نفى النائب عزب مصطفى- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- خبرَ إنهاء أزمة جزيرة القرصاية المنشور بإحدى الصحف الحكومية صباح اليوم.
وقال لـ(إخوان أون لاين): "كفاهم تضليلاً وتلاعبًا بمصائر البسطاء من الأهالي الذين يواجهون بكل شجاعةٍ ما يحدث لهم"، مؤكدًا أن اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب الذي تم مساء أول أمس، لم يتم فيه حسم أي شيء، بل تم المطالبة بتفعيل القرار 848 بشأن تقنين أوضاع الأهالي وتمكينهم من أرضهم، والتوقف عن تنفيذ القرارات الغريبة بتسليم الأراضي للدولة".
وقال: "لقد تقدمتُ ببيانٍ عاجلٍ عن الجزيرة، وتم إحالته إلى لجنة الزراعة، وتمسكنا بضرورة انعقاد اللجنة حتى إنهاء الأزمة، وهو ما تم الاستجابة له فحسب".
وعبَّر عن تعجُّبه من محاولات الدولة للاستيلاء على جزيرة القرصاية، ومن قبلها جزيرة الدهب لعمل متنزهات، بينما هناك 24 جزيرةً غير مأهولة بالسكان، أحدها تبلغ مساحتها 84 فدانًا يديرها 3 موظفين لحسابهم الخاص.
وأكد أنه لن يترك حقوق أهالي الجزيرة مجمدةً هكذا، وأنه سيتحرك بكل الأدوات البرلمانية لحل الأزمة، موضحًا أنه لا بد من تدخل المسئول عن الملف لإنهائه وإنهاء معاناة المواطنين.
![]() |
|
الجرافات بدأت العمل على جزيرة القرصاية |
من ناحيته شنَّ الفنان محمد عبلة- أحد سكان القرصاية- هجومًا حادًّا على ما أسماه الحرب النفسية الموجهة إلى أهالي الجزيرة؛ من أجل التفريط في حقهم، مؤكدًا أن مشكلة الجزيرة لم تكن مشروعًا سياحيًّا يرفضه سكان الجزيرة، ولكنها مشكلة تفعيل القرارات الصادرة لصالحنا بضرورة تقينن أوضاعنا والكف عمَّا يحدث معنا.
وتساءل عبلة عن القرار الذي يدَّعي إعلام الحكومة أنه صدر لإنهاء الأزمة، معتبرًا إياه إعلانًا مدفوعَ الأجر؛ لشقِّ صف الأهالي المرابِطة على حقِّها حتى انتزاعه.
وقال: "إننا مستمرون في اعتصامنا حتى يصلنا قرار حقيقي بانتهاء الأزمة ورحيل القوات والكراكات من الجزيرة"، مشيرًا إلى أنه لا بد من إنهائها؛ لأن صبرَ الناس قارب على النفاد.
جديرٌ بالذكر أن أهاليَ هذه المنطقة يقيمون فيها منذ أكثر من 80 عامًا، وتم تقنين وضع أيديهم على الأرض، ويدفعون الرسوم المقرَّرة لهم، وكل نشاطهم الزراعة، والآن يتم تهديدهم بهدم منازلهم وتشريدهم، والغريب أن جهاتٍ رسميةً هي التي تقود هذه العمليات.
