قررت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور أحمد عمر هاشم تشكيل لجنة قانونية لفحص سندات ملكية الأراضي التي طرحها محافظ دمياط للبيع في شمال دمياط، وطالبت اللجنة من محافظ دمياط وقف التصرف بالبيع في أراضي الوقف الواقعة في زمام المحافظة.
وكانت اللجنة قد شهدت انقسامًا حادًّا بين النواب منهم من أيَّد المحافظ في بيع الأراضي بحجة عدم ملكيتها لوزارة الأوقاف، والبعض الآخر شنَّ هجومًا شديدًا على المحافظ لرغبته في بيع آلاف الأفدنة المملوكة لهيئة الأوقاف المصرية.
جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه النائبان الدكتور جمال الزيني، واللواء سمير موسى منح المحافظ سلطة بيع الأرض التي تبلغ مساحتها نحو 20 ألف فدان باعتبارها تقع ضمن أملاك المحافظة.
فيما فجَّرت المهندسة آمنة محمد علي- نائب رئيس هيئة الأوقاف- مفاجأةً بتقديمها مستندات تؤكد أن الأراضي تقع ضمن أملاك حجية الأمير مصطفى عبد المنان الذي قدمها كوقفٍ لبيت مال المسلمين عام 1008 هجرية، والتي تبلغ مساحتها الكلية نحو 421 ألف فدان في نطاق محافظات دمياط وكفر الشيخ والدقهلية، وأكدت أن الأملاك مسجلة رسميًّا بالدولة، وحاول البعض تزويرها عام 1967 إلا أن الحجيةَ الأصليةَ في حيازة وزارة العدل، ودعت إلى إحالة المسئولين عن التصرف في أراضي الوقف للنيابة العامة، مشيرةً إلى صدور أحكامٍ قضائية تمنع التصرف في تلك الأراضي بأي طريقةٍ مع ثبوت ملكيتها للأوقاف المصرية.
وكشفت آمنة محمد علي عن رغبة محافظة دمياط في الاستيلاء على الأراضي لبناء فندق 7 نجوم، وإعلانها عن البيع وتسويقها للمشروع السياحي بطرقٍ سريةٍ حتى تتم إجراءات البيع بعيدًا عن عيون هيئة الأوقاف.
وطالب النواب السيد عسكر ومحمود مجاهد ورجب هلال حميدة بإحالة إجراءات البيع للنيابة العامة وإرسال المستندات التي قدمتها هيئة الأوقاف، وقرارات محافظ دمياط حول ملكية الأرض إلى لجنة فنية من وزارة العدل للبتِّ في صلاحيتها مع مراجعة كافة القرارات الخاصة بالبيع التي قام بها محافظ دمياط وإلزام المحافظ بعدم التصرف في الأراضي لحين الفصل في القضية.
وأكد الدكتور أحمد عمر هاشم- رئيس اللجنة- أنه تقرر إحالة أوراق القضية إلى مستشاري اللجنة القانونية للبتِّ فيها على وجه السرعة بعد اعتراض النائبين جمال الزيني وسمير موسى على وضع الأراضي في حيازة الأوقاف، ومطالبتهما بأن يكون المتصرف فيها المحافظ.