اتهم استجوابٌ يناقشه مجلس الشعب خلال دورته البرلمانية الحالية موجهٌ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء انهيار أداء الحكومة بمؤسساتها ومرافقها العامة بصورةٍ باتت تُنذر بخطر التحلل والتفكك واستفحال أزمة بيروقراطية الدولة وقيادتها الإدارية التي اتسمت بعدم الكفاءة والفساد.
أرجع الاستجواب المقدم من النائب الإخواني الدكتور أحمد أبو بركة تلك الاتهامات المُوجَّهة إلى الحكومة إلى نتيجةِ عجزها عن وضع معايير محترمة لاختيار قيادتها العليا، ومنهم مَن يتولون قطاعات النقل البحري واستمرار غرق السفن وعباقرة النقل والمواصلات الذين تجلَّت قدراتهم في تكرار حوادث القطارات نتيجة الإهمال والفساد وسوء الإدارة، والمسئولون عن جريمة الصرف الصحي في المنصورة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين وأيضًا رصاص المطاحن والتعامل مع التلميذة التي كتبت موضوع تعبير فحُوِّلت إلى مباحث أمن الدولة.
كما أرجع النائب اتهاماته إلى الحكومة إلى العدوان شبه اليومي على المواطنين من قِبل أجهزة الأمن بصورةٍ باتت وصارت خبرًا معتادًا تنشره معظم الصحف، فضلاً عن التدخل الفجِّ والصارخ لآلةِ الأمن واغتصابها سلطات أجهزة إدارة المرافق العامة والوزارات بدءًا من تعيين الموظفين ومرورًا بتقدير كفاءتهم وانتهاءً لإفساد الحياة العامة بمصادرة حقِّ الترشيح وانتهاك أحكام الدستور والقانون في شأن المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص، بينهم في شكل انتخابات الجمعيات النوادي والمؤسسات الخاصة ومجالس أمناء المدارس، بل والنقابات العمالية والانتخابية مرورًا إلى فوضى المرور بشوارع العاصمة وعشوائية استخدام الطرق العامة التي تحوَّلت إلى ساحةٍ حربيةٍ للعِراك اليومي بين السائقين والمارة وصولاً بأطنان القمامة الملقاة في شوارعها إلى حوالي 7 آلاف طن.
وحمَّل الاستجوابُ النظامَ السياسيَّ مسئولية تفاقم حالة الانتهاك والتفكك التي وصلت إليها البلاد وانتقال الحكم من حالة إدارة العمل اليومي إلى حالة إدارة التسيب اليومي واستقرار التبلد والجمود في السياسة.
وأشار النائب في استجوابه إلى أنه في ظلِّ انهيار أداء الحكومة وسائر مرافق الدولة نشاهد يوميًّا جنايات التزوير في الأوراق الرسمية التي تُرتكب بمعرفة الأجهزة الإدارية في الحكومة نفسها، فضلاً عن تفشي الفساد وانعدام الشفافية، وتضخم العدوان على المال العام، وارتفاع عدد مَن يعيشون تحت خط الفقر، وموت المصريين ذهابًا وإيابًا في الموانئ المصرية.
وأكد النائب أن الحكومة أصبحت غير قادرةٍ على إدارة البلاد؛ بل إنها فقدت الثقة والاعتبار لدى الشعب المصري الذي يطالبها بالرحيل.