طالب نواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة، وسريعة ضد البلطجة الصهيونية وطرد السفير الصهيوني، وسحب السفير المصري من تل أبيب بعد جريمة الاغتيال للمواطن المصري حميد أبو سويلم بطلقات دبابة صهيونية يوم 3 يناير الماضي، وقد أيَّد هذه المطالب نواب المعارضة والمستقلين وعدد من الأغلبية.

 

كما أكد النواب رفضهم قبول مصر استضافة بوش، والذي وصفوه بمجرم الحرب ضد الإنسانية والشعوب العربية والإسلامية، كما وصف النواب الرئيس الأمريكي بأنه أمير الصهيونية.

 

وطالب النواب بضرورة رفع دعاوى تعويض ضد الكيان الصهيوني لصالح أسرة الشهيد، وتساءلوا ماذا كان الموقف لو حدث ذلك مع مستوطن صهيوني؟ وقالوا إن الدنيا كانت ستقف، ويعقد مجلس الأمن والأمم المتحدة اجتماعاته للتنديد بهذه الجريمة.

 

من جانبه أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية وسط حماس النواب من سيناء، والدوائر الأخرى أن الحكومة المصرية ملتزمة باستمرار التحقيقات في هذه الجريمة، وسوف نوافي المجلس بنتائجها وستتخذ الحكومة الإجراءات القانونية والسياسية حمايةً للأمن القومي المصري، وأمن أبنائها.

 

وأضاف شهاب أن التحقيقات المبدئية والدلائل تشير إلى أن مصدر الطلقات هو الجانب الصهيوني؛ لأن حجم الرصاصة التي أصابت القتيل أكبر من حجم الرصاص المصرح به في المنطقة، وفور انتهاء التحقيقات، وفي حالة ثبوت أن مصدر الطلقة الناري جاء من "إسرائيل"، وهو ما تؤكده الشواهد فسيتم إبلاغ قوات حفظ السلام، واتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوق الدولة، وأمن المواطنين.

 

 الصورة غير متاحة

م. سعد الحسيني

وحمَّل المهندسُ سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الحكومة المصرية مهمة المطالبة بدفع تعويضٍ عادلٍ لأسرة الشهيد، وأكَّد أنَّ القوات الصهيونية داخل المنطقة تحتاج إلى وقفة حاسمة من كافة الدول العربية.

 

واستغل الحسيني فرصة إلقائه بيانه العاجل حول مقتل المواطن المصري، مؤكدًا أن المجزرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني فجر اليوم هي ثمن زيارة المجرم بوش لمصر، مؤكدًا أنَّ هذه الزيارة سوف يتبعها اجتياح موسع لغزة، وأنَّ هذه الزيارة تذكرنا بزيارة بيجن لمصر التي أعقبها ضرب المفاعل النووي العراقي، وزيارة باراك التي تلاها اجتياح غزة، مشددًا على أنَّ أمن مصر مرتبط بشكل وثيق بأمن غزة، وأنَّ اجتياحها يهدد أمن مصر بشكل مباشر.

 

وأكَّد الحسيني أنَّ النواب لن يسكتوا على هذه الجريمة منتقدًا تسمية بوش، ودولته بالدولة العظمى، رغم ارتكابها مجازر في حق البشرية ترشحه ليكون مجرم حرب.

 

أكد فايز أبو حرب- أحد نواب سيناء- أن اغتيال المواطن المصري حميد أبو سويلم عطية بطلقات دبابة صهيونية داخل منزله يعتبر اعتداءً على السيادة المصرية.

 

وطالب الحكومة المصرية بإبلاغ مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، ومطالبة الحكومة الصهيونية بدفع تعويض مادي لأسرة الشهيد المصري.

 

وأشار النائب مصطفى بكري إلى أن المصريين أصبحوا أصحاب الفرض الضائعة، وثمن المصري لا يساوي رصاصة، واقترح سحب السفير المصري من الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر.

 

يُذكر أن نواب الإخوان قدموا عشرات طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة حول مجزرة غزة، مطالبين الدبلوماسية المصرية باتخاذ موقف واضح في التعامل مع العدو الصهيوني الذي ضرب بكافة الاتفاقيات عرض الحائط، داعين إلى ضرورة إعادة النظر في اتفاقيات السلام التي أبرمت مع الصهاينة محملين الرئيس الأمريكي جورج بوش المسئولية في رعايته السافرة للكيان الصهيوني.