَّت لأتوبيس البعثة الدبلوماسية المصرية، إلا أنه في نفس الوقت قلل من حجم هذا الموضوع، وقال إن الذي حدث أن السفارة المصرية بالرياض نظَّمت حج مجموعةٍ من الدبلوماسيين المصريين بالدول العربية، وعند وجودهم بمزدلفة داخل الأتوبيس وأثناء الحركة المتوقفة نتيجة تكدس الزحام وعدم تمكن 60% من الحجاج المصريين من ركوب الأتوبيسات الخاصة بهم، فقد توجَّه الحجاج المصريون لأتوبيس البعثة الدبلوماسية لرفع الشكوى إليهم.
وأشار إلى أنه أُبْلِغَ بأن أحد الدبلوماسيين الموجودين داخل الأتوبيس الخاص بهم قد اتصل بالقنصل العام المصري بجدة وأخبره بما يحدث من تجمعٍ حول الأتوبيس من الحجاج المصريين، وأنهم يرفضون التحرك وأنه يخشى أن يتطور الأمر ويحدث نوعٌ من الاحتجاج بين الحجاج والدبلوماسيين.
وقال عثمان: لقد طالب هذا الدبلوماسي من القنصل العام المصري تدخل السلطات السعودية لإنهاء هذا الاحتجاج، إلا أن السفير أبلغني بأن هذا الموضوع لن يحله سوى المصريين، رافضًا الاتصال بالسلطات السعودية لمواجهة هذه الأزمة الطارئة نتيجة التكدس الشديد.
وأضاف: فور علمي بهذه الأحداث اتصلتُ برئيس بعثة حج القرعة اللواء حمدي سرحان الذي وصل بشقِّ الأنفس إلى التجمهر ولم يجد ما يُسمَّى باحتجاز الأتوبيس الذي لم يكن في الأصل قادرًا على التحرك لشدة التكدس والزحام، وأن الحجاج كانت مطالبهم تتلخص في تحرك أي طرفٍ حتى يخرجوا ويغادروا هذا المكان.
![]() |
|
أحمد عمر هاشم |
واقترح الدكتور أحمد عمر هاشم- رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب- إنشاء مؤسسة للحج والعمرة وإنشاء وزارة للحج لتقوم بالتنسيق بين بعثات الحج المصرية سواء حج القرعة أو الجمعيات أو السياحة.
وقال: إننا نعلم أن الحج جهاد بلا سلاح، ولا بد فيه من المشقة والتعب، لكن على مسئولي الدولة تهيئة الظروف لإعداد تنظيم الحج ولتأخذ من سلبيات الماضي، وأن لا يوفد في تلك البعثات إلا مَن يحمل خبراتٍ في هذا المجال، وأن تضم كل بعثة داعيةً إسلاميًّا.
فيما تساءل النائب طارق سباق (وفد) عن عمليات البذخ والإسراف غير المقبول من قِبل بعثة حج وزارة التضامن الاجتماعي التي ضمت نحو 400 حاج سافروا على نفقة الوزارة.
جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه بشدة الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية ورئيس بعثة الحج المصرية والدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية والدكتور زكريا عزمي والدكتور اللواء أحمد ضياء الدين مساعد أول وزير الداخلية، الاتهاماتِ التي وجهها النائب المعارض سعد عبود لبعثة حج وزارة الداخلية بالتربح على حساب حجاج القرعة، وحصولهم على 24 مليون جنيه بعد اتفاقهم مع المطوفين السعوديين بزيادة قيمة التكاليف على كلِّ حاج بألفي جنيه.

